عبر برنامج تابع لـ «نماء» و«هيئة الأمم المتحدة»

تجربة تمكين 340 ألف امرأة.. تحت الضوء في «إكسبو دبي»

صورة

كشفت مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن المهارات والموارد والفرص التي وفرها برنامج العمليات الشرائية المراعية للنوع الاجتماعي، أسهمت في تمكين ما يزيد على 340 ألف امرأة حول العالم من المشاركة المتكافئة في الأسواق، ودعم نمو الاقتصاد العالمي.

جاء الإعلان عن ذلك خلال جلسة نقاشية استضافها «جناح المرأة» في «إكسبو 2020 دبي» ضمن فعاليات «أسبوع الأهداف العالمية» وحملت عنوان «العمليات الشرائية المراعية للنوع الاجتماعي كاستراتيجية تحويلية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة»، إذ سلطت الجلسة الضوء على أهمية هذه العمليات ودورها الاستراتيجي في تمكين رائدات الأعمال من بناء عالم أفضل.

وناقشت «نماء» سبل الارتقاء بدور ومساهمة المرأة ودعم اقتصادات الدول من خلال تعزيز السياسات المراعية للنوع الاجتماعي، وتناولت الممارسات الناجحة في دول مختلفة حول العالم منها دولة الإمارات وجنوب إفريقيا، مؤكدة أهمية العمليات الشرائية المراعية للنوع الاجتماعي ودورها الرئيس في تحقيق الأهداف رقم 5، و8، و12 من أهداف التنمية المستدامة.

ودعت مدير «نماء»، ريم بن كرم، الجهات المعنية وأصحاب المصلحة في القطاعين الحكومي والخاص لتطبيق الحلول العملية التي أفرزتها التجارب الناجحة التي تقدمها الجلسة والاستفادة منها في اتخاذ قرارات مدروسة في مجال العمليات الشرائية من شأنها المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأضافت: «تمهد ريادة الأعمال الطريق أمام كثيرات من النساء نحو التمكين الاقتصادي، ولهذا السبب تعد هذه الجلسة حدثاً مهماً يهدف لتعزيز الالتزام ببناء الشراكات، وتحقيق التطلعات وتمكين رائدات الأعمال».

من جانبها، قالت مدير مكتب اتصال هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتورة موزة الشحي: إن «عمليات الشراء تشكل فرصةً لتعزيز التواصل وبناء العلاقات المثمرة». واستعرضت أهمية الشراكات الرامية إلى تسهيل إدماج الشركات التي تمتلكها النساء في سلاسل الإمداد، ودورها في تمكين أكثر من 2500 رائدة أعمال في الإمارات.

مكانة رائدة

من ناحيته، أكد الوكيل المساعد لريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة بالإنابة في وزارة الاقتصاد، فيصل الحمادي، أن المكانة الرائدة لدولة الإمارات في مجال العدالة وتكافؤ الفرص في المنطقة تنبع من رؤية القيادة التي تؤمن بالشراكة المتكافئة بين الرجل والمرأة لاستدامة ازدهار الدولة.

وأشار إلى سلسلة من المبادرات التي تقودها الحكومة، وتشمل البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، الذي تشكل رائدات الأعمال ثلث أعضائه، ومبادرة «موطن ريادة الأعمال» التي انطلقت أخيراً.

وأضاف الحمادي: «يقدم إطلاق أول جناح للمرأة في معارض (إكسبو) العالمية مثالاً على إيماننا الراسخ بأن تمكين المرأة عامل رئيس لازدهار المجتمعات».

وفي عرض تقديمي افتراضي، خلال الجلسة، استعرضت المستشار الخاص لرئيس جنوب إفريقيا ورئيسة «الفريق الوطني للعمليات الشرائية التفضيلية» الدكتورة أوليف شيسانا، تجارب بلدها وخبراتها، وبشكل خاص «الخطة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف الموجه ضد النساء»، و«الجمعية الاقتصادية النسائية».

تكافؤ الفرص

وحول دور سياسات عمليات الشراء المراعية للنوع الاجتماعي في تعزيز فرص المرأة وتمكينها اقتصادياً، قالت مديرة برنامج المبادرات الرئيسة «تحفيز تكافؤ الفرص لرائدات الأعمال» في كل من جنوب إفريقيا ودولة الإمارات والمنطقة، التابع لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، جايد كوكران: «في إطار البرنامج وبدعم من (نماء)، نعمل على تمكين 20 ألف امرأة بشكل مباشر في جنوب إفريقيا والإمارات من خلال تعزيز دورهن في الاقتصاد».

وأوضحت: «من خلال تقديم المشورة حول السياسات والدعم الفني والبيانات والأدلة والمعارف، أسهمت (نماء) في التمكين الاقتصادي لأكثر من 340 ألف امرأة على المستوى الدولي».

دعوة للمؤثرين

بدوره، قال رئيس مجموعة الشرق الأوسط للطاقة والنقل والبنية التحتية لدى شركة دينتونز، مهيري مين جارسيا: «تعد الطاقة من القطاعات التي اقتصرت على الرجال فترة طويلة، ما يتطلب جهوداً كبيرة نحو تعزيز مساهمة المرأة في القوى العاملة وفي سياسات الشراء المراعية للنوع الاجتماعي ضمن هذا القطاع». بينما دعا المستشار القانوني الأول في شركة دينتونز، جون بلوظية، أصحاب القرار والمؤثرين الاقتصاديين من الرجال ليكونوا شركاء داعمين لجهود الارتقاء بمشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي.

بدورها، قالت مدير مشتريات أول في شركة بروكتر أند غامبل، نهال حشيش: إن «الشركة تعمل وفق رؤية تهدف إلى تحقيق تغيير إيجابي في المجتمعات التي تعمل فيها، إذ بلغت نسبة التعاقد مع الشركات التي تملكها سيدات 7%، متجاوزة بذلك المعدل العالمي البالغ 4%، ونتطلع إلى المساهمة في المزيد من المبادرات لتحفيز المؤسسات والشركات على تبني منهجيات فاعلة لتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص والتنوع في مختلف عملياتها».

• إطلاق أول جناح للمرأة في معارض «إكسبو» مثال على أن تمكين المرأة عامل رئيس لازدهار المجتمعات.


ريم بن كرم:

• «تمهد ريادة الأعمال الطريق أمام كثيرات من النساء نحو التمكين».

موزة الشحي:

• «عمليات الشراء تشكل فرصة لتعزيز التواصل وبناء العلاقات المثمرة».

نهال حشيش:

• «نتطلع إلى مزيد من المبادرات لتحفيز منهجيات فاعلة لتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص».

جايد كوكران:

• «نعمل على تمكين 20 ألف امرأة بشكل مباشر في جنوب إفريقيا والإمارات بدعم (نماء)».


الهدف.. تحقيق تغيير إيجابي

اختُتمت الجلسة النقاشية التي استضافها «جناح المرأة» في «إكسبو 2020 دبي» ضمن فعاليات «أسبوع الأهداف العالمية» بورشة عمل قدمها مكتب اتصال هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدول مجلس التعاون الخليجي، للعاملين في مجال العمليات الشرائية، وتناولت الاستراتيجيات المتعلقة بعمليات الشراء المراعية للنوع الاجتماعي وآلية تطبيقها في مؤسساتهم، إلى جانب تزويدهم بالأدوات اللازمة لتحقيق تغيير إيجابي مؤثر في هذا المجال.

كما سلطت الورشة الضوء على أهمية تبني عمليات الشراء المراعية للنوع الاجتماعي في المؤسسات وكيفية الاستفادة من البيانات لرصد التقدم المحرز على هذا الصعيد.

طباعة