يعرض قطعاً فريدة ومقتنيات تُبرز روح «الشعب الأفغاني»

إكسبو.. «رحيمي» يحمل كنوزاً ورسالة من أرض أجداده (فيديو)

صورة

يعرض محمد عمر رحيمي في «إكسبو 2020 دبي» ما يصفه بأنه «كنوز أفغانية» تحتفظ بها عائلات هاجرت من أفغانستان في عقود سابقة، واستقرت في جهات عدة حول العالم، لكن تراث أرض الأجداد ظل باقياً في وجدانها، فاحتفظت ببعضه. تضم هذه المساحة النادرة التي أطلق عليها رحيمي «جناح الشعب الأفغاني» قطعاً فريدة من القرن الـ12، ومقتنيات تبرز ثقافة وروح بلاده التي تشهد على أصالتها وحضارتها، ومنها مجوهرات وتحف فنية وسجاد وملابس تقليدية وأدوات طب تقليدي وأوانٍ تستخدم في صناعة الأدوية.

وقال رحيمي لـ«الإمارات اليوم» إن القطع المعروضة مملوكة لأفغان مهاجرين، مؤكداً أن هذه ليست المرة الأولى للمشاركة في معرض إكسبو باسم «الشعب الأفغاني»، إذ يحضر دائماً منذ ثمانينات القرن الماضي لينشر للعالم رسالته، وهي: «أن تفتح أفغانستان أبوابها للعالم».

ورأى أن عدم المشاركة في فعالية دولية مهمة مثل هذا المعرض العالمي هو خسارة كبيرة لبلاده، لذا عمل جاهداً على الحضور بدعم كبير من إدارة «إكسبو 2020 دبي».

رحيمي الذي هاجر إلى النمسا في سبعينات القرن الماضي، عمل خلال عقود على جمع التحف الفنية من بلاده، إذ يضعها في معرض دائم لها في فيينا، وتعود هذه القطع إلى أشخاص قرروا ألا تفوتهم النسخة الإماراتية المهمة من معرض إكسبو.

في الجناح الأفغاني، الذي يقع في منطقة الفرص تقع عين الزائر على مجموعة من القطع الأثرية، المصنعة بإتقان يضاهي أجمل المنحوتات في العالم. ومن بين أبرز القطع «هون ومدقة» من البرونز الخالص منقوشة بالخط الكوفي كانت تستخدم في أغراض طبية منذ القرن الـ12، وأيضاً مجموعة سيوف وخناجر تراثية نادرة من القرن الـ17، علاوة على أحزمة نسائية مصنوعة من الحرير والنحاس يزينها الخط العربي وغيرها من الملابس والمجوهرات والسجاد.

وأشار رحيمي إلى أن المعروضات تظهر أصالة الحضارة الأفغانية: «نريد أن نتحدث إلى العالم بعيداً عن السياسة، فثقافتنا وتاريخنا يشهدان لبلادنا التي تحتاج الآن لأن تنفتح على العالم»، معرباً عن أمله في أن يجذب الجناح زوار «إكسبو 2020 دبي» ليشاهدوا بأنفسهم أفغانستان وتراثها وتاريخها العريق. واستطرد: «أشكر دولة الإمارات وحكومة دبي التي أتاحت لنا المشاركة في هذا الحدث العالمي البارز».

وذكر رحيمي أنه شارك في معارض إكسبو سابقة في كل من الصين، وهولندا، وألمانيا، والنمسا، وكازاخستان، وكوريا الجنوبية، وإيطاليا، مضيفاً: «لكن معرض (إكسبو 2020 دبي) هو حقاً نسخة مميزة، وتلقينا دعماً كبيراً من المنظمين الذين أبدوا ثقة كبيرة فينا بما مكننا من المشاركة باسم ملايين الأفغان حول العالم». وأكمل: «رسالتنا من خلال (إكسبو 2020 دبي) أن نقول للعالم لا تنسوا أفغانستان».

الثقافة.. باقية

أفاد محمد عمر رحيمي بأن القطع المعروضة مملوكة لنحو 15 أفغانياً قرروا المشاركة باسم الشعب الأفغاني: «بعيداً عن الحديث عن السياسة وتقلباتها، فإن الثابت هو أن الحكومات تتغير، لكن الشعب الأفغاني وتراثه وثقافته وتاريخه باقون للأبد».

طباعة