أجنحة الدول تعرف بثقافاتها عبر الأطباق

رحلة اكتشاف العالم.. من نافذة المطابخ في «إكسبو دبي»

صورة

مزيج حضاري وإنساني فريد يعكسه تجمُّع 192 دولة في «إكسبو 2020 دبي»، وهذه المرة ليس من نافذة النقاشات العلمية والابتكارات التكنولوجية، وإنما من نافذة المطابخ الشعبية وثقافة النكهات التقليدية الأصيلة، التي تقدمها أجنحة عدد من الدول المشاركة، داخل فضاءات «مطاعمها المحلية»، التي يبدو أنها نجحت في حجز مكان أثير على قلوب محبيها، وبين ثنايا عدد من هذه الأجنحة كذلك، لتستكمل رحلة اكتشاف الزوار لها وتعزز خصوصيتها.

كرنفال شعبي

من بوابة النكهات الشعبية التقليدية المستوحاة من براعة الأجداد، وفي أجواء يغلب عليها طابع الكرنفالات، يحتفي الجناح المكسيكي بفنون الطهي الجنوب أميركي، ليقدم لعشاقه أشهى الأطباق المحلية الأصيلة، التي لا يمكن تفويت تذوقها من أيدي أشهر طهاة المنطقة، حيث يقدم مطعم «ميشيكو» المكسيكي في الطابق الأول بمنطقة التنقل قائمة متنوعة من أذواق المطبخ اللاتيني التقليدية، لتعكس تقنيات الطهي التي كانت سائدة منذ قرون في المكسيك، مع لمسة معاصرة تتناسب مع طابع دبي، وذائقة زوار «إكسبو».

مطبخ مفتوح

مزيج ثقافي وحضاري فريد يكرسه جناح دولة لوكسمبورغ، عبر تجارب الطعام الفاخر الذي ينتظر الزوار في الجزء الأرضي من الجناح، وتحديداً في مطعم «شنغن لاونج»، الذي يطرح قائمة خيارات فاخرة، ومأكولات إماراتية ولوكسمبورغية، بقيادة الشيف كيم كيفين دي دوود، الحائز نجمة ميشلان، والمسؤول عن قائمة الطعام بالمطعم. وعبر تجربة مطبخ مفتوح يمكن للزوار الاستمتاع بمشاهدة تحضير الطعام، ثم الاستمتاع بتذوقه في باحة طعام مفتوحة على منطقة الفرص.

مأكولات الشارع

تجربة ثقافية مملوءة بالنكهات المحلية الكلاسيكية، يطرحها جناح باكستان لزواره من خلال مطعم «دابا أو داوات»، للاستمتاع بمذاقات مأكولات الشارع الباكستاني الفريدة، التي تعكس عراقة هذا البلد وغناه التاريخي والحضاري، وجزءاً من ثقافة مطبخه الأصيل، الغني بالمذاقات والروائح، ويبرز بشكل أفضل من خلال بيئة فنية مميزة، تحاكي تصاميمها الساحرة وألوانها المبهجة فنون الشاحنات وأكشاك الأكل المتنقلة.

ويستلهم المطعم اسمه «داوات» من «الولائم الاحتفالية»، في إشارة واضحة إلى تصميمه المتميز، ومأكولاته الاستثنائية التي أعدّها طهاة من أنحاء الدولة.

ترحيب

في إطار ترحيبي «خاص جداً»، سيتعرف زوار جناح نيوزيلندا في المعرض إلى آداب الضيافة النيوزيلندية الأصيلة، وثقافة المطبخ المحلي وفنونه في مطعم «تياكي»، الذي تمتزج فيه تجربتها في رعاية الأشخاص والأماكن بتجارب إنتاج الطعام، عبر خيارات منتجات محلية وعالية الجودة، تراعي ذائقة الباحثين عن الطعام الصحي والضيافة الاستثنائية، إذ يضيف عسل «كومفيتا» الشهير بجودته مذاقاً خاصاً إلى مجموعة مختارة من الأطباق والحلويات اللذيذة التي أضيفت إليها جبنة «كابيتي كيكورانجي» الزرقاء المخفوقة، والشمندر المحمص. ويمكن للزوار الاستمتاع بلحم الغزال المطبوخ على نار هادئة، مع صلصة «عسل المانوكا» وهريس البطاطا الحلوة.

تشكيلة

أما في جناح الهند فسيحظى الزوار بتجربة تمزج بين المطبخ الهندي المعاصر والكلاسيكي، الذي يعود إلى فترة الثمانينات، من خلال نكهات أصيلة منحدرة من ولايات عدة في الهند، ليضم أطباقاً مميزة، وخيارات فريدة من نوعها، أبدعتها أيادي الشيف الهندي «أجاي» لتقدمها لضيوف المطعم في مناخ مبهج تضيئه الشموع.

ويقدم المطعم للأزواج فرصة الاحتفال معاً على الطريقة الجنوب آسيوية بقائمة من ثلاث وجبات، مع تشكيلة رائعة من المأكولات الكلاسيكية والمعاصرة، بالإضافة إلى مشروبات متعددة وهدية شوكولاتة صغيرة يقدمها المطعم.

أطباق متوسطية

عندما تلتقي تقاليد الطهي الأصيلة بأجود المكونات، تكتمل تجربة النكهات المميزة، ولاشك في أن التجربة الثقافية التي يطرحها المطبخ البرتغالي في مطعم «اللوزيتانو» أكبر دليل على نهج هذا البلد المتميز في تذوق الطعام، وتنوع نكهاته التي تضاف إلى جودة وأصالة المنتجات المحلية، التي يشاركها البرتغال بسعادة مع العالم، ليحتفي بأبرز أطباقه النموذجية.

وتعد البرتغال، التي تسجل حضوراً ثقافياً واضحاً، من خلال فنون الطهي الشعبية في المعرض، أحد أكثر البلاد شهرة بأطباقها اللذيذة الممتدة تفاصيلها من جنوب البحر المتوسط إلى الجانب الشمالي من المحيط الأطلسي، ما أسهم في تنوع مطبخها، وغناه بالتوابل والأعشاب الطازجة.

«سرد» المملكة

قصص سعودية يرويها مطعم «سرد» بحديقة النخيل في الجناح، فإلى جانب تجارب تذوق «القهوة السعودية» التي وضعت في عبوات ورقية تراعي شروط البيئة ومفهوم الاستدامة، يستمتع الزوار بمختلف أنواع التمور التي تزخر بها المملكة، من أبرزها تمر نجران، والسكري الأحمر لجازان، والخلاص للشرقية، إضافة إلى نخبة أطباق مبتكرة تشرف عليها الشيف السعودية «نورا»، التي أتقنت دمج نكهات مناطق المملكة وتقديمها بأسماء سعودية مميزة، أهمها «لقيمة» في إشارة إلى قائمة «المقبلات»، و«دربك خضر» لقائمة السلطات. وتختتم تجربة النكهات بقائمة حلويات مختارة سميت «برد على قلبك»، مع عصائر ومشروبات من منطقة العلا والطائف وحائل والقصيم.

طباعة