جناح السعودية يحتفي بحِرف أصيلة

«البشت» يتلألأ بخيوط الذهب في «إكسبو دبي»

صورة

سلّط جناح المملكة العربية السعودية، في «إكسبو 2020 دبي»، الضوء على الملابس التقليدية للسعودية عموماً، وفن حياكة وتطريز «البشت» خصوصاً، وما تمثله من رمزية اجتماعية داخل المملكة ومنطقة الخليج العربي ككل.

وخصص الجناح في حديقة النخيل مساحة احتفى فيها، فيما استعرض مجموعة متنوّعة من «البشوت» المطرّزة بمختلف الخيوط الحريرية، و«الزري الذهبي» الأصفر، والفضي والبني، وغيرها.

وتُعدّ صناعة البشوت حِرفة تقليدية عريقة، وتمثل صورة جمالية بارزة، لما تتمتع به من تقنيات يدوية دقيقة شهدت تطوّرات لافتة وابتكارات مختلفة عبر الزمن، واتسعت حدودها لتشمل بعض الحقائب النسائية والرجالية، المستلهمة من فنون هذه الحياكة الشهيرة.

عراقة

وأكّد صانع البشوت السعودي، سلمان الحمد، الذي ورث فنونها عن والده ليمضي فيها نحو أربعة عقود، أن حِرفة حياكة البشت (وهو رداء رجالي من القماش يلبس فوق الكندورة)، ظهرت قديماً في محافظة الأحساء، التي تكاد تنفرد بفنونها وتقنياتها على مستوى المملكة ككل»، موضحاً أن «التسميات تختلف من منطقة إلى أخرى، ففيما يطلق البعض عليه اسم (البشت)، يسميه آخرون (المشلح)»، مشيراً إلى أن هذه الصناعة اليدوية تحتاج إلى مهارة عالية ودقة في التطريز، ولمسات جمالية في التفاصيل، تنعكس على تصاميم الزري الذي يزيّن أطراف البشت.

وبحسب الحمد، فإن لكل «بشت» اسماً خاصاً له علاقة بالمواد الخام المستخدمة فيه، فهناك مثلاً بشت «صيفي ياباني»، وبشت «مارينا ديلوكس»، وهو بشت شتوي يتميز بقماش متوسط السماكة، وبشت «وبر ثقيل»، الذي يستخدم في أوقات الشتاء، وبشت «نجفي» مخصص لفترة الصيف، وبشوت «البدراني» و«التين» و«السدونية» و«الكيلاني» و«البهبان» وغيرها.

مراحل

ويقول سلمان الحمد: «تستغرق عملية استكمال البشت الواحد ما بين 12 و15 يوماً أو أكثر، حسب نوعية التطريز المطلوبة، وخامات القماش المستخدمة، ما يجعلها معقدة بعض الشيء وتحتاج إلى معرفة وخبرة».

وأوضح أن «صناعة البشت الواحد تحتاج إلى ثمانية حِرفيين، يتولى كل واحد منهم إنجاز مرحلة من مراحل الزري المختلفة، منها المكسر والتركيب والهينة والطوق والبروج»، مضيفاً أن «صناعة البشوت تمر بسبع مراحل، كل واحدة منها تعد تخصصاً قائماً بذاته، ثم تأتي مرحلة التجميع، وهي المرحلة الأخيرة التي يكون بعدها البشت جاهزاً للبيع».

مهارة

وأكد الحمد أن أسعار البشوت تراوح بين 3000 و6000 ريال سعودي، حسب جودة المواد المستخدمة والمهارة التي يحتاجها الحِرفي في حياكتها باستخدام الزري المذهب المستورد من ألمانيا أو فرنسا أو الهند، موضحاً أن «للبشت تصميماً واحداً، لا يتغير فيه سوى (الدقات) (أي التصميم) الخاص بالزري، الذي يتحدد بناءً على رغبة العميل وخياراته»، لافتاً إلى أن الطلب على البشوت والملابس التقليدية يستمر طوال العام، ويزداد الطلب عليها في الأعياد والأعراس.

• تستغرق صناعة البشت الواحد بين 12 و15 يوماً أو أكثر، حسب نوعية التطريز وخامات القماش.

• للبشت تصميم واحد، لا يتغير فيه سوى «الدقات» (أي التصميم) الخاص بالزري.

• جناح المملكة خصص مساحة في حديقة النخيل، للاحتفاء بالأزياء المحلية.

 8 حِرفيين يقومون على صناعة البشت الواحد.

لمشاهدة الفيديو، يرجى الضغط على هذا الرابط.


تصميمات وألوان

يقول صانع البشوت السعودي، سلمان الحمد: «ألوان الزري (الخيوط) كثيرة، ويصل عددها إلى أكثر من 100 لون، فيما تتوزع جودتها بين الزري الألماني، الذي يُعدّ أفضلها، يليه الفرنسي، ثم الهندي، وغيرها»، موضحاً أن «(البشت الحساوي) ينقسم إلى أنواع مختلفة، أما أكثر البشوت طلباً فهو (الملكي)، الذي يمتاز بتصميم الزري الخاص به، ومن بعده يأتي (البشت المنديلي)، ثم (الطابوق) و(المبروم) و(السف) و(المتوسع)، وهي تختلف عن بعضها في أنواع وألوان الأقمشة، إلا أن الرسمية منها تنحصر بين الأسود، والمحروق، والأبيض، والأشقر».

طباعة