«أسبوع المناخ» يدعو البشرية لإعادة بناء علاقتها بالطبيعة

مليون نوع من النباتات والحيوانات تواجه الانقراض

مشاركون أكدوا أهمية تشجير الغابات وزراعة مزيد من الأشجار. من المصدر

ناقش المشاركون في المجلس العالمي للمناخ، ضمن فعاليات أسبوع المناخ والتنوع الحيوي في «إكسبو 2020»، حاجة البشرية إلى إعادة بناء علاقتها بالطبيعة وكيفية فعل ذلك، والفرص المتاحة في مجال هندسة الحلول المناخية عبر الابتكارات التقنية، وإدراك الاستدامة بصفتها فرصة في متناول الجميع، فضلاً عن أهمية تمكين مزيد من النساء من التصدي لتغير المناخ.

كما ناقش المشاركون مخاطر مواجهة نحو مليون نوع من الحيوانات والنباتات خطر الانقراض، وفي عام 2030 سيواجه واحد من كل شخصين مشكلة نقص المياه، وإيجاد توازن بين أنماط الاستهلاك والإنتاج بما يتوافق مع النظم البيئة البرية والبحرية، لافتين إلى أنه بات من الصعب التنبؤ بالمشكلات التي ستسببها الأزمات المرتبطة بتداعيات المناخ، خصوصاً مع أنماط الاستهلاك، إلى جانب معايير الإنتاج التي تتبعها الشركات في الاقتصاد الحالي.

وشارك في الجلسة، التي عقدت أمس على هامش فعاليات المعرض، في جناح «تيرا»، مجموعة من الخبراء والمسؤولين، وتضم الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي، الدكتورة شيخة سالم الظاهري، ومؤسس مشروع «إيدن بروجكت»، السير تيم سميت، إلى جانب البروفيسور، ألكسندر رولين، من جامعة لوزان بسويسرا.

وشملت قائمة المتحدثين أيضاً زعيم قبيلة «وانغانوي»، في نيوزيلندا، جيرارد ألبرت، فضلاً عن لاليسا مورفي، العالمة المهتمة بتكوين النظام البيئي والتفاعلات البيئية النباتية على ديناميكيات السكان، إلى جانب توماس كروثر، عالم بيئة ويلزي ورئيس مشارك للمجلس الاستشاري لعقد الأمم المتحدة لاستعادة النظام الإيكولوجي.

وقال جاك هروفات، مؤسس مشارك في مشروع «تريسلت» المعنية بزراعة الأشجار، إنهم استطاعوا خلال ثلاث سنوات زراعة 350 شجرة، مشيراً إلى أنهم يسعون إلى جمع الناس معاً لزراعة الأشجار في جميع أنحاء العالم، مع زيادة الوعي حول إزالة الغابات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

وتطرق المشاركون أيضاً لمشروع «إيدن بروجكت» البيئي في المملكة المتحدة، الذي حوّل مقلعاً لاستخراج الصلصال إلى أكبر غابة مطيرة داخلية في العالم، وأصبحت وجهة جاذبة لأكثر من 22 مليون شخص منذ افتتاح المشروع في 2001.

وتطرقت الجلسة إلى أهمية تعزيز المؤسسات العلمية المعنية بقضايا المناخ والبيئة، وإشراك جهات القطاع العام والخاص معاً، جنباً إلى جنب مع المعاهد العملية لإيجاد صيغ أكثر عملية وقابلية للتأقلم مع الظروف الحالية وتلك التي قد تنشأ مستقبلاً، لافتين أيضاً إلى أهمية تشجير الغابات، وزراعة المزيد من الأشجار، في ظل دورها المهم في الحفاظ على النظم البيئة، شريطة أن يكون ذلك ضمن نظام كامل، بحيث يتم التركيز والعناية بالغابات الحالية لكي تبني نفسها بنفسها من جديد، موضحين أن عمليات التشجير غير المنظمة وعدم العناية بها قد تكون خطوة غير عملية، مشيرين إلى أهمية أن تراعي عمليات التشجير خدمة المجتمعات السكانية المحيطة، بما في ذلك تأمين المحاصيل والموارد ضمن نظام صديق للبيئة.

طباعة