مصمم جناح التنقل: اهتمام بالبيئة المحيطة لجذب الزوّار

«إكسبو 2020» يستعرض رحلة البشرية في التنقل وصولاً إلى المريخ

الجناح يسلط الضوء على ابتكارات الإنسان ودوافعه لتحسين الحياة. ■من المصدر

يستعرض جناح التنقل في معرض «إكسبو 2020 دبي» جميع أشكال التنقل وأنواعه عبر العصور، وكيف أثر تطوّر التنقل في التقدم البشري، منذ أن بدأت البشرية أولى خطواتها في رحلتها بالتنقل وحتى العالم الرقمي المترابط في العصر الحالي وصولاً إلى المريخ.

وتركز الاهتمام عند تصميم الجناح على البيئة المحيطة به لضمان سهولة التنقل منها وإليها وإيجاد بيئة تجذب زوّار المعرض.

سهولة التنقل

وأفاد الشريك التنفيذي الأول ورئيس شركة «استوديو فوستر وشركاه» الذي تولى تصميم جناح التنقل في معرض «إكسبو 2020 دبي»، جيرارد إيفيندن، بأن المبنى الذي عملت الشركة على تصميمه مخصص لموضوع التنقل، ضمن مناطق الموضوعات الثلاثة إلى جانب الفرص والاستدامة، مشيراً إلى أن تصميمه عبارة عن تمثيل مادي لما في داخله. وأوضح إيفيندن، أن تصميم الجناح لا يتعلق بالمبنى فقط، بل انصب الاهتمام على البيئة المحيطة لضمان سهولة التنقل منها وإليها عبر المسارات المتعددة وإيجاد بيئة تجذب زوّار الجناح للجلوس والبقاء والتمتع بزيارة المعرض ككل. وأضاف أن «الشركة حاولت على مدار 52 عاماً الماضية ضمان استدامة جميع المباني التي عملت عليها»، لافتاً إلى أن «الاستدامة كانت موضوعاً بارزاً بالنسبة للشركة منذ أن بدأت أعمالها وهو أمر تأخذه على محمل الجد».

بيئة مريحة

وقال إيفيندن إنه «منذ اليوم الأول لتولي الشركة مشروع جناح التنقل في (إكسبو 2020) كانت تبحث في وظيفة الجناح بإطار الحاجة إلى بيئة تشعر الناس بالراحة»، مشيراً إلى أن «مشروعات (إكسبو 2020 دبي) تعرض نموذج العمارة الخضراء المستدامة».

وبيّن أن «الشيء المثير للاهتمام في دبي هو أنه بسبب التطور السريع في الهندسة المعمارية وبسبب سرعة هذا التطور، أصبحت تمتلك معرفة كبيرة على الصعيدين المحلي والعالمي في ما يخص مشروعات البناء».

ولفت إيفيندن إلى أن الإمارات تسعى إلى تشجيع التكنولوجيا وإلى الطباعة ثلاثية الأبعاد للمباني ومحطات الطاقة الشمسية الكبيرة، مبيناً أن «إكسبو 2020» يطرح ويتيح العديد من الأفكار لطريقة التفكير المستقبلي في قطاع البناء والتشييد.

فرصة محفزة

إلى ذلك، يوفر جناح التنقل فرصة مثيرة ومُحفزة للفكر، حيث سيعرض كل أشكال التنقل وأنواعه عبر العصور، وكيف أثر تطور التنقل في التقدم البشري، منذ الخطوات الأولى في رحلة التنقل وحتى العالم الرقمي المترابط في العصر الحالي.

وكانت الطبيعة دفعت البشرية في العصور القديمة، إلى التنقل باستمرار وسمحت بذلك، وحتى المنازل البدائية كانت مُتنقلة. ويُعد التنقل رحلة متعددة الخطوات، تنطلق كل خطوة فيها من إدراك الخطوة السابقة، والبناء على آلاف الابتكارات البشرية.

ابتكارات

ويسلط الجناح الضوء على ابتكارات الإنسان ودوافعه لتحسين الحياة التي مكنته من أن يصل إلى ما وصلنا إليه، وسنستمر في ذلك بتطبيق علوم الرياضيات والفلك في الاستكشاف، حيث إن هناك عقولاً تمكنت في الماضي من تطبيق تلك العلوم لرسم خرائط كوكب الأرض والمعالم الجغرافية، وهو ما وفر لنا جميعاً دقة أكبر سهلت من عملية الاستكشاف ولقاء ثقافات جديدة وتبادل المعلومات والأفكار والثقافات والبضائع.

وسيظهر جلياً في أنحاء مختلفة من «إكسبو 2020 دبي» أن إمارة دبي نشأت كمركز تجاري مُتعدد الثقافات، ولطالما شكل التنقل دافعاً لدبي ولدولة الإمارات، وكان النمو المذهل الذي تحقق هنا نتاجاً لرؤية القادة الذين جمعوا شعوب المنطقة معاً.

فقد ظلت دبي دائماً مركزاً كبيراً لحركة التنقل بموقعها بين الثقافات ولكونها مركزاً للتجارة والأسواق. وامتد هذا الآن للمجموعة الشمسية من خلال مسبار «الأمل» الذي ستطلقه دولة الإمارات لاستكشاف كوكب المريخ.

خبرة واسعة

عمل مصمم جناح التنقل في «إكسبو 2020 دبي»، جيرارد إيفيندن، على مجموعة متنوعة من المشروعات طوال 26 عاماً، بعد أن تخرّج من معهد العلوم والتقنية في جامعة ويلز. ويتجلى اهتمامه بالابتكار وتقنيات البناء الجديدة بوضوح، في خبرته العالمية ومشروعاته التي فازت بجوائز عالمية.

وتشمل خبرة إيفيندن الواسعة في المشروعات، جناح دولة الإمارات في «إكسبو» الدولي في ميلانو (2015) وفي شنغهاي (2010)، فضلاً عن عدد متنوّع من المباني والمعالم البارزة في أنحاء الإمارات، إضافة إلى عدد من المعالم المعمارية في أماكن أخرى من العالم.

مضمار سريع

يضم جناح التنقل مضماراً سريعاً، منه جزء مفتوح سيستخدم لعرض أحدث السيارات المستقبلية، بينما سيكون هناك مسرح مدرج ومنصة ثانية وساحة حول الجناح تُوفر فرصة كبيرة للعروض والحفلات والندوات ذات الصلة بالتنقل.


- «إكسبو دبي» يتيح طريقة جديدة للتفكير المستقبلي في البناء والتشييد.

- الجناح يعرض جميع أشكال التنقل وأنواعه عبر العصور.

طباعة