جناح كوستاريكا في «إكسبو دبي» يضيء على «الحياة النقية»

مضيفة «الساحل الغني».. تكشف سر ابتسامة «الشعب الراضي»

صورة

«الحياة النقية التي تصنع ابتسامة شعب (الساحل الغني) تنبع من الرضا والسعادة الداخلية والإحساس بجمال الطبيعة والاستمتاع بها».. بهذه الكلمات كشفت مضيفة جناح كوستاريكا ديانييرا كواتينيلا بوراس لـ«الإمارات اليوم» عن سر تركيز الجناح في «إكسبو 2020 دبي» على نقل صورة لابتسامة شعب ذلك البلد، إذ تأتي كوستاريكا في المراكز الأولى ضمن البلدان الأكثر سعادة في العالم، على الرغم من معاناتها مشكلات عدة.

ويُعبر مصطلح «الحياة النقية» عن نظام متكامل من الفهم والممارسة في الدولة الواقعة في أميركا الوسطى، والتي يعني اسمها باللغة الإسبانية، الساحل الغني، بسبب ثرائها بطبيعة فريدة، إذ تشكل الغابات نحو 54% من أراضيها، وبها 180 بركاناً بينها خمسة نشطة، يتعايش معها ذلك الشعب، كما تعمل مراكز التنبؤ والدراسات على فهمها وتتبع حركتها بما يكفل عدم تسببها في أضرار على الإنسان والطبيعة.

أصبحت كوستاريكا - التي حضر تراثها الجميل خلال الاحتفال بيومها الوطني في «إكسبو دبي» - خامسة الدول الخضراء في العالم وفق مؤشر الأداء البيئي وفقاً للبيانات الاقتصادية المعلنة في عام 2019. وتُعد شبه جزيرة نيكويا، ضمن «المناطق الزرقاء» في العالم، إذ يعرف عن سكانها بأنهم يعيشون بصحة أفضل مقارنة مع غيرهم ولسنوات أطول، إذ يمكن أن تصل أعمارهم إلى 90 أو 100 عام. ويرجع اختيار جزيرة نيكويا ضمن المناطق الزرقاء إلى أن سكانها يفضلون العيش في أحضان الطبيعة، ويحافظون على الصلات والروابط العائلية، إضافة إلى أنهم يعتمدون على نظام غذائي صحي مكون من الخضراوات والفاكهة.

منظومة كاملة

يحتل شرح منظومة «الحياة النقية» أهمية بالغة في جناح كوستاريكا، الذي تشير عروضه إلى أنها فلسفة وفكر ونظام حياة يضم 11 طقساً من المشاعر الإنسانية النبيلة، كما يترجم الالتزام بـ12 وعداً بالحياة الإيجابية. ويستخدم أهالي كوستاريكا مصطلح «بورا افيدا»، أي «الحياة النقية»، للتعبير عن الابتسامة والفرح وتحية الصباح والشكر والشعور بالإيجابية.

أحب الكوستاريكيون الطبيعة واحترموا أنظمتها، وحققوا إنجازاً بيئياً حين تمكنوا من تقليص معدلات إزالة الغابات إلى 0% في عام 2005، بعد أن كانت قد بلغت أسوأ معدلاتها في الفترة بين عامي 1973 و1989.

وتبلغ المساحة المخصصة للمتنزهات الوطنية والمحميات الطبيعية 25% من مساحة كوستاريكا، مقارنة مع 13% في دول العالم النامية.

ويفتخر أهل ذلك البلد بأن وطنهم نموذج اقتصادي أخضر، يعتمد ممارسات مستدامة بنسبة 95%، إذ طوروا أنظمة توليد طاقة تتبنّى الطاقة الحرارية الأرضية، والطاقة الكهرومائية.

ومن فرادة تجربة كوستاريكا أنها خصصت ميزانية الدفاع، منذ أن حلّت جيشها قبل أكثر من 70 عاماً، لتمويل الجامعات والمستشفيات الحكومية، وفي تطوير قوات الشرطة والتعليم وحماية البيئة، والصحة العامة والحفاظ على الموروث الثقافي.

«رانا»

وتحتل صورة الحيوان المعروف باسم «رانا» - الذي يذكر شكله بالضفدع - موقعاً بارزاً في معروضات جناح كوستاريكا، إذ يُعد أحد الكائنات الغريبة المستوطنة في بلد مكون من 12 نظاماً بيئياً أيكولوجياً يضعه في أعلى قائمة البلدان الغنية بالتنوع البيولوجي، إذ تضم كوستاريكا حالياً 6% من مجمل التنوع الحيوي والبيولوجي في العالم رغم أن أراضيها لا تحتل أكثر من 0.25% من مساحة اليابسة في العالم.

ورفضت مضيفة الجناح ديانييرا كواتينيلا بوراس أن تسميه ضفدعاً، مصرة على إطلاق «رانا» على ذلك الحيوان الذي يعتبره الكوستاريكيون كائناً جميلاً.


• 11 طقساً من المشاعر الإنسانية النبيلة، يضمها نمط «الحياة النقية».

• شبه جزيرة نيكويا، ضمن «المناطق الزرقاء» في العالم، إذ يعرف عن سكانها أنهم يعيشون بصحة أفضل مقارنة مع غيرهم ولسنوات أطول.

• يفتخر أهل كوستاريكا بأن بلدهم نموذج اقتصادي أخضر، يعتمد ممارسات مستدامة بنسبة تصل إلى 95%.


عروس النظام البيئي

تتميز زهرة الأوركيد في كوستاريكا بجمال خاص عن غيرها من الأوركيدات في مناطق أخرى من العالم، ما جعلها عروس النظام البيئي، إذ تُقام لها الاحتفالات والمهرجانات التي من بينها مهرجان نظم لها خصيصاً لمدة شهر امتد حتى السادس من الشهر الجاري في لندن، وعرض أكثر من 5000 زهرة ملونة، احتفالاً بالتنوع البيئي في كوستاريكا.

وسلّط المهرجان الضوء على زهرة «غواريانت ستينيري»، المهددة بالانقراض، وهي الزهرة الوطنية لكوستاريكا التي تنمو على أغصان وجذوع الأشجار في الغابات الرطبة، أو على المنحدرات الصخرية الواقعة على ارتفاعات معينة. ويستخدم الأوركيد في كوستاريكا في المناسبات المختلفة، إذ تنمو في أراضيها نحو 1600 نوع مختلف الألوان.

طباعة