ناورو تروج لإمكاناتها وفنونها في المعرض

دولة لم تزرها «كورونا».. جزيرة صغيرة بطموح كبير في «إكسبو دبي»

صورة

احتفلت جمهورية ناورو بيومها الوطني في «إكسبو 2020 دبي»، من خلال التركيز على خطة البلاد الطموحة لمواجهة تحديات تغير المناخ والثقافة الفريدة لهذه الدولة الجزرية الصغيرة في المحيط الهادئ، والتي تشارك في المعرض بشعار: «جزيرة صغيرة ذات إمكانات كبيرة»،.

وقال وزير الدولة للتجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، الذي رحب بوزير التغير المناخي والمرونة الوطنية لناورو رينييه غادابو، خلال الاحتفالات: «عبر مشاركتها، تروّج ناورو لمكانتها بوصفها مركزاً استثمارياً ناشئاً يتمتع بموارد وفيرة وضرورية لصناعة الطاقة النظيفة وتحويل اقتصادها».

وأضاف: «نعتز بالعلاقات المزدهرة مع ناورو، بصفتها واحدة من الشركاء المهمين لدولة الإمارات في منطقة المحيط الهادئ، ونتطلع إلى تعزيز تعاوننا مع ناورو في مختلف المجالات، من أجل تحقيق المنفعة والازدهار المتبادلين لبلدينا».

من جهته، قال رينييه غادابو، إن «ناورو، مثل دبي، تعمل على تواصل العقول لصنع المستقبل، ونعمل مع فريق حائز على جوائز من المصممين والمهندسين المعماريين المقيمين في الولايات المتحدة لتطوير خطة رئيسة جديدة لجزيرتنا».

وتلا الكلمات والمراسم الرسمية المتمثلة برفع الأعلام والنشيدين الوطنيين للبلدين، عرض حي ملون لرقصة tsidere، وهي رقصة وطنية في ناورو من قبل مجموعة راقصين مرتدين الملابس التقليدية.

على الخريطة

وتعد جزيرة ناورو أصغر دولة جزرية في العالم، بمساحة أرض إجمالية تصل إلى 21 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل خمسة أمثال مساحة موقع «إكسبو دبي» وهي جزيرة مرجانية مستوية تقع جنوب غرب المحيط الهادئ دون خط الاستواء بقليل.

وقال مدير جناح ناورو، شاندي أكين، إن «معظم الزوّار الذين يأتون إلى جناحنا لا يعرفون شيئاً عن ناورو، ولا يدركون أنها دولة قائمة من الأساس. البعض يدخل عبر البوابات لختم جوازات سفر إكسبو، في حين يتطلع البعض الآخر لمعرفة معلومات عن الجزيرة. ونود أن نضع ناورو على الخريطة مجدداً عبر وجودنا هنا».

حقائق

ومع احتفال ناورو بيومها الوطني، قدم «إكسبو دبي» سبع حقائق عن هذه الدولة الجزرية.

1 - صُنّفت جزيرة ناورو في فترة من الفترات ضمن الدول الأغنى على مستوى العالم، بسبب احتوائها على قدر هائل من معدن الفوسفات، إذ تجاوز نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي مثيله في بعض البلدان العربية الغنية بالنفط. وآلت السيطرة على احتياطات الفوسفات إلى سكان الجزيرة بعد أن نالت استقلالها عام 1968؛ غير أن تراجع كميات الفوسفات وما تبعه من انخفاض في الناتج الإجمالي المحلي دفع ناورو إلى استكشاف فرص لتنويع اقتصادها.

2 - لم تسجّل ناورو أي إصابات بفيروس كورونا (كوفيد-19) منذ اندلاع الجائحة، بحسب الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية؛ كما أن سلطات الجزيرة تفرض حجراً صحياً لأسبوعين على المسافرين القادمين إليها، بمن فيهم مواطنو الجزيرة أنفسهم.

3- يصل إجمالي عدد سكان ناورو إلى نحو 12 ألفاً و500 نسمة، مقسمين إلى 12 قبيلة ترمز إليهم نجمة ذات 12 شعاعاً في علمها الوطني. وتتميز كل قبيلة من قبائل ناورو، كما يبيّن جناحها في «إكسبو دبي»، بطابع خاص وجدائل ولباس تقليدي وخصائص تميزها عن الأخرى، تبعاً للحقب التاريخية المختلفة على الجزيرة.

4- يبتلع المحيط الهندي شواطئ ناورو الرملية البيضاء نتيجة لتغيّر المناخ؛ لذلك، فإن الدولة الجزرية تبني مصدّات بحريّة لحمايتها. وهي دولة محاطة بالشعاب المرجانية، التي حالت دون تشكّل ميناء بحري، على الرغم من أن القنوات الموجودة في الشعاب المرجانية تتيح للقوارب الصغيرة الوصول إلى الجزيرة.

5- يحتفي شعب ناورو باليوم الدولي للغة الأم سنوياً في 21 فبراير، وهي مبادرة أطلقتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في عام 2000 للاحتفاء بجميع لغات العالم وحمايتها. لغة الناورو هي لغة أسترونيزية يتحدثها أكثر من نصف سكانها؛ وعلى الرغم من تحوّل بعض المصطلحات الأصلية إلى مصطلحات عامية، مبتعدة بذلك عن جذورها التقليدية، إلا أن اللغة مازالت حية ومعترفاً بها عالمياً في الأمم المتحدة.

6- حمل الأثقال هي الرياضة الأكثر شعبية في ناورو بين النساء والرجال على حد سواء؛ وفازت الدولة بأول ميدالية ذهبية للكومنولث في هذه الرياضة عام 1990. وحازت الدولة الجزرية ما مجموعه 10 ميداليات ذهبية في ألعاب الكومنولث، فاز بها رافعو الأثقال من الإناث والذكور، بما في ذلك عدة ميداليات فضية وبرونزية.

7- تتركز الكثافة السكانية بأكملها في المناطق الساحلية، في حين أن وسط الجزيرة غير مأهول بالسكان نتيجة لتعدين الفوسفات. ويوجد في ناورو طريق دائري واحد يحيط بالجزيرة؛ ويستغرق القيام برحلة حول الجزيرة بأكملها 30 دقيقة فقط بالسيارة.

• 21 كيلومتراً مربعاً، مساحة الجزيرة التي يمكن طوافها في 30 دقيقة بالسيارة.


شاندي أكين:

• «معظم زوّار جناحنا لا يعرفون شيئاً عن ناورو، ولا يدركون أنها دولة قائمة من الأساس».


جناح

يستعرض جناح ناورو في «إكسبو دبي» ثقافة السكان الأصليين لهذه الجزيرة وعاداتهم بغرض التعريف بهذه الدولة وإبرازها على الساحة العالمية. وتبحث الجزيرة الاستوائية المحاطة بأشجار النخيل، وشعارها عن الاستثمار في التعدين تحت سطح البحر للمعادن الضرورية لصناعة الطاقة النظيفة مثل النيكل والكوبالت والمنغنيز.

طباعة