وزيرة نمساوية تشيد بجمع المعرض العالم في مكان واحد.. وتؤكد:

«إكسبو دبي».. جاء في وقته

صورة

أكدت الوزيرة الفيدرالية للزراعة والأقاليم والسياحة في جمهورية النمسا، إليزابيث كوستينغر، أن «إكسبو 2020 دبي» استطاع أن يجمع العالم معاً في مكان واحد وفي وقت استثنائي، بسبب التداعيات التي فرضتها جائحة «كوفيد-19»، مشيرة إلى أن الحدث الدولي أتاح للدول المشاركة فرصة ذهبية لتبادل خبراتها وابتكاراتها، إضافة إلى عقد شراكات اقتصادية وتجارية، والتعريف بالمقومات التي تمتلكها في إطار مسيرة التنمية التي تنتهجها.

وأضافت الوزيرة النمساوية لـ«الإمارات اليوم»: «سعداء بمشاركتنا في هذا الحدث العالمي، الذي ينعقد تحت شعار تواصل العقول، وصنع المستقبل، ويناقش القضايا الأكثر إلحاحاً من أجل إيجاد حلول للمشكلات التي تواجه عالمنا، بما يعزز التعاون الدولي، ويقود الجهود نحو التعافي»، مشيدة بالتنظيم الرائع لـ«إكسبو دبي»، في ظل تداعيات الجائحة.

وأوضحت أن مشاركة النمسا في المعرض أتاحت لها التعريف بالمقومات الاقتصادية والتجارية والثقافية التي تمتلكها، إلى جانب عرض رؤيتها المستقبلية لمختلف القطاعات، فضلاً عن الحلول والتقنيات التي تقدمها شركاتها، لافتة إلى أن جناح النمسا المشارك استقطب مئات الآلاف من الزوار منذ بدء فعاليات الحدث العالمي.

ونوهت كوستينغر بأن زيارتها أخيراً لـ«إكسبو 2020 دبي» «جاءت في إطار توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الشامل في مجال تكنولوجيا صناعة الهيدروجين مع دولة الإمارات، في إطار السعي لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، والمذكرة هي شراكة طويلة الأمد بين البلدين اللذين تربطهما علاقات وثيقة».

وقالت «خلال الزيارة أيضاً عقدنا لقاءات مع مسؤولين في القطاع السياحي بدولة الإمارات، إذ تعد النمسا من الوجهات التي تضررت بشدة جراء الجائحة، فالسياحة تستأثر بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، وتتطلع بلدنا حالياً إلى عودة قوية للنشاط السياحي، مع إزالة القيود المفروضة بسبب الجائحة منذ الخامس من مارس الجاري، بعد تقييم الوضع الوبائي الحالي، ومراعاة معدلات التطعيم المتزايدة».

وأضافت كوستينغر: «الإجراء الوحيد الذي سيبقى هو ارتداء الكمامات في وسائل النقل العام والمتاجر الأساسية والرسمية، إذ إن المرافق السياحية والفنادق تعمل حالياً بكامل طاقتها الاستيعابية، و(إكسبو دبي) فرصة لنا لتسليط الضوء على القطاع السياحي، وعودة النمسا للترحيب بالسياح من مختلف أرجاء العالم مجدداً».

وأفادت بأن أوروبا هي المصدر الأول للزوار إلى النمسا التي شهدت أيضاً خلال السنوات الأخيرة معدلات تدفق سياحي ملحوظة من الأسواق الآسيوية والأميركية، مشيرة إلى أن بلادها تتطلع إلى زيادة حصة أسواق المنطقة من إجمالي أعداد الزوار، من خلال زيادة أنشطة الترويج السياحي، والمزيد من المبادرات فيها، بهدف التعريف بالتجارب الغنية المتوافرة في النمسا لأكبر شريحة ممكنة من الزوار المحتملين.

مشاركة مهمة

من ناحيته، قال سفير جمهورية النمسا الاتحادية لدى الإمارات، الدكتور أندرياس ليبمان، إن «مشاركتنا في (إكسبو دبي) مهمة للغاية على أكثر من صعيد، فالإمارات أكبر سوق للاستثمار الأجنبي بالنسبة لبلادنا خارج أوروبا».

وأضاف: «لدى النمسا والإمارات علاقات متميزة في مجال الطاقة، وعلى غرار هذه الشراكة في مجال الطاقة نتطلع إلى شراكة موازية في مجال الهيدروجين، بعد توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الشامل في هذا المجال أخيراً، إذ جاءت الاتفاقية في إطار أحد أبرز موضوعات (إكسبو دبي) أهمية، وهو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة».

ولفت إلى أن هناك نحو 300 شركة نمساوية تعمل في السوق الإماراتية، مشدداً على أن بلاده سوق جديرة بالثقة عندما يتعلق الأمر بالاستثمار الأجنبي، وبدء الأعمال، كما أنها تمتلك بنية تكنولوجية متقدمة وبيئة جاذبة تدعم استقطاب الاستثمارات.

وأكد أن «إكسبو 2020 دبي» جاء في الوقت المناسب لتوجيه رسائل بالغة الأهمية بخصوص موضوعات ملحة تتعلق بالاستدامة وحماية بيئتنا، لافتاً إلى أن النمسا لاتزال تبحث وتناقش موضوع جناحها عند انتهاء فعاليات الحدث الدولي في نهاية مارس الجاري.

عن الجناح

ويتبع الجناح النمساوي، نهج الاستدامة إلى أقصى حد، ويشكّل منصة لعرض أكثر من 50 ابتكاراً نمساوياً. وتشارك نحو 100 شركة في إنجاح المشاركة النمساوية في المعرض. ويعد الجناح، الواقع في منطقة الفرص في «إكسبو دبي»، مكاناً تلتقي فيه الأفكار المبتكرة والمبدعة، إضافة إلى كونه حلقة وصل بين مختلف الزوار، من خلال مجموعة متنوعة من الفعاليات. وتوفر المحطات المختلفة، ضمن الجناح، الفرصة أمام الزوار لاختبار النمسا بشكل مباشر، من خلال تجارب تحاكي حواس النظر، والسمع، والشم، واللمس، باستخدام تقنيات تكنولوجيا تفاعلية.

ويتألف الجناح من 38 مخروطاً أبيض، مصنوعة من أجزاء إسمنتية مسبقة الصنع، ترتفع بأطوال متفاوتة، وهي مستوحاة من أبراج الرياح العربية التقليدية، ويقدم البناء نموذجاً مبتكراً لطريقة دمج أساليب البناء العربية التقليدية مع الابتكارات النمساوية الحديثة.

زيادة الحركة

قالت الوزيرة الفيدرالية للزراعة والأقاليم والسياحة في جمهورية النمسا، إليزابيث كوستينغر، إن لدى النمسا مكتباً يتولى الترويج السياحي في دولة الإمارات، مشيرة إلى أن سالزبورغ تتصدر قائمة الأماكن التي يقصدها الزوار من أسواق المنطقة، ونتطلع خلال الفترة المقبلة إلى الترويج للوجهات الجديدة، والتجارب الغنية الأخرى التي توفرها النمسا، لافتة إلى أن الرحلات اليومية المباشرة بين دولة الإمارات والنمسا، تساعد على زيادة الحركة السياحية بين البلدين.

• 100 شركة تسهم في إنجاح الحضور النمساوي في «إكسبو دبي».

• 50 ابتكاراً نمساوياً، يعرضها جناح النمسا في المعرض الدولي.

طباعة