أسبوع الصحة واللياقة يستعرض دورها البارز في مواجهة «كورونا»

المرأة في الخطوط الأمامية.. على منصة «إكسبو دبي»

صورة

أكد خبراء في الرعاية الصحية دور المرأة المهم في التصدي لجائحة «كورونا»، مشيرين إلى الأعباء التي تحملها العاملون في مجال التمريض، وأغلبيتهم من النساء، منذ اندلاع الوباء.

وسلط المختصون خلال أسبوع الصحة واللياقة في «إكسبو 2020 دبي»، الضوء على موضوعات عدة، من بينها زيادة أعداد النساء في المناصب القيادية بقطاع الرعاية الصحية، والجهود المبذولة لتمكين المرأة في دولة الإمارات منذ تأسيسها قبل 50 عاماً.

وقالت عضو المجلس الوطني الاتحادي، الدكتورة حواء الضحاك المنصوري، إن «المرأة هي نصف المجتمع، وأي دولة تتطلع إلى أن تصبح في مصافّ الدول المتقدمة لا يمكنها أن تهمّش المرأة أو تقصيها أو تغفل عن تعليمها، ومن الضروري الالتزام بمبادئ احترام المرأة وتقدير دورها المهم والحيوي في المجتمع».

وأضافت الدكتورة حواء، خلال جلسة نقاشية تناولت دور المرأة العربية والمسلمة في قطاع الرعاية الصحية في جناح المرأة بـ«إكسبو دبي» أخيراً: «لقد سطّرت دولة الإمارات على مدار الـ50 عاماً الماضية قصة تمكين المرأة بكل صدق وإخلاص، وذلك جنباً إلى جنب وكتفاً إلى كتف مع رجال هذا البلد من آبائنا وإخواننا وأبنائنا».

قصص واقعية

ويُنظم أسبوع الصحة واللياقة في «إكسبو 2020 دبي»، بالتعاون مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية ومنظمة الصحة العالمية، ويبحث قضايا تبرز العلاقة بين الصحة العقلية والجسدية، ومدى مساهمة الرعاية الصحية الجيدة والوسائل التقنية في بلوغ المحطة الأخيرة، وبناء مجتمعات تنعم بالصحة والعافية.

وعلى مدار هذا الأسبوع من أسابيع الموضوعات، يستكشف جناح المرأة، الذي تأسس بالتعاون مع كارتييه، موضوعات عدة، ويناقش الدور الذي تضطلع به المرأة لإيجاد عالم أكثر نظافة وأمناً وصحة، مع تسليط الضوء على قصص واقعية لنساء قمن بأدوار ريادية عبر حقب التاريخ المختلفة.

من جانبها، أوضحت أستاذ التاريخ المساعد بالجامعة الأميركية في القاهرة، الدكتورة حنان خلوصي، خلال جلسة حملت عنوان «المرأة في شبه الجزيرة العربية والإسلام.. رسم مسار الرائدات العربيات والمسلمات في الصحة من الماضي إلى الحاضر» مدى سيطرة المرأة على قطاع الرعاية الصحية على مدار قرون ممتدة عبر التاريخ.

الوظائف الخطرة

وناقشت جلسة أخرى، أول من أمس، وحملت عنوان «المجلس العالمي للمرأة.. المرأة في الخطوط الأمامية والوظائف الخطرة» التحديات التي تواجهها العاملات في مجالات الرعاية الصحية على الصعيد العالمي، بمشاركة رئيسة قسم الصحة باللجنة الدولية للصليب الأحمر في سويسرا الدكتورة ميكائيلا سيرافيني، ووزيرة الصحة في سيشيل بيجي فيدوت، وأدارتها نائب رئيس أول المشاركات الدولية في «إكسبو 2020 دبي» هند العويس.

وقالت الدكتورة ميكائيلا، إن «نسبة النساء العاملات في المجال الصحي تصل إلى 70%، وهو معدل كبير، وهناك 25% منهن يشغلن مناصب إدارية تنطوي على صنع القرارات، وهي نسبة ضخمة من وجهة نظرنا، وما نستنتجه من هذه الأرقام أن النساء هن المعنيات بتقديم خدمات الرعاية الصحية، أما من حيث الأرقام فيبدو أن من يتخذ القرارات بشأن ما نقدمه هم الزملاء من الرجال».

وأشارت خلال مشاركتها عن بُعد في فعاليات الجلسة إلى أن الجزء الأكبر من الرعاية التي تلقاها الذين أصيبوا بفيروس كورونا المستجد قُدّم على يد العاملين في مجال التمريض، وأغلبيتهم من النساء.

وأوضحت الدكتورة ميكائيلا: «لقد فرض علينا الوضع في مرحلة معينة ترتيب أولوية معالجة المرضى بحسب حالتهم نتيجة لنقص كميات الأوكسجين وقلة أجهزة التنفس الاصطناعي، وكان هذا أمراً في غاية الصعوبة. كانت هذه المعضلات في معظمها عصيّة على الحل لأننا كنا نتعامل مع حالة طارئة بموارد محدودة للغاية».

وتابعت «إذا افترضنا أن 70% من خدمات الرعاية الصحية تقّدم على يد النساء، فهذا يعني أنهن قد تحملن عبئاً ثقيلاً في ما يخص رعاية المرضى، لاسيما المرضى المصابين بفيروس كوفيد-19».

وأردفت: «من المتوقع أن نواجه نقصاً في عدد العاملين بالرعاية الصحية بمقدار 10 ملايين شخص مع حلول عام 2030، وبصفة خاصة في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، ما يعني أن هذا القطاع سيفقد عدداً كبيراً من العاملين فيه؛ لذا، من الضروري أن نفكر في طريقة تكييف السياسات على نحو يسهم في استقطاب الكوادر للالتحاق بالعمل في الرعاية الصحية، وكيفية استبقاء العاملات في هذا المجال من خلال توفير بيئة عمل آمنة للغاية».

من جهتها، رأت وزيرة الصحة في سيشيل أن «إعداد الكوادر النسائية لتولي المناصب القيادة يجب أن يتم في مرحلة مبكرة، وعلى جميع المؤسسات أن تولي اهتماماً بالغاً بهذا الأمر عن طريق البحث عن السيدات اللاتي تتوافر لديهن السمات والقدرات القيادية، ففي بعض الأحيان، يُعزى غياب المرأة عن المناصب القيادية إلى عدم معرفتها الكافية بهذه الأمور وعدم سماعها عن مثل هذه الفرص، وربما لا تجد المرأة أحداً من زملائها وأقرانها يدفعها لتولي المناصب القيادية».

وأضافت بيجي فيدوت: «ما أودّ أن أراه هو مزيد من السياسات التي تركز على تطوير المهارات القيادية لدى المرأة، مع تزويدها بالتوجيه والإرشاد اللازمين، بما يؤهلها لتولي المناصب القيادية عندما تتاح لها الفرصة، ومن الضروري أن تُوضع سياسات لمعالجة مثل هذه الأمور».

 استكشاف

يُعد أسبوع الصحة واللياقة أحد أسابيع الموضوعات الـ10 التي تُعقد ضمن برنامج «إكسبو 2020 دبي للإنسان وكوكب الأرض»، والتي توفر فرصة لتبادل وجهات نظر جديدة وملهمة لمواجهة التحديات الكبرى، واستكشاف أفضل الفرص في الوقت الحالي.

طباعة