الجناح يضيء على صنّاع تغيير من الإمارات حتى بيرو

نماذج ملهمة لمستقبل أفضل.. في عالم الفرص بـ«إكسبو»

صورة

يتيح عالم الفرص، جناح الفرص في «إكسبو 2020 دبي»، لزواره التعمق في فهم الموارد الثلاثة الضرورية لضمان مستقبل أفضل للإنسان وكوكب الأرض، وهي المياه، والغذاء، والطاقة.

تمثل هذه الموارد موضوع قمة المياه والغذاء والطاقة، التي انعقدت على مدى اليومين الماضيين ضمن أسبوع الأهداف العالمية في «إكسبو 2020»، بالنظر إلى أهميتها للبقاء، وتأثيرها المباشر على الصحة، والأمن الغذائي، وسُبل العيش بالنسبة للأُسَر في شتى أنحاء العالم، وبالنسبة للأجيال المُقبلة كذلك. ويمكن لزوار عالم الفرص التعرف إلى التأثير المضاعف الكبير الذي يمكن أن ينجم عن أي خطوة متخَذة في هذه المجالات، مهما كانت صغيرة، وهو ما يتجلى في النماذج الملهمة التي يسلط الضوء عليها في جناح الفرص.

وقالت الرئيس التنفيذي لتجربة الزائر في «إكسبو 2020 دبي»، مرجان فريدوني: «يُتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 10 مليارات نسمة في عام 2050، وتلبية الطلب على مواردنا بطريقة عادلة، دون الإضرار بكوكبنا، تحدٍّ صعب. ومن الواضح أن أهداف التنمية المستدامة مترابطة، ومن المعروف على نطاق واسع أن المياه، والغذاء، والطاقة، في صميم التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة. وفي عالم الفرص، نوضح كيف تسهم تلبية هذه الاحتياجات الأساسية في إتاحة الفرص لمجتمعات بأكملها ولغيرها، في ضوء إيضاح رسالة قمة المياه والغذاء والطاقة، وإكمال أجندتها».

في حين أن التعليم الجيد والمساواة بين الجنسين يمثلان هدفين قائمين بذاتهما من أهداف التنمية المستدامة، وهو مخطط عالمي يضم 17 هدفاً مترابطاً للقضاء على الفقر، ومكافحة انعدام المساواة، ومعالجة مشكلة المناخ بحلول عام 2030، فإن هذين الهدفين يعتمدان أيضاً على توفير الطاقة، وهو هدف آخر من أهداف التنمية المستدامة.

وتوجد الطاقة في صميم الحياة اليومية للطلاب، أينما كانوا، إذ تزوّد الفصول الدراسية بالتدفئة والإضاءة والكهرباء، وبالتقنية التي يتعلّم الطلاب عن طريقها، إضافة إلى تشغيل المركبات، وتسهيل عملية إعداد الطعام.

وفي القرى النائية لزنجبار، حيث يحصل أقل من 4% من السكان على الكهرباء، تُستخدم عادة مصابيح ينبعث منها دخان ضار من أجل الحصول على الإضاءة. ومن باب انتهاز فرص التغيير، أصبحت فاطمة جمعة حاجي، صانعة التغيير التي يروي عالم الفرص قصتها، مدربة رئيسة، تعلّم غيرها من النساء تركيب الألواح الشمسية.

وعبر المساعدة في توليد الطاقة المستدامة في زنجبار، توفر فاطمة للنساء مصدراً ثابتاً للدخل، وشعوراً جديداً بالاستقلالية والاحترام في قراهن، بينما توفر الطاقة الشمسية بيئة آمنة للأطفال للتعلّم والدراسة.

وبالمثل، يرتبط بقاء الإنسان وصحته ارتباطاً وثيقاً بتوافر مياه الشرب النظيفة. وفي البلدان النامية، تقترن نحو 80% من الأمراض والوفيات بسوء أوضاع المياه وخدمات الصرف الصحي. ويُمثل الماء أيضاً ضرورة أساسية للغذاء الذي يستهلكه البشر وكل المخلوقات الأخرى، إذ يُستخدم ما يقرب من 70% من جملة المياه العذبة المتاحة في العالم لأغراض الزراعة.

ويسلّط عالم الفرص الضوء على المبتكر أبيل كروز (من بيرو)، ليُظهر كيف ساعد في حل مشكلة نقص المياه في مجتمعه عن طريق إنشاء شبكات تحصد الضباب وتحوّله إلى ماء، ما يسهم في معالجة التحديات المتعلقة بالفقر وسوء التغذية والتوظيف وريادة الأعمال، بما يدعم في نهاية المطاف تحقيق التنمية المجتمعية.

وبالفعل، يدرك كثيرون الإمكانات التي يحملها الغذاء والزراعة المستدامَين لمعالجة مجموعة من أكثر التحديات إلحاحاً في العالم. فالطعام ميسور التكلفة والمُغذّي يُسهم في تحسين الصحة، وتعزيز سبل عيش منتجيه، وبالتالي إتاحة فرص أكبر للمزارعين ومنشآتهم. والأمن الغذائي ضروري أيضاً للتنمية المستدامة للدول. ومزارعة المنتجات العضوية مريم الجنيبي، وهي صانعة تغيير أخرى تظهر في عالم الفرص، تعي ذلك تماماً، فإلى جانب إنشاء مزرعتها العضوية الخاصة، علّقت مريم آمالها على مجتمعها.

وعبر الترويج للزراعة المستدامة، وممارسات الأكل الصحي، فضلاً عن تشجيع الناس على زراعة خضراواتهم، سواء في حديقة المنزل أو الشرفة أو حتى المدرسة، تسهم مريم بصورة فعالة في تحقيق أهداف دولة الإمارات على صعيد الأمن الغذائي.

وتُعرض هذه الأمثلة الملهمة عن التأثير الجوهري لتوافر المياه النظيفة، والغذاء، والطاقة، في عالم الفرص، وتعززها مدخلات قيّمة من رواد الفكر المشاركين في قمة المياه والغذاء والطاقة، التي ستستمر يومين، وتناقش المزيد من الممارسات الواعدة، وتشارك المعارف، وتبحث فرص التعاون لتعزيز الأمن المستقبلي على صعيد المياه والغذاء والطاقة.

• فاطمة حاجي.. صانعة تغيير يروي عالم الفرص قصتها، مدربة رئيسة تعلّم غيرها من النساء تركيب الألواح الشمسية.

• أبيل كروز ساعد في حل مشكلة نقص المياه في مجتمعه عن طريق إنشاء شبكات تحصد الضباب وتحوّله إلى ماء.


مرجان فريدوني:

«يُتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 10 مليارات نسمة في 2050، وتلبية الطلب على مواردنا بطريقة عادلة، دون الإضرار بكوكبنا، تحدٍّ صعب».


قمة بمبادرة إماراتية

تسعى قمة المياه والغذاء والطاقة، الأولى من نوعها، وهي مبادرة مشتركة بين دولة الإمارات والأردن وهولندا، لإيجاد الحلول، وتعزيز السياسات الإقليمية، وتوطيد أواصر التعاون لبناء كوكب مستدام للأجيال المقبلة. وتندرج القمة ضمن أسبوع الأهداف العالمية، الذي يمتد من 15 إلى 22 الجاري، ويهدف إلى تسريع عجلة العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، الرامية إلى الحد من انعدام المساواة، وتعزيز الازدهار، وحماية كوكب الأرض، وتحقيق مستقبل أكثر استدامة للجميع بحلول عام 2030.

ويضم عالم الفرص جهوده إلى جهود الأمم المتحدة للترويج لأهداف التنمية المستدامة، وتمكين الزوار من أن يصبحوا وكلاء للتغيير، حيث يستضيف الجناح مركز الأمم المتحدة، الذي يسعى إلى تعريف الزوار بالأمم المتحدة، وأهداف التنمية المستدامة، عبر برامج تغطي الأشهر الستة لـ«إكسبو 2020 دبي».

طباعة