منتدى يسلط الضوء على مبادراتهم ومقترحاتهم

لخدمة الأوطان.. الشباب الخليجي في ضيافة «إكسبو»

المنتدى يركز على أربعة محاور رئيسة. من المصدر

يسلط «منتدى الشباب الخليجي»، الذي انطلق أمس، في جناح الشباب بـ«إكسبو 2020 دبي»، الضوء على رؤى ومقترحات الشباب الخليجي، لتسريع مرحلة التعافي من جائحة كورونا، والدروس المستفادة، والتعاون في مشاريع ومبادرات مشتركة، ترتبط بإشراك وتمكين وبناء قدرات واستثمار طاقة الشباب لخدمة الأوطان.

وستعمل جلسات وورش المنتدى، الذي ينظمه مركز الشباب العربي والمؤسسة الاتحادية للشباب، تحت شعار «شبابنا واحد.. ورؤيتنا واحدة»، بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزارات الشباب والرياضة في دول مجلس التعاون الخليجي، على التعريف بأولويات واهتمامات الشباب الخليجي لصناع القرار، والتركيز على وحدة المصير، والتطلعات التي تجمع الشباب في منطقة الخليج.

وضمن أربعة محاور رئيسة، تتحدث عن الهوية الخليجية المشتركة، ودور الشباب في مرحلة التعافي من «كورونا»، وتمكين الشباب للمستقبل، والفرص وريادة الأعمال؛ يستضيف المنتدى، على مدار ثلاثة أيام، عدداً من المتحدثين من دول مجلس التعاون الخليجي، ليشاركوا ويعرضوا تطلعاتهم وآراءهم المتعلقة بهذه المحاور، بما يخدم المصلحة المشتركة لدول مجلس التعاون، وحشد طاقات الشباب لخدمة مستقبل الأوطان.

وأكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، المفوض العام لـ«إكسبو 2020 دبي»، الذي حضر افتتاح المنتدى، أن مجتمعات دول الخليج العربي حريصة كل الحرص على رعاية الشباب، وتهيئة مناخ ملائم وهادف، يُنمي لديهم وباستمرار حرية التفكير والملاحظة والبحث والاكتشاف والقدرة على الإبداع والتميز والابتكار.

وأضاف: «إننا في الإمارات ودول الخليج، حريصون على أن يكون الشباب على ارتباط قوي بمسيرة مجتمعاتهم، وأن يصبحوا أكثر كرماً ورحمة، وأكبر تسامحاً ومحبة، وأكثر رغبة في التعاون والتعاطف، وأقوى اعتزازاً بتراثنا الخالد، في العطاء وخدمة المجتمع والإنسان، وأعظم التزاماً بتنمية العلاقات الطيبة مع الجميع دون تفرقة أو تمييز».

نجاح للجميع

من جانبه، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور نايف الحجرف، إن «دورنا كجهات قيادية تعمل على تيسير أمور الشعوب يجب ألا يقتصر على التمكين، بل يجب علينا أيضاً الاحتفاء بشبابنا، فنجاحات الشباب في منطقتنا هي نجاح للخليج ككل، وهناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتقنا في إبراز هذه النجاحات التي يجب أن نفرح بها ونصدرها للعالم بكل فخر»، مضيفاً أن «الكفاءات الشابة في دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت قدرتها على أن تكون في مراكز القيادة، وأن تتولى مسؤولية قطاعات حيوية مهمة، ورأينا شبابنا بهمم عالية، تحاول وتتعثر وتحاول وتسعى لتنجح وتتميز في كل المجالات».

وتابع الحجرف: «رأينا شبابنا في الخليج خلال فترة جائحة كورونا يبتكرون الحلول لتسيير الأعمال ومساندة الاقتصاد، ورأيناهم في الصفوف الأمامية ينفذون توجيهات قادتنا دون كلل أو ملل، بل بعزم وإصرار على تقديم الحلول الفعالة ليسهموا في تسريع عملية التعافي من أثار الجائحة التي ضربت العالم ككل».

دعوة للاستفادة

من ناحيتها، وجّهت وزيرة دولة لشؤون الشباب نائب رئيس مركز الشباب العربي، شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، دعوة للاستفادة من تجربة دولة الإمارات في إطلاق أول مؤشر لقياس تمكين الشباب في المؤسسات والمنظمات بشكل علمي، واستعداد فريق المؤسسة الاتحادية ومركز الشباب العربي لمشاركة هذا المؤشر مع الدول الشقيقة والصديقة، ليستفيد منه الشباب في المنطقة عبر التعرّف إلى أدواته التي يخصصها لقياس مستويات تمكين الشباب.

وقالت: «لقد أولى قادة دول مجلس التعاون، رعاية شاملة للشباب، بتقديم مختلف آليات التمكين لهم في هذه المنطقة، وطوروا خلال عقود قليلة منظومة تعليم متقدمة، تخرّج الكفاءات في مختلف التخصصات، وحرصوا على أن يكون هناك دور أساسي للشباب في مختلف ميادين التنمية».

وأضافت شما المزروعي: «لقد رأى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، أن (الشباب هم الثروة الحقيقية)، وهذا ما نؤمن به، وننطلق منه في كل برامجنا ومبادراتنا الخاصة بالعمل الشبابي، وأصبح النموذج الإماراتي للعمل مع الشباب، والاستماع لتطلعاتهم، وتوفير البرامج والمبادرات التي تطلق قدراتهم الكامنة وتطور مهاراتهم، مثالاً عملياً لكيفية إشراك الشباب في تصميم السياسات والاستراتيجيات، والمشاركة في صناعة المستقبل».

وتابعت: «نتطلع إلى التعاون مع الأشقاء في كل دول مجلس التعاون والمؤسسات المعنية فيه بالعمل الشبابي، لتبادل الخبرات والممارسات الناجحة، من أجل توفير أفضل الفرص للشباب الخليجي، الذي يعتبر كل دولة من دول مجلس التعاون الست وطناً ثانياً له».

مستقبل مشرق

من ناحيته، قال المدير العام للمؤسسة الاتحادية للشباب الرئيس التنفيذي للاستراتيجية لمركز الشباب العربي، سعيد النظري: «نأمل من المشاركين في منتدى الشباب الخليجي أن يقدموا أفكارهم ورؤاهم الملهمة في مختلف محاور المنتدى، انطلاقاً من شعار المنتدى شبابنا واحد، ورؤيتنا واحدة»، مشيراً إلى أن أفكار واقتراحات الشباب المشتركة ستسهم في تحقيق الازدهار لمجتمعات مجلس التعاون.

وأعرب عن تطلع المنتدى إلى توصيات عملية، لتطبيقها على نطاق المؤسسات المعنية بالشباب، من أجل تحقيق الرؤى الاستراتيجية لأوطاننا، وتعزيز التكامل في التنمية، وتطوير العمل الشبابي الخليجي المشترك من أجل مستقبل مشرق للمنطقة.

وأضاف النظري: «يناقش شبابنا الهوية الخليجية المشتركة، لأن تعزيز الانتماء لدى شبابنا هو المفتاح لترسيخ قيمنا الإنسانية وانفتاحنا على العالم، كما يناقش دور الشباب الريادي، لأنه الأقدر بمهاراته المرنة وتطوعه وأفكاره المبتكرة على قيادة هذا التعافي، كما يناقش المستقبل عبر الاطلاع على بالمبادرات والبرامج والسياسات والاستراتيجيات التي تشركه في تحقيق التنمية، ويسلط الضوء على الفرص وريادة الأعمال، لأن المستقبل هو لرواد الأعمال الذين يتقنون صناعة الفرص الجديدة».

• 3 أيام تتواصل فيها فعاليات المنتدى الذي يضم نقاشات وورشاً عدة.


نهيان بن مبارك:

• «حريصون على أن يكون الشباب على ارتباط قوي بمسيرة مجتمعاتهم، وأن يصبحوا أقوى اعتزازاً بتراثنا».

شما المزروعي:

• «نتطلع إلى التعاون مع الأشقاء في دول مجلس التعاون بالعمل الشبابي، لتبادل الخبرات الناجحة».


وفود

يستعرض منتدى الشباب الخليجي، الذي يستضيفه مركز الشباب العربي والمؤسسة الاتحادية للشباب، توجهات ورؤية الشباب في مرحلة ما بعد جائحة كورونا، بمشاركة وفود رسمية من دول الخليج العربي، ومتحدثين يسلطون الضوء على قضايا تهمّ الشباب في منطقة الخليج.

ويعرض المنتدى تجارب وأفكار الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي، وسيناقش في ختامه مقترحات الشباب، وسيقدم مجموعة من التوصيات التي عمل عليها المشاركون في ورش عمل المنتدى للأمانة العام لمجلس التعاون الخليجي ووزراء الشباب والرياضة بدول المجلس.

طباعة