يُعدّ من أغلى الأحجار في العالم.. وتنزانيا تبوح بأسراره في «إكسبو»

عين إكسبو.. حجر أزرق يحوّل عامل منجم إلى مليونير

صورة

يقدم جناح دولة تنزانيا، بمنطقة التنقل في «إكسبو 2020 دبي»، مزيجاً فريداً من التنوّع يعبّر عن تاريخ الدولة وثقافتها وموقعها في منطقة شرق إفريقيا، يأخذ خلالها الزوار في رحلة تثير فضولهم لمعرفة المزيد من المعلومات عن أسرار تبوح بها تنزانيا بين جنبات جناحها حول كنوزها وطبيعتها.

ومن الأسرار التي يستعرضها الجناح وتجذب انتباه زوّاره أسطورة الحجر الأزرق، أو ما يعرف بـ«تنزانيت»، الذي يعدّ من أغلى وأندر الأحجار على مستوى العالم، ويعرض الجناح شكلاً محاكياً لقطع من الحجر الأزرق عبر ركن خصص للبوح بتفاصيل أسطورة الحجر الشعبية في تنزانيا، حيث ترجع الأساطير هناك إلى أن سرّ الحجر الذي لا يوجد في أي مكان بالعالم سوى تنزانيا يعود إلى نحو 585 مليون سنة، ضرب وقتها البرق الأراضي العشبية في تنزانيا وأدى ذلك إلى اشتعال النيران فيها، ما أسهم في تحويل بلورات معدن «الزوسيت» البنية التي يتشكل منها الحجر في مراحله الأولى إلى اللون الأزرق، وتشكّل بعدها «التنزانيت»، أو ما يُعرف بالحجر الأزرق، الذي يرتبط في تنزانيا بالسحر والأساطير، إذ يمكنه أن يحوّل حياة الشخص الذي يحالفه الحظ بالعثور عليه إلى فصل طويل من الثراء والرفاهية.

ويرجع تاريخ اكتشاف حجر «التنزانيت» إلى عام 1967، في تنزانيا، وهو ما جعل تسميته تشتق من اسمها، وتنزانيا هي المصدر الوحيد المعروف لـ«التنزانيت»، ويتركز بشكل خاص في المناطق الشمالية منها، ولأن المعروض منه على المستوى العالمي محدود جداً، فإن الأحجار الكريمة منه مرتفعة السعر مقارنة بالعديد من الأحجار الكريمة الأخرى.

ويتسم «التنزانيت» باحتوائه على بلّورات ثلاثية الألوان، وعند تقليب الحجر الكريم يتغير لونه من أزرق إلى أرجواني وإلى أخضر، وعند تسليط الحرارة على بلورات التنزانيت تصبح زرقاء فقط، واللون الأزرق هو الأكثر رواجاً، ولهذا فإن أغلبية أحجار «التنزانيت» تعالَج بالحرارة.

ويرتبط الحجر الأزرق لدى أفراد تنزانيا بمفاهيم الحظ والثروة، إذ قد يغير العثور على أحد الأحجار حياة أحدهم، كما حدث مع عامل منجم العام الماضي، إذ عثر على حجرين يبلغ وزنهما 15 كيلوغراماً، وتقدّر قيمتهما بنحو 3.3 ملايين دولار.

واعتبر مدير الاتصالات في جناح تنزانيا بمعرض «إكسبو 2020 دبي»، أبوبكري كافومبا، أن «الجناح صمّم بشكل يجعل الزائر يكتشف العديد من أسرار تنزانيا، سواء في ما يتعلق بالحجر الأزرق، أو بالطبيعة التي تنفرد بها الدولة، سواء من خلال الموانئ البحرية المتعددة والممتدة على المحيط الهندي، التي ربطتها على مدار التاريخ بالعديد من دول العالم، خصوصاً دول المنطقة العربية، أو من خلال طبيعة الغابات والقرب من جبل كليمنجارو».

وقال لـ«الإمارات اليوم»، إن «موانئ تنزانيا جعلتها بمثابة مركز تجاري للعالم».

وشرح أن هناك عدداً من الموانئ التي تشتهر بها تنزانيا، مثل ميناء «كيلوا»، الذي يعود إلى القرن الثالث عشر. وكان مركزاً يربط التجارة بين شبه الجزيرة العربية والهند والصين، وميناء «متورا»، الذي يعود تاريخه إلى القرن الخامس عشر، ويعمل حالياً كميناء مختص في تجارة النفط والغاز، فيما يعد ميناء «زنجبار» من أقدم الموانئ في الدولة، ويعتبر حالياً من أكثر الموانئ ازدحاماً في شرق إفريقيا، وهو يتعامل مع أكثر من 1.5 مليون شخص سنوياً.

وأوضح أن من أبرز المعلومات التي يركز الجناح على اصطحاب الزوار من خلالها هي استعراض أسرار جبل «كليمنجارو»، الذي تكمن قوته في علوّه قبالة مسطحات وشواطئ زنجبار.

وذكر أن «الحياة الطبيعية والغابات التي تحيط بالجبل في تنزانيا تتضمن العديد من الحيوانات، كالنمور والأفيال، مع العديد من الكائنات النادرة، كالفراشات التي تطير بأجنحة مضيئة، أو ضفدع (كيهانسي)، المصنف بأنه من الحيوانات المهددة بالانقراض».

وأضاف أن «جبل كليمنجارو»، تحيط به ينابيع طبيعية حارة تشتهر باسم «كيكوليتوا»، حيث تتدفق فقاعات المياه الصافية الشافية من تلك الينابيع الجوفية، التي تحيط بها أشجار التين المترامية.

• عند تقليب حجر التنزانيت يتغير لونه من أزرق إلى أرجواني وإلى أخضر.

• حجر التنزانيت غير موجود في أي مكان بالعالم سوى تنزانيا.

طباعة