وجهة استثمارية واعدة في قطاع الطاقة

إكسبو.. مالاوي تلاقي «الأجداد» برقصة «جول وامكولو»

صورة

رقص عسكري، وآخر لملاقاة الأجداد الذين رحلوا قبل مئات السنين، وروبوتات عنكبوتية، وأحجار زبرجد وعقيق، ومقومات لتوليد الطاقة الكهرومائية، عناصر تبدو ظاهرياً متضادة وغير منسجمة، غير أنها تسهم في صياغة مخزون معرفي مختصر عن مالاوي، الدولة الحبيسة، التي أبحرت من أقصى قارة إفريقيا لتصل إلى «إكسبو 2020 دبي»، في محاولة لفتح أبواب ثقافتها ومقوماتها الاقتصادية غير المكتشفة، أمام شعوب ودول العالم.

ويطلق مصطلح «الدولة الحبيسة» على عدد من الدول غير الساحلية، أو التي لها منافذ على بحار مغلقة.

وتستقبل زائر الجناح فصول من عادات وثقافة القبائل في مالاوي، الواقعة في جنوب شرق إفريقيا، إضافة إلى مكونات ورموز تسهم في التعريف بثرواتها التي لم تكتشف بعد، ومواردها التي لاتزال بكراً بسبب غياب التخطيط والمقدرة الاقتصادية.

وكانت مالاوي تعرف باسم «نياسالاند»، قبل استقلالها عن بريطانيا في عام 1964.

وقد اختارت أربع رقصات لتحكي عن جزء من ثقافتها، أولاها رقصة «جول وامكولو»، المعروفة أيضاً بـ«الرقصة الكبرى»، وتؤدى بناء على طلب زعيم القرية في مناسبات مختلفة، مثل جنازات أعضاء القرية وبدء البلوغ وتنصيب الزعماء.

وتعدّ هذه الرقصة جزءاً من تراث الطقوس الملكية الموروثة من ماضي قبيلة التشيوا. وهي ترمز إلى معتقدات راسخة في صميم الثقافة المالاوية القديمة، إذ تقوم فكرتها على استحضار أرواح الأموات من الأجداد المؤسسين للسلالة الذين قضوا قبل مئات السنين، للاتحاد مع أرواحهم من خلال الرقص، وبمجرد ارتداء قناع معين.

والرقصة الثانية التي يشتهر بها تراث مالاوي، هي رقصة «التشيسامبا»، وتنتمي لقبيلة «تشوا» التي تعيش في وسط مالاوي، وتؤديها الفتيات عند شجرة معروفة باسم «ويتينغو واناوالي»، والرقصة مرتبطة تاريخياً بطقس قبلي يحتفي ببلوغ الإناث سنّ الزواج، إلا أنها أيضاً تُؤدى في المناسبات المهمة، وأبرزها وفاة زعيم القبيلة.

والرقصة الثالثة رقصة «انجوما»، وهي رقصة ذائعة الصيت عند قبيلة نجوني، وهي ذات نمط قتالي، وتُؤدى بعد الفوز بالمعارك. ويتزين فيها الرجال بشكل بارز، ويغنون ويرقصون وهم يحملون دروعهم ورماحهم ومضاربهم، ملوحين بها، في إشارة إلى مشهد الحرب. أما النساء فيغنين ويزغردن ويصفقن في إيقاع منسجم مع أداء الرجال.

والرقصة الرابعة «الماليبينغا»، وتعتبر رقصة حديثة. وهي ذات إيقاع عسكري، ما يجعلها إحدى الرقصات المخصصة للرجال. وذاعت «الماليبينغا»، التي يعتقد بأنها مستوحاة من العروض العسكرية للملوك الأفارقة القدامى في فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى، بعدما طورها جنود سابقون. وتُؤدى في المناسبات واللقاءات الترفيهية.

وتعرض مالاوي في جناحها أيضاً بعض الأحجار الكريمة التي يمكن أن توفر لها مصدراً مهماً للدخل، إذا ما أصبحت أحد أعمدة صناعة التعدين والتنقيب. وتشير المعلومات إلى وجود مخزون غير مستغل من الجواهر والمعادن الثمينة في أراضيها، مثل العقيق الأحمر والكريستال وبعض أنواع الزبرجد والكوارتز والانجيرنج وغيرها، غير أنها لاتزال دفينة الأرض التي يعاني شعبها أزمات اقتصادية متتالية، على الرغم من تحقق بعض الإنجازات خلال السنوات الماضية.

ويقتصر التعدين في مالاوي حالياً على استخراج الفحم واستغلال المحاجر وإنتاج الحجر الجيري وتعدين الأحجار الكريمة.

ووفقاً للمعلومات التي يقدمها جناحها، فإن موارد مالاوي الطبيعية تؤهلها لأن تكون إحدى الوجهات الاستثمارية الواعدة في قطاع الطاقة الكهرومائية والشمسية، فضلاً عن إنشاء محطات الطاقة الحرارية، والكتلة الذرية، والغاز الحيوي.

وفي إحدى الزوايا تقبع صورة لروبوت عنكبوتي صنع في مالاوي لغايات التدريب التعليمية. وهو يستخدم أيضاً في أغراض الأمن والرقابة عبر كاميرا توضع على ظهره ترصد مواقع معينة.

وأسست مالاوي نادياً للروبوتات يعرف بـ«Mhub» يعنى بتعليم كيفية تصنيع روبوتات تستخدم في مجالات التطوير المختلفة.

• مخزون مالاوي من الجواهر والمعادن الثمينة غير مستغل بعد.


جوهرة مالاوي

تمثل بحيرة مالاوي جوهرة البلاد السياحية والاقتصادية.

وتعدّ ثالثة أكبر البحيرات في إفريقيا. ويعتبر عدد أنواع السمك الموجودة فيها الأكبر في العالم.

وتتقاسم شواطئ البحيرة، التي تحتل المركز الخامس عالمياً من حيث الحجم، ثلاث دول هي مالاوي، وموزمبيق، وتنزانيا.

طباعة