الجناح يضم معارض محمّلة برسالة أمل

لبنان بكل جماله ومرحه.. في «إكسبو دبي»

صورة

حكاية دافئة منسوجة بالفنون والتاريخ والجمال، يحملها الجناح اللبناني في إكسبو 2020 دبي، إذ اختار تسليط الضوء على الجانب الفني وتاريخ هذا البلد، موفراً تجربة تفاعلية لزواره في غرفة مليئة بالأراجيح يتفاعل الزوار معها، فيجلسون ويستعيدون جوانب من الطفولة في جو مرح، وسط الشاشات التي تعرض جماليات الطبيعة في البلد، وكل ما يحمله من تاريخ.

وتختتم الزيارة، التي تطوف بين ماضي لبنان وحاضره، مع مجموعة من الفنون من أبرزها المجوهرات، ومجموعة المصممة العالمية ندى غزال.

لدى دخول جناح هذا البلد الصغير، الذي لا تتجاوز مساحته 11 ألف كيلومتر مربع، والرازح تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة منذ أكثر من عامين، يمكن للزوار أن يقرأوا اللوحة التي تحمل هواجس كل لبناني، والتي كتبها ميشال معيكي في 30 أغسطس 2021، وتدور حول الأمل الذي لا يجب أن ينطفئ مهما اشتدت الأزمات التي توقع البلد في العتمة.

كما تحمل الرسالة تطلّع كل لبناني إلى الخير المطلق، مع تضمينها المبادئ الأساسية في الحياة.

بعد قراءة الرسالة المحملة بالمبادئ والأمل، ينتقل الزوار للتعرف إلى تاريخ لبنان، إذ تملأ القاعة الثانية الشاشات التي تعرض أبرز المعالم السياحية في البلد، ومنها القلاع التاريخية كقلعة بعلبك وجبيل وصيدا، إلى جانب المواقع الأثرية والسياحية، ووجوه الاستقبال والضيافة في لبنان.

هذا الجانب يحمل الزوار لتعرف إلى الجانب السياحي المهم في لبنان، الذي طالما كان من أبرز مقوماته الاقتصادية.

ومن السياحة إلى الفنون، حيث تقدم «صالة صالح بركات» مجموعة من أعمال الخزف لأسماء لبنانية معاصرة، تمتد تجربتها بين 2010 و2020، وتعرض مجموعة من الأسماء أعمالها تحت عنوان «بلومينج»، وهي كلمة تصف المشهد الفني الخزفي اللبناني في العقد الماضي.

ويوضح المعرض ظهور جيل جديد من الخزفيين، الذين يستكملون مسيرة البلاد الطويلة في صناعة الفخار، من دون قطع روابطهم بالتقاليد والتراث، إذ كان هؤلاء الخزافون يستكشفون الإمكانات المتنوعة لفن كان يُنظر إليه سابقاً على أنه انفرادي، ويعكس المعرض الحيوية والحرية لدى الجيل الجديد، وتعاطيه مع الفنون، وكيف يسعى إلى النأي عن العنف والحروب، وكيف هو تواق إلى إعادة بناء ارتباطه بالأرض والطبيعة الأم.

يشهد المعرض ممارسات فنية لنساء صدّرن من خلال أعمالهن إصرارهن على الحياة، رغم الوضع الصعب الذي يعانيه لبنان، بهدف التأكيد على رسالة الجمال والأمل، التي هي الخلاص الوحيد في ظل الظروف الراهنة والصعبة.

ومن بين الأسماء التي توجد أعمالها في المعرض، نتالي خياط، ونور علي، وسمر مغربل، وريا حداد، وتتمحور أعمالهن حول تقديم أشكال خزفية معاصرة تحمل الكثير من الجوانب التجريدية، وتقوم على البناء الذي يستدعي وجود طبقات في العمل الواحد.

أما ختام الجولة فيكون مع التصاميم والأشغال اليدوية، لكن أبرزها مع تصاميم مجوهرات اللبنانية ندى غزال، التي حملت العديد من المجموعات لتقدمها لجمهور «إكسبو 2020 دبي».

• تملأ القاعة الثانية الشاشات التي تعرض أبرز المعالم السياحية في لبنان، ومنها القلاع التاريخية كقلعة بعلبك وجبيل وصيدا.

• من بين الأسماء التي توجد أعمالها في معرض بالجناح، نتالي خياط ونور علي وسمر مغربل وريا حداد.


 

أراجيح وطفولة دائمة

يحمل الجناح اللبناني تجربة تفاعلية مع غرفة الأراجيح، التي تحمل الزوار إلى عالم الطفولة والبساطة، فكل من يدخل الجناح يجلس عليها بهدف الاستراحة، واستعادة لحظات من المرح الطفولي بشكل تلقائي، ما جعلها تشكل محطة مميزة في هذا الجناح.

وأبرز ما تتسم به الغرفة أن الأراجيح محاطة بالشاشات التي تعكس الأماكن السياحية في لبنان، وكذلك المرايا التي تعكس كل ما يحدث في الغرفة، إلى جانب الموسيقى التي تملأ المكان، ما يجعلها تجربة عالقة في ذاكرة الحضور بمخاطبتها الكثير من الحواس.

طباعة