«المعرض» جمع الدول في عالم مصغّر للتصدي لتغيّر المناخ وتأثيراته

الأمم المتحدة: «إكسبو دبي» منصّة عالمية لمناقشة التحديات الأكثر إلحاحاً

صورة

قالت رئيسة مجموعة الأمين العام الاستشارية الشبابية، التابعة للأمين العام للأمم المتحدة والمعنية بتغيّر المناخ، نسرين الصائم، إن معرض «إكسبو 2020 دبي»، منصة عالمية لبحث ومناقشة التحديات العالمية الأكثر إلحاحاً في وقتنا الراهن، مشيرة إلى أن المعرض استضاف في أكتوبر الماضي ضمن أول أسابيع الموضوعات، أسبوع المناخ والتنوع الحيوي، الذي شارك فيه خبراء ومبتكرون من أنحاء العالم في سلسلة من حلقات النقاش التي تتناول قضايا متنوعة، بدءاً من البصمات الكربونية والبلاستيك أحادي الاستخدام، وصولاً إلى تبني الطاقة النظيفة وإعادة التدوير.

تحفيز

وذكرت الصائم لـ«الإمارات اليوم»، أن أسبوع الأهداف العالمية الذي اختتم أعماله أخيراً، أقيم للمرة الأولى في تاريخ انعقاده بمعرض «إكسبو 2020 دبي» لجمع العالم معاً، من أجل حشد الزخم وتسريعه للدفع بعجلة أهداف التنمية المستدامة وتحفيز التغيير العالمي في سبيل مستقبل أكثر استدامة للجميع بحلول عام 2030، لافتة إلى أن أهدف التنمية في صلب موضوعات المعرض الدولي.

خطة طموحة

ولفتت الصائم، إلى أن أهداف التنمية المستدامة التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، خطة طموحة وخارطة طريق من أجل تحقيق مستقبل أفضل وأكثر استدامة لعالمنا، حيث تم تحديد تاريخ تحقيقها بحلول عام 2030، موضحة أن أهداف التنمية المستدامة تضم 17 هدفاً مترابطاً، حيث ينص الهدف الـ13 على «اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وتأثيراته».

وأضافت أنه تبقى أقل من عقد حتى عام 2030، الأمر الذي يؤكد أنه على الجميع الوقوف وقفة تأمل وتقييم لما تم عمله حتى الآن إلى جانب النظر في نقاط الضعف وكيف يمكن للدول المتقدمة أن تساعد الدول الأقل نمواً في إطار الوصول إلى تلك الأهداف على الصعيد العالمي ككل.

حوار عالمي

وبينت الصائم أن «إكسبو 2020 دبي»، أسهم وساعد البلدان بإيجاد عالم مصغر وأمم متحدة في مكان واحد، وذلك في إطار التقدم والحوار العالمي والتغلب على التحديات التي تواجهنا، وذلك بفضل التنوع الثقافي لأكثر من 192 دولة ومنظمة مشاركة في الحدث الدولي، مشيرة إلى أن الفعاليات المؤثرة، خلال المعرض، سلطت الضوء على حاجة العالم إلى العمل معاً من أجل تحقيق الأهداف العالمية بحلول عام 2030.

وأفادت بأنه في ظل العدد الكبير للدول المشاركة في المعرض، فإنه من المهم أن نناقش قضايا التنمية المختلفة التي تجمع جميع الدول كونها تمس الجميع دون استثناء، لافتة إلى أن المناخ يعد من القضايا الحيوية والأساسية الذي أضافت إلى «إكسبو دبي» المزيد من العمل في هذا الإطار.

التغير المناخي

وقالت الصائم، إنه خلال الشهر الجاري تم إطلاق أهداف التنمية المستدامة في «إكسبو 2020 دبي»، وكانت أولى الجلسات تتحدث عن التغير المناخي وفي قلب جميع الأحداث، مشيرة إلى أن جناح الاستدامة في المعرض يتحدث أيضاً عن التغير المناخي بصورة وأخرى، وكيف يمكن للجميع أن يخطوا خطوات نحو الحفاظ على البيئة والتغلب على التحديات التي تواجه مجتمعاتنا.

ولفتت إلى المبادرات التي اتخذتها الدولة في إطار الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، منوهة بأن الإمارات في مركز متقدم في إطار الجهود الرامية لمعالجة مسائل التغير المناخي.

دور الشباب

وأكدت الصائم، أن الشباب لهم دور كبير في قضية التغير المناخي، حيث يسعى «إكسبو 2020 دبي» إلى إشراك جميع شرائح المجتمع ومختلف القطاعات للانخراط في هذه الجهود، مشيرة إلى أن المنطقة العربية لم تحظ بنصيبها الكبير من الدارسات المستفيضة الخاصة بالتغير المناخي وآثاره مقارنة بالمناطق الأخرى، لذلك هناك المزيد من المهام التي ينبغي العمل عليها، مشددة على أهمية إجراء المزيد من الدراسات لمعرفة تأثيرات المناخ على المنطقة العربية.

وقالت إن المبادرة الاستراتيجية لدولة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ترسل رسالة كبيرة إلى مستقبل الطاقة النظيفة وإيجاد الحلول المستدامة التي تراعي البيئة، لافتة إلى الاستثمارات الكبيرة لدولة الإمارات في مجال الطاقة النظيفة.

تأثير البشر

أكّد تقرير أصدره علماء في الأمم المتحدة، يعد الأول من نوعه، أن تأثير البشر الضار على التغير المناخي «حقيقة لا تقبل الجدال». وذكر التقرير الأممي، غير المسبوق، أن الانبعاثات المستمرة للغازات الدفيئة قد تشهد أيضاً تغيراً في حدود درجات الحرارة الرئيسة خلال ما يزيد قليلاً على عقد.وقال المشرفون على التقرير، إن درجات حرارة سطح الأرض سجلت، منذ عام 1970، ارتفاعاً بشكل أسرع مقارنة بأي 50 عاماً أخرى على مدار 2000 عام.

• 192 دولة ومنظمة مشاركة في الحدث الدولي.

• أهداف التنمية المستدامة، التي تبنّتها الأمم المتحدة، تُعدّ خطة طموحة وخارطة طريق لتحقيق مستقبل أكثر استدامة.

طباعة