المكسيك تقيم احتفالية استثنائية بـ «يوم الموتى»

حضارة المايا تنهض من جديد.. في «إكسبو»

صورة

يوفر جناح المكسيك في منطقة التنقل بمعرض «إكسبو 2020 دبي» تجربة استثنائية للتعرف إلى حضارة المايا وأبرز معالمها، تبدأ من نقطة الدخول وتستمر حتى نقطة الخروج منه.

ويعرض الجناح، الذي يحتوي تصميمه الخارجي على منسوجات يدوية بألوان زاهية تعبّر عن ثقافة الشعب المكسيكي، مستوحاة من الألوان الشهيرة لملابس النساء التراثية في المكسيك، ملامح من حضارة المايا القديمة، عبر لوحات كبيرة تعرض أهرامات المايا المدرجة، وأشكالاً زجاجية لها، تمنح الزائرين فرصة لالتقاط صور تذكارية قربها.

ويتيح الجناح معرفة حضارة المايا، عبر تجربة فريدة لغرفة مظلمة تحاكي الكهوف، وتتضمن كراسي دائرية يستلقي الزوار عليها ليشاهدوا عبر أسقف الغرفة مقاطع فيديو بمؤثرات صوتية وبصرية لأبرز معالم حضارة المايا، عبر رحلة تخيلية تعرض مظاهر الحياة خلال تلك الفترة.

وعلى الرغم من قدم حضارة المايا، التي امتدت من عام 2000 قبل الميلاد حتى 250 ميلادية، فإن زائر الجناح يستشعر بأنها لاتزال حاضرة بقوة عبر أركان الجناح نفسه، ومن خلال الحياة المعاصرة في المكسيك، حيث فنون النحت والرسم والمناسبات التي لايزال الشعب المكسيكي يحتفل بها، وترجع أصولها إلى حضارة المايا، ومن أبرزها احتفالية «يوم الموتى».وتُعدّ حضارة المايا من الحضارات التي اهتمت بعلوم الفلك والتقويم، وكان للمكسيكيين روزنامة تعبّر عن التقويم الخاص بهم. كما اشتهروا بزراعة الذرة، وكانت المكون الأساسي لأطباقهم، واهتموا بزراعة الكاكاو والفانيلا والفول.

ويشاهد الزوار معالم احتفالية «يوم الموتى»، التي توافق الأول والثاني من نوفمبر سنوياً، عبر تماثيل وأشكال منحوتة ولوحات.

ويعتقد الشعب المكسيكي بأن أرواح الموتى، خصوصاً من الأطفال، تعود إلى الأرض في تلك المناسبة.

وكان الأهالي في العصور السابقة يحتفظون بجماجم الموتى في بيوتهم ويخرجونها في هذا اليوم لمسشاركتها الاحتفال، ظناً منهم أن أسلافهم يشعرون بهم.

وأما مظاهر الاحتفال - كما تعرضها نماذج التماثيل التذكارية واللوحات في متجر الجناح - فتشمل إحضار نماذج مصنوعة من الحلوى لعرائس على هيئة جماجم بيضاء وأخرى ملونة، توضع على أشكال لملابس حديثة، وتنظف القبور ويوضع الطعام بالقرب منها، أو يوضع الطعام والشراب على طاولات داخل المنازل في الأماكن التي يعتقد بأنها كانت مفضلة عند أسلافهم وهم أحياء.

ويتم تناول الطعام عقب ذلك من قبل أسر الموتى وسط أجواء من الموسيقى التراثية، سواء في المناطق المفتوحة، أو في المنازل. وتُعدّ احتفالية «يوم الموتى» في المكسيك بمثابة مناسبة سياحية، يخرج خلالها الشباب في الشوارع بعد أن يطلوا وجوههم برسومات تشبه الجماجم، أو يرتدون أقنعة معبّرة عن ذلك، ويحتفلون بمسيرات تصاحبها عروض موسيقية.

وأكدت مسؤولة الضيافة في جناح المكسيك، ماريا أمايا، أن احتفالية «يوم الموتى» من التقاليد التراثية المهمة في المكسيك، إذ يعبّر من خلالها أهالي الأموات عن عدم نسيانهم. وقالت لـ«الإمارات اليوم»: «إن الاحتفالية التراثية التي يرجع تاريخها إلى حضارة المايا القديمة في منطقة أميركا الوسطى، من المناسبات المهمة التي حرص الجناح على إبرازها، من خلال المجسمات التي يعرضها في متجر الهدايا التذكارية تعبيراً عن روح المكسيك». حضارة المايا اهتمّت بعلوم الفلك والتقويم، وكان للمكسيكيين روزنامة تعبّر عن التقويم الخاص بهم. «المايا» حاضرة بقوة في الحياة المعاصرة للمكسيك.

طباعة