أساطير جناح غينيا تبدأ الحكاية من «كرسي الازدهار»

من أجل نظرة ما قبل الختام.. «قناع الحظ» يستقطب زوار «إكسبو دبي»

صورة

نساء عقيمات يحملن بشكل مفاجئ، ومزارعون على وشك الإفلاس يجنون أفضل حصادهم من الأرز، وتجّار عاديون يصبحون أثرياء بشكل مفاجئ.. كلها أساطير مرتبطة بقناع «نيمبا» يجري تداولها منذ مئات السنين في غرب إفريقيا.

ومع قرب إسدال الستار على «إكسبو 2020 دبي» في نهاية الشهر الجاري، يتوافد زوّار بأعداد كبيرة على جناح جمهورية غينيا بمنطقة الاستدامة، لإلقاء نظرة على القناع الشهير، والجلوس على كرسي «عرش الازدهار» كتجربة استثنائية وفرها الجناح لزوّاره، من خلال وضع التمثال الأصلي للقناع الذي يرمز للخصوبة، والكرسي عند المدخل، للترحيب بالضيوف حتى من قبل دخولهم.

ويعود «نيمبا» الذي يعتبر الأشهر في كل أقنعة غينيا، إذ ألهم الفنان الشهير بابلو بيكاسو، لطائفة «باغا» التي تعيش في غينيا السفلى في أقصى غرب القارة. وكان القناع يستخدم خلال احتفالات الرقص المرتبطة بموسم حصاد الأرز، لزيادة خصوبة الحقول وجلب الحظ الجيد في موسم الحصاد.

وقالت نائب المفوض العام لدى الجناح الغيني في «إكسبو دبي»، فاتوماتا كوندي: «ارتبط الغينيون والعديد من المجتمعات الأخرى في غرب إفريقيا، على مدى قرون بهذا القناع، ورأوا أنه يجلب لهم الحظ الجيد والازدهار. ولهذا السبب، يعتبر رمزاً وطنياً عزيزاً على قلوبنا».

وأضافت: «يرمز قناع (نيمبا) لآلهة الوفرة والحظ الجيد والخصوبة. ومن وجهة نظر جمالية، يتمتع بجاذبية استثنائية بفضل التكوين النحتي الديناميكي والتخيّلي، إلى جانب رمزيته السيريالية والتعبيرية»، لافتة إلى أن «نيمبا» كائن غامض ينتمي للحضارات الغينية، فيما يرمز صدره الكبير ومنقاره للقوة والخصوبة.

وتجسّد الخطوط على وجه القناع والصدر الهوية القبلية، فيما تشير تصفيفة الشعر المصممة بدقة إلى أن المعنى الحقيقي لهذه القطعة المعقدة لها دلالات تاريخية واجتماعية تعكس تراث قبيلة «باغا».

وأوضحت كوندي أن «غينيا تشارك في معارض (إكسبو) الدولية بشكل متواصل، إذ شاركت سابقاً في هانوفر وبكين وأستانا وميلانو، وغيرها من المعارض الأخرى، كجزء من المشاركة الإفريقية، ولكن في (إكسبو 2020 دبي)، حظيت غينيا للمرة الأولى بجناحها الخاص، ما ساعدها على تعزيز قدراتها على التواصل مع العالم وتقديم عروضها القيمة بطريقة مركزة، وانسجاماً مع صورة غينيا بوصفها (برج المياه في غرب إفريقيا)».

وأشارت إلى أن غينيا اختارت أن تقدم نفسها في «إكسبو دبي» ليس كمصدر أول للمياه في غرب إفريقيا، ولكن كمحرك اجتماعي واقتصادي واعد في منطقته، مرتكزة على أسس تاريخية عظيمة وبرامج تنمية واعدة، لتلعب دوراً بارزاً في تطور القارة السمراء خلال العقود الأخيرة.

صورة على «العرش»

حرص القائمون على جناح غينيا في «إكسبو 2020 دبي» على وضع التمثال الأصلي لقناع نيمبا الشهير إلى جانب «عرش الازدهار» حتى نهاية المعرض الدولي، ليتاح للضيوف الجلوس على الكرسي بجانب القناع والتقاط الصور التذكارية لزيارتهم واحداً من أهم الأحداث العالمية التاريخية المقامة على أرض دولة الإمارات.

طباعة