يخاطب الأطفال بطريقة تناسب أعمارهم وتتوافق مع بيئاتهم المختلفة

كتاب «التسامح».. ينطلق من «إكسبو» برسائل سلام ومحبة

صورة

أعلنت مؤسسة «وطني الإمارات»، إطلاق كتاب الرسوم المعلوماتية للأطفال «التسامح»، أمس، في مقر جناح المؤسسة الاتحادية للشباب في «إكسبو 2020 دبي»، ضمن أنشطتها الاجتماعية والثقافية الرائدة، التي تقوم بها من أجل نشر الوعي ونشر ثقافة التسامح، وروح السلام والمحبة.جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي حضره كلٌّ من عضو المجلس الوطني الاتحادي والمدير التنفيذي لمؤسسة «وطني الإمارات»، ضرار بالهول الفلاسي، والمدير التنفيذي لقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام، أحمد الحمادي، ورئيس أمن شركة «فلاي دبي»، محمد البلوشي، ومديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب، أحلام البلوكي.

وتضمّن حفل إطلاق الكتاب عرض فيديو باللغتين العربية والفرنسية لكلمة الشيخة روضة بنت نهيان بن زايد آل نهيان، بمناسبة إطلاق الكتاب الذي تم تنفيذه وتصميمه من قبل عدد من المختصين التربويين والنفسيين، ويخاطب الأطفال بالطريقة التي تتناسب مع أعمارهم ومع البيئات من كل فئات المجتمع.

ويهدف إلى نشر مفهوم التسامح بإخراج فني ملائم للأطفال في تعزيز القيم الأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع الإماراتي، والتي يمثلها الدين الإسلامي الحنيف، والعادات والتقاليد العربية الأصيلة، خصوصاً أن دولة الإمارات العربية المتحدة تُعد في مقدمة الدول التي جعلت من التسامح ثقافة ونهجاً يومياً لتعزيز التماسك والتلاحم والتضامن المجتمعي، ما يسهم في ترسيخ الرؤية الحضارية الإنسانية لدولة الإمارات كدولة معيارية بثوابتها وقيمها ورؤيتها لمستقبل الأجيال.

وأكد ضرار بالهول الفلاسي، أن تلك المبادرة تأتي استجابة لرؤية الدولة وهي تدخل في الخمسين سنة المقبلة، وتعزيزاً من مؤسسة «وطني الإمارات» لقيم المحبة والتسامح والسلام في نفوس الأطفال، فكرة ورؤية وسلوكاً، لإنشاء جيل قادر على الحوار والتواصل الإيجابي البنّاء مع الآخر.

وقال الفلاسي: «هذا الكتاب تم العمل عليه وفقاً للكلمة والصورة والعمل الإبداعي، ليخاطب الأطفال بطريقة تناسب أعمارهم وتتوافق مع بيئاتهم المختلفة باختلاف ثقافاتهم، لترسيخ قيم التسامح التي تعزز التماسك والتلاحم المجتمعي لبناء مستقبل واعد ومشرق ويعمل بقيمنا ومثلنا الإنسانية».

بدوره، قال أحمد الحمادي، إن «الإمارات نموذج عالمي في التسامح، ولاشك أن إطلاق كتاب (التسامح) له أهمية كبيرة، حيث إنه يضم ست قصص باللغة العربية والعدد نفسه باللغة الإنجليزية، إلى جانب خمس لغات أخرى».

وتابع: «يتحدث الكتاب عن النسيج والتسامح الذي تعيشه دولة الإمارات، ونحن نحاول إيصال هذه الرسالة إلى الطفل، إذ إن الكتاب يحاكي الطفل بطريقة طبيعية، ما يمنحه فرصة معرفة مكونات مجتمعه، ويتم غرس مفهوم التسامح ضمن مفاهيمه، وفي الوقت نفسه سينقل هذا المفهوم إلى أطفال آخرين، وبشكل عام أرى أن توقيت إطلاق هذا الكتاب مهم جداً، خصوصاً أنه يتزامن مع (إكسبو 2020 دبي)». من جهته، أكد محمد البلوشي أن «(الشركة) منذ تأسيسها، تسعى لنشر قيم التسامح والقيم الإماراتية الأصيلة عبر دعم توجهات الدولة في هذا الخصوص، والمشاركة في المبادرات الوطنية التي من شأنها تعزيز أهداف الشركة واستراتيجياتها».

وخلال حديثه عن إطلاق كتاب الرسوم المعلوماتية للأطفال «التسامح»، أوضح دور «فلاي دبي» في هذه المبادرة، قائلاً: «إن الشركة تسعى لنشر الكتاب من خلال 92 محطة خارج الدولة كرسالة تبرز مظاهر التسامح في دولة الإمارات ولدى الطفل العربي، لما تمتلكه (فلاي دبي) من شبكة واسعة تغطي دول العالم».

إلى ذلك، تم الكشف خلال المؤتمر الصحافي عن أن هذه المبادرة تثري ثقافة التنوع التي تمثل صفة المجتمع الإماراتي ذي الطابع الإنساني، وترسّخ القيم والمبادئ التي أرسى دعائمها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي آمن بقيم التسامح والمساواة، وجعل من دولة الإمارات اسماً لامعاً في سجل الإنسانية والحفاظ على كرامة وحقوق الإنسان، بكل ما في هذه الكلمة من معنى، وهو نهج تسير عليه قيادتنا الرشيدة، وتعمل بكل جد وإخلاص من أجل ترجمته بأمانة على أرض الواقع.

تعزيز القيم في الفرد والمجتمع

يُعد كتاب الرسوم المعلوماتية للأطفال «التسامح»، مفردة من مفردات مؤسسة «وطني الإمارات»، التي تسعى بكل جهدها وطاقاتها لتعزيز القيم في ذات الفرد والمجتمع الإماراتي، عبر المبادرات والمحاضرات وورش العمل استجابة لرؤية قيادتنا الحكيمة في تعزيز قيم التسامح والسلام في نفوس أجيالنا المقبلة، أمل الحاضر والمستقبل.

ويتضمن الكتاب صوراً ورسوماً منتقاة بعناية، تمثل بمجملها دروساً في التوعية تعزز ثقافة وقيم التسامح، وتسهم في القضاء على التنمّر الناجم عن اختلاف الألوان والجنسيات والأعراق، وتؤكد على تعليم الأطفال ضرورة احترام الآخرين لخلق جيل واعٍ لقيم هويته الوطنية وتحفز على الإبداع وتنمية مهارة اختيار الألوان وكيفية استخدامها، ما يحقق بالإجمال مفهوم المواطنة الصالحة، والتعرف إلى ثقافات الشعوب ومعالمها.

طباعة