جناحها يروي قصة «داهومي».. ويجسّد مفهوم الحياة من خلال مصفف الشعر

بنين في «إكسبو».. حكايات مرسومة حول النساء بألوان إفريقية

صورة

تبهر الألوان الإفريقية الخالصة والحكايات المرسومة حول النساء في جناح بنين، بمعرض «إكسبو 2020 دبي»، زوّار الحدث الدولي، حيث تمثل النساء قلب ثقافة وتاريخ تلك الدولة الإفريقية.

كما يدعو الجناح زوّاره إلى مشاهدة كيف يمكن العيش في وئام مع الطبيعة، وابتكار حلول للتحديات الحالية في جناح يحتفل بالمرأة، ومهارة السكان الأصليين، والتراث الثقافي.

وعبر جناح بنين في منطقة الاستدامة، يمكن للزوّار استكشاف ثلاثة موضوعات: بداية من الاستلهام من قصة صانعات المملكة من النساء، والاحتفال بظاهرة «نانا بنز»، التي تكشف كيفية وصول المرأة في دول غرب إفريقيا إلى مكانة كبيرة في التجارة، وصولاً إلى الاستمتاع بممارسة الألعاب واكتشاف الثقافة البنينية.

دور تاريخي

يسلط الجناح، الضوء على الدور التاريخي للمرأة البينية، إذ تحظى المرأة بدور محوري في الإرث الثقافي والتاريخي لدولة بنين، وللمرأة دور أساسي في تاريخ بنين الذي يمتد لـ1000 عام، ليس لأنها عماد المجتمع فحسب، بل لأنها كانت في صفوف المحاربين العظماء بمملكة «داهومي»، التي شكلت الكيان السياسي الرئيس في المنطقة منذ القرن الـ17 حتى القرن الـ19، واشتهرت بثقافتها وتقاليدها ومدنها، من العاصمة بورتو نوفو إلى أبومي وكيتو ونيكي وحتي باراكو، إضافة إلى المنطقة الشاسعة التي تضم مختلف المناطق في الشمال.

جداريات

عبر جداريات الجناح تجد الحكايات والأساطير المُلهمة، حيث أسهمت نخبة المجندات المدعوة بالأمازونات في جعل مملكة «داهومي» قوة عسكرية منقطعة النظير.

ويُعدّ الجيش الذي تم تأسيسه على يدهن حالة استثنائية في تاريخ البشرية، حيث أصبحن في ما بعد رمزاً لتقليل المشاركة في تجارة الرقيق، وإلى جانب ذلك كانت المحاربات يشاركن بنشاط كبير في الحياة الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، ولا يوفرن جهداً في تلبية احتياجات أسرهن ومجتمعاتهن.

أقوى الممالك

تُعدّ بنين واحدة من أقوى الممالك القديمة على الساحل الغربي لإفريقيا، فمنذ استقلال بنين عام 1960 وتحاول الدولة بناء مستقبلها بواسطة اقتصاد متنوّع.

ويطمح الرئيس الحالي، باتريس تالون المنتخب عام 2016، إلى أن يجعل القطاع الثقافي في بنين مصدراً لفرص العمل وزيادة ثروة البلاد، مع الحفاظ علي الهدف الأساسي للبرنامج الوطني «إبراز بنين».

وترغب الحكومة في أن تستلهم من تاريخ الدولة الغني لتتمكن من جعل قطاع السياحة عنصراً محورياً في تنميتها الاقتصادية.

متحف وطني

ويعتبر جناح بنين في «إكسبو 2020 دبي» متحفاً وطنياً يضم العديد من التفاصيل والمجسّمات التي اعتمدت عليها في النهوض به، كمجسم خشبي «وابي دوسو»، الذي يمثل مفهوم الحياة من خلال مصفف الشعر، وأيضاً صولجان حكم مكون من أجزاء خشبية ومعدنية، مع إرساء قيم التسامح بين أفراد شعبها المتنوّع، من خلال محاولة الارتقاء بمجالات الزراعة والثقافة والسياحة.

وتبرز أسماء ثلاثة فنانين من بنين تعرض أعمالهم الفنية عبر الجناح في «إكسبو 2020»، وهم: نثاناييل فودوهي، إيبافراس تويهين، ووابي دوسو، بينما يُعدّ تمثال الصرخة للفنان إيبافراس تويهين من أهم التماثيل المعروضة وسط الجناح. كما عرضت أعمال فنية ذات قيمة كبيرة، مثل: تمثال «الرؤية» وتمثال «سوكورو»، وتمثال «دندون»، وتمثال «لافاي»، إلى جانب مجموعة من التحف الفنية الصغيرة، أبرزها «شاسور» و«كوافير» وجميعها تمثل ابداع النحت على الخشب، وتروي قصص نجاح للمرأة البنينية.

تقنيات

تؤكّد بنين أن التقنيات الرقمية تعدّ وسيلة أساسية لتعزيز نمو البلاد ومساعدة السكان الأكثر ضعفاً على بلوغ مستوى معيشي أفضل، عبر تزويدهم بخدمات عالية الجودة من شأنها أن تحسّن حياتهم اليومية، من خلال استكشاف الإمكانات الهائلة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للدولة.

مساواة

تهدف مشروعات عدة في بنين إلى تعزيز المساواة بين الجنسين، عبر تمكين المرأة من الوصول إلى المعلومات ذات الصلة بدورها الإنتاجي والمجتمعي، حيث إن هذه الحلول تستهدف المحاصيل التي تشكل المرأة النسبة الأكبر من الأيدي العاملة في إنتاجها.

وتدعو الحاجة في تحقيق الاكتفاء الغذائي في مواجهة النمو السكاني، إلى تطوير أنظمة الإنتاج التي تعتمد على المواد الخام، ووضع سياسات ملائمة لحماية البيئة وأداء القطاع الزراعي.

طباعة