يسلّط الضوء على نجاحها في إدارة المصائد السمكية

إكسبو.. «بيئة أبوظبي» تعرض فيلماً حول جهودها لتعزيز المخزون السمكي

صورة

نظّمت هيئة البيئة في أبوظبي فعالية خاصة في «إكسبو 2020 دبي»، عرضت خلالها فيلمها الوثائقي «بحرنا.. مستقبلنا»، الذي يسلّط الضوء على نجاح جهودها في إدارة المصائد السمكية، وتعزيز المخزون السمكي، احتفالاً باليوم العالمي لمصايد الأسماك.

وجاءت الفعالية ضمن سلسلة نقاشات بيت الهامور «البحّار والعالِم»، التي شهدت اجتماع شرائح متنوعة من المجتمع لمناقشة كيفية الحفاظ على الأمن الغذائي، وتحقيق التوازن فيه.

حضر الفعالية، التي أقيمت في جناح الاستدامة (تيرّا)، عدد من شركاء الهيئة والمهتمين بموضوع البيئة البحرية والمصائد السمكية، حيث أتيحت لهم الفرصة للتعرف إلى وجهة نظر وآراء الصيادين الذين يعتبرون من الشركاء الرئيسين للهيئة، لما لهم من دور في الحفاظ على الثروة السمكية، فضلاً عن مشاركتهم الفاعلة في برنامج تعزيز المصائد السمكية في أبوظبي.

أدارت الجلسة مدير قسم إدارة مصائد الأسماك بقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في الهيئة، ريم البحارنة، وشارك فيها هاشم سعيد الرميثي، وجمعة محمد الرميثي، وعيد جمعة الرميثي، ومحمد بن صابر المزروعي، وحامد بن غريب المزروعي.

وتراقب الهيئة حالة المخزون السمكي في أبوظبي منذ عام 2001. وسجّلت خلال السنوات الأخيرة الماضية تحسناً ملحوظاً في حالة بعض أنواع الأسماك التجارية الرئيسة في أبوظبي.

وتأتي الزيادة نتيجة للعديد من الإجراءات والتدابير الإدارية الاستباقية التي اتخذتها الهيئة، مثل إنشاء شبكة من المحميات البحرية، وإدخال وتطبيق نظام ترخيص مصائد الأسماك التجارية والترفيهية، وتنظيم استخدام معدات الصيد، إلى جانب تطبيق حظر موسمي لحماية الأسماك خلال مواسم تكاثرها، ووضع حد أدنى لحجم الأسماك التي يمكن صيدها من بعض الأنواع الرئيسة، وحظر طرق الصيد غير المستدامة، مثل الصيد بالقراقير.

وتعتبر هذه المبادرات جزءاً من برنامج المصائد المستدامة، الذي أطلق عام 2016 بالشراكة مع وزارة التغير المناخي والبيئة. وقد صمم البرنامج لضمان استدامة المصائد السمكية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بالإنابة، أحمد الهاشمي: «يسعدنا أن نشارك قصة نجاحنا في (إكسبو 2020)، وأن نسلط الضوء على الإجراءات التي اتخذناها للإسهام في تحسين المخزون السمكية في مياه أبوظبي».

وأضاف «كان هذا النجاح ممكناً بعد العمل الجادّ على سلسلة من المشروعات والمبادرات، تضمنت تطوير سياسات مؤثرة، حققت نتائج إيجابية، تم عرضها جميعاً في فيلمنا الوثائقي. وقد حرصنا دوماً على عدم إغفال هدفنا النهائي، المتمثل في تحسين الوضع المتدهور لمخزون الأنواع الرئيسة من الأسماك، التي كانت تتعرض للاستنزاف ضمن خطة حماية شاملة لتعافيها واستدامتها للأجيال المقبلة».

وتابع الهاشمي: «نحن ممتنون لدعم العديد من الصيادين، الذين كان لهم دور كبير في تحقيق أهدافنا. وقد أُتيحت لهم الفرصة في فعالية عرض الفيلم الوثائقي في (إكسبو 2020) للتحدث عن قصصهم وخبراتهم مع الجمهور».

ويركز الفيلم «بحرنا.. مستقبلنا» على مصائد الأسماك التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من التراث الثقافي في إمارة أبوظبي، والضغوط التي تتعرض لها، والإجراءات التي اتخذتها الهيئة للحدّ من آثار الصيد المفرط على البيئة البحرية، وضمان تجدد وتعافي المخزون السمكي.

ويلعب الصيادون دوراً أساسياً وحيوياً في الحفاظ على البيئة البحرية، وعلى مرّ السنين لعبوا دوراً فعّالاً في دعم الدراسات والبحوث العلمية بمعرفتهم التقليدية. كما كان لهم دور كبير في تنفيذ القرارات والإجراءات المتبعة، التي أسهمت بشكل كبير في الحدّ من آثار الصيد المفرط على البيئة البحرية وحماية المخزون السمكي.

طباعة