عروض «أسبوع فيلنيوس» حملت ثقلاً تاريخياً وثقافياً كبيراً. إي.بي.إيه   

فيلنيوس ترتدي التاريخ.. الموضة تتحول إلى حوار مع الذاكرة

في فيلنيوس، حيث تتجاور الأبنية التاريخية مع إيقاع مدينة أوروبية حديثة، تبدو الموضة أكثر من مجرد صناعة تقوم على القماش والخياطة والألوان، إنها طريقة أخرى لقراءة المدينة، واستعادة ذاكرتها، وإعادة تقديم هويتها بلغة بصرية تنتمي إلى الحاضر.

ومن هذا المنظور اكتسب أسبوع فيلنيوس للموضة، الذي أقيم في العاصمة الليتوانية، أهمية تتجاوز عروض الأزياء التقليدية، بعدما انتقلت التصاميم إلى فضاء يحمل ثقلاً تاريخياً وثقافياً كبيراً، هو قصر الدوق الأكبر في ليتوانيا. هناك لم يكن المكان مجرد خلفية للعروض، بل أصبح طرفاً أساسياً في المشهد؛ فالحجر القديم، والأقواس، والفضاءات ذات الطابع التاريخي، التقت بتصاميم حديثة تتحرك فوق منصة العرض، لتنشأ صورة تختصر العلاقة المتغيرة بين التراث والإبداع المعاصر.

وسط هذا المشهد قدمت المصممة الليتوانية أوديتا ستراشيفيتشيوت أحد تصاميمها، في لحظة تختصر جانباً من الحضور المتنامي للمصممين المحليين في المشهد الثقافي والإبداعي في ليتوانيا. فالأزياء التي يقدمها هؤلاء لا تنفصل عن البيئة التي نشأوا فيها؛ إنها تستلهم المدينة، وتعيد النظر في مفاهيم الأنوثة والجسد والحركة والهوية، وتبحث في الوقت نفسه عن مكان لها على خريطة الموضة العالمية.

ولعل خصوصية التجربة تكمن في أن فيلنيوس لم تقدم الموضة بوصفها استعراضاً منفصلاً عن محيطها، بل وضعتها داخل سياق ثقافي أوسع. فالمدينة التاريخية نفسها تحولت إلى مساحة إبداعية، وأصبحت العمارة جزءاً من لغة العرض.

الأكثر مشاركة