يحمل صورة «جدة إكسبو» في جيبه.. ويتنقل باحثاً عنها

«جدّ إكسبو» يزور الحدث الدولي في 16 دولة

صورة

يُعرف باسم «جدّ إكسبو»، ويبلغ من العمر 74 عاماً، وهو لم يحصل على اللقب بسبب أحفاده، بل لأنه أحد الزوار المخضرمين لـ«إكسبو»، إذ زار الأميركي، رونالد سكايلز، المعرض الدولي في 15 مناسبة، وجاء «إكسبو 2020 دبي» ليكون المعرض الـ16 الذي يزوره.

ويحرص سكايلز على حضور المناسبات التي يقيمها المكتب الدولي للمعارض في أنحاء العالم بانتظام، منذ عام 1962 عندما حضر «إكسبو الدولي» الأول له، المقام في ذلك الحين، بولاية سياتل الأميركية.

ويقول الرجل، الذي ينحدر من ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة: «كنت في الـ14 من عمري، وكل صباح كانت الأخبار تنشر عن (إكسبو سياتل)، وقلت إن هذا رائع، متخيلاً الأشياء التعليمية التي ستكون متوافرة فيه، لأنني كنت دوماً جامع معلومات، ومهتماً بالخرائط، ثم أقاموا هذا المعرض في سياتل حيث توجد كل هذه البلدان، وطلبت من والديّ أن يأخذاني إلى المعرض، فاصطحباني إلى هناك».

لم يتمكن سكايلز من حضور بعض المعارض اللاحقة بسبب القيود المالية. ومرت 12 سنة أخرى قبل زيارته التالية، هذه المرة عام 1974، في مدينة سبوكان الأميركية. لكن كان نقص التمويل سبب اضطراره إلى الغياب عن «إكسبو» التالي في تينيسي، ولم يمنعه ذلك من التواصل مع أحد العاملين هناك ليجمع له تذكارات للحدث.

لكن بعد نيو أورليانز، عام 1984، انطلق سكايلز بالفعل وبدأ السفر دولياً، وزار 14 «إكسبو»، إنه رقم كبير لدرجة أن سكايلز يمزح قائلاً إن عليه أن ينظر إلى قائمته الخاصة، المطبوعة على بطاقة عمل، ليتذكرها جميعاً.

ليس سكايلز في عجلة لزيارة جميع أجنحة الدول، بل يأخذ وقته، وغالباً ما يمضي أسابيع عدة لاستكشاف كل نسخة من معارض «إكسبو» الدولية. لا يجمع ذكريات من معارض «إكسبو» الدولية فحسب، بل يجمع أيضاً تذكارات مميزة من كل نسخة منها، ويعرض بكل فخر دبابيس متعددة على قبعته، إذ حاز 1000 دبوس تقريباً على مر السنوات.

وصل «جدّ إكسبو» إلى موقع «إكسبو 2020 دبي»، منذ بضعة أيام، لكن ما أذهله بالفعل هو جناح دولة الإمارات.. يقول: «كان ذلك رائعاً، الرمال.. لم أكن أعرف أن الرمال جميلة جداً، ثم قالوا لي إن الرمال في الصحراء تتحلى بألوان مختلفة».

وانجذب أيضاً إلى تصميم «إكسبو 2020»، وشكله الفني الذي يشبه زهرة، إلى حد ما، مع تجسيد المناطق المختلفة «بتلات».

ولدى سكايلز استراتيجية لاستكشاف الموقع، وهي تتيح لمن يريد زيارة «إكسبو 2020» مرات عدة اتباعها: «تجري الأمور كالمعتاد، أحتاج إلى زيارة قسم واحد وإنهائه قبل الذهاب إلى القسم الآتي، أزور (بتلة) واحدة تلو الأخرى، بدأتُ بمنطقة الفرص، وسأنتقل إلى البتلة الخضراء الصغيرة الآتية (التنقل)، أفترض أن كل بتلة تستغرق بضعة أيام»، لكنه يؤكد أنه ليس في عجلة، إذ سيبقى حتى أواخر ديسمبر.

جذب شعار «إكسبو 2020»: «تواصل العقول وصنع المستقبل» انتباه سكايلز، كذلك الصورة التي أبرزت بها مدينة دبي هذا الموضوع، فيقول: «لا يوجد مستحيل، الشارع يصبح جولة حول العالم»، كما أن «جد إكسبو» مولع بتركيز الحدث الدولي على الوعي البيئي، حيث يقول: «إنني متأثر للغاية بتطبيق المشاركين لهذا الموضوع».

وسكايلز ليس المُجَمِّع الوحيد لمعارض «إكسبو»، فهناك «جدّة إكسبو»، واسمها توميو يامادا (من اليابان)، إذ زارت هي الأخرى معارض عدة، واشتهرت بهذا اللقب.

وسكايلز معجب كبير بها، كما يقول، فقد سمع عنها أثناء المعرض قبل الأخير، وهو يحمل صورتها في جيبه ويسأل عنها في كل معرض يقصده، محاولاً العثور على رفيق.

يقول: «أريد فقط أن أقابلها، يجب أن أجدها، فأنا شديد الإعجاب بما تقوم به».

لا ينوي سكايلز وقف رحلاته في أي وقت قريب، على الرغم من أنه زار بالفعل 76 دولة و16 دورة للألعاب الأولمبية، ويوضح: «أخطط لزيارة جميع دول العالم، لكن إلى أن يتحقق ذلك، سأزورها في (إكسبو)، وأنا مقيد بذلك حتى أبلغ من العمر 103 أعوام».

• سكايلز انجذب إلى تصميم «إكسبو 2020»، وشكله الذي يشبه زهرة.

طباعة