109.3 مليارات درهم أرباح 22 بنكاً وشركة عقارية مدرجة بنمو 10.6% خلال 9 أشهر

أظهرت النتائج المالية للبنوك وشركات العقارات المدرجة في سوقَي «دبي المالي» و«أبوظبي للأوراق المالية»، مؤشرات إلى استمرار قوة النشاط الاقتصادي الإماراتي، في وقت تشهد المنطقة توترات جيوسياسية وتحديات اقتصادية تلقي بظلالها على الأسواق عالمياً.

وارتفع صافي أرباح 22 بنكاً وشركة عقارية مدرجة بأسواق المال الإماراتية، في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بنسبة 10.6% لتصل إلى 109.33 مليارات درهم مقارنة بـ98.83 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي 2025، بزيادة قيمتها 10.5 مليارات درهم.

وأكد محللان ماليان لـ«الإمارات اليوم» أن نتائج البنوك والشركات العقارية المدرجة في أسواق الإمارات، تؤكد قدرة القطاعين المصرفي والعقاري على الحفاظ على مستويات قوية من الربحية والنمو، مستفيدين من متانة المراكز المالية، وتنوع مصادر الدخل، واستمرار الطلب على التمويل والمشروعات العقارية.

وأوضحا أن نتائج الشركات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تكشف عن استمرار تحقيق أرباح قوية، مع تفاوت معدلات النمو بين المؤسسات، لكنها تعكس في مجملها قدرة القطاعين على التعامل مع المتغيرات الإقليمية، ومواصلة تنفيذ خطط التوسع والاستثمار.

نمو أرباح البنوك

ففي القطاع المصرفي، ارتفعت الأرباح الصافية لـ15 بنكاً مدرجاً في أسواق المال الإماراتية في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2026 بنسبة 7.16%، مدعومة بزيادة الإيرادات التشغيلية، ما يعكس دور القطاع المصرفي كرافعة أساسية لنمو الاقتصاد الوطني، ويؤكد قوته ومتانته.

ووفقاً لمسح أجرته «الإمارات اليوم»، استناداً إلى الإفصاحات المعلنة في سوقَي «دبي المالي»، و«أبوظبي للأوراق المالية»، فقد بلغ إجمالي «صافي الأرباح المجمعة» لتلك البنوك نحو 72.5 مليار درهم، مقارنة بـ67.65 مليار درهم في الفترة المقارنة من عام 2025، بزيادة قدرها نحو 4.85 مليارات درهم.

سوق دبي المالي

وحققت ستة بنوك مدرجة في سوق دبي المالي أرباحاً صافية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2026، بقيمة 34.04 مليار درهم، مقارنة بأرباح تقدر بـ32.8 مليار درهم في الفترة المماثلة من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 3.7%.

وتصدر «الإمارات دبي الوطني» قائمة البنوك بأرباح صافية قدرها 19.29 مليار درهم، فيما حلّ بنك المشرق ثانياً بأرباح صافية بلغت 6.12 مليارات درهم. أما بنك دبي الإسلامي فسجّل أرباحاً صافية بقيمة 5.61 مليارات درهم، فيما حقق بنك دبي التجاري أرباحاً صافية قدرها 2.68 مليار درهم، ومصرف عجمان 326.1 مليون درهم، وبنك الإمارات للاستثمار 18 مليون درهم.

سوق أبوظبي للأوراق المالية

وأظهر المسح تسجيل تسعة بنوك مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية أرباحاً صافية بقيمة 38.45 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بـ34.81 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي بنمو نسبته 10.45% على أساس سنوي.

وتصدر «أبوظبي الأول» قائمة البنوك في السوق، بأرباح صافية بلغت 16.52 مليار درهم، فيما حلّ بنك أبوظبي التجاري ثانياً بأرباح صافية قدرها 10.29 مليارات درهم، يليه مصرف أبوظبي الإسلامي بأرباح صافية بلغت 5.61 مليارات درهم.

بدوره، سجّل بنك رأس الخيمة الوطني أرباحاً صافية بقيمة 2.52 مليار درهم، تلاه «الشارقة الإسلامي» بأرباح صافية بلغت 1.21 مليار درهم، وجاء بنك الفجيرة سادساً بأرباح صافية بلغت 1.04 مليار درهم، تلاه بنك الشارقة بأرباح صافية بلغت 558.3 مليون درهم. وحلّ بنك أم القيوين في المرتبة الثامنة بأرباح صافية بلغت 378.2 مليون درهم، تلاه البنك العربي المتحد بأرباح صافية بلغت 333 مليون درهم.

من ناحية أخرى، ارتفعت الأرباح الصافية لسبع شركات عقارية مدرجة في أسواق الإمارات، بنسبة 18.12%، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، لتصل إلى 36.83 مليار درهم، مقارنة بـ31.18 مليار درهم سجلتها في الفترة نفسها من عام 2025.

وأظهر رصد لـ«الإمارات اليوم»، استناداً إلى الإفصاحات المنشورة على موقعي سوق دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية، أن إيرادات شركات: «إعمار العقارية»، و«إعمار للتطوير»، و«تيكوم»، و«ديار للتطوير»، و«الاتحاد العقارية»، و«الدار العقارية»، و«رأس الخيمة العقارية» نمت بنسبة 14.86% إلى أكثر من 91.33 مليار درهم، خلال الفترة من يناير إلى نهاية سبتمبر الماضي، مقارنة بنحو 79.51 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعة بالنمو القوي للقطاعين العقاري والسياحي.

عوامل الدعم

وتعقيباً، قال كبير محللي الأسواق في شركة «XTB»، هاني أبوعاقلة، إن «نمو أرباح البنوك الإماراتية يعود بالدرجة الأولى إلى استمرار قوة الاقتصاد الإماراتي ونمو الأنشطة الاقتصادية، لا سيما خلال الفترة التي أعقبت حالة الهدوء النسبي في المنطقة، الأمر الذي عزز الطلب على التمويل والتسهيلات الائتمانية، سواء من الأفراد أو الشركات».

وأشار إلى أن «العامل الثاني يتمثل في نمو الودائع والأصول المصرفية بشكل عام، إلى جانب تحسن الإيرادات المصرفية والاستفادة من جودة الأصول، فضلاً عن انخفاض القروض المتعثرة، وهو ما أسهم في دعم ربحية البنوك والحفاظ على مستويات أدائها».

وأوضح أبوعاقلة أن «القطاع المصرفي الإماراتي سجل نمواً في الأرباح بنحو 7%، لتتجاوز الأرباح 72 مليار درهم»، معتبراً أن «هذه النتائج تعكس قوة القطاع المصرفي، وقدرته على الاستفادة من النمو الاقتصادي والزيادة السكانية في الدولة».

ولفت إلى أن النمو السكاني يُمثل أحد العوامل الداعمة للنشاط المصرفي، حيث يعكس استمرار جاذبية الإمارة وقدرتها على استقطاب السكان، بما ينعكس على الطلب على الخدمات والمنتجات المصرفية.

وأكد أبوعاقلة أن البنوك الإماراتية تمتلك فرصاً كبيرة للحفاظ على نمو أرباحها خلال الربع الأخير من العام، مدعومة بمتانة أوضاعها المالية، واستمرار نمو الإقراض، ومواصلة النشاط الاقتصادي في دولة الإمارات.

وأشار إلى وجود عاملين رئيسين يستحقان المتابعة خلال الفترة المقبلة، أولهما مسار أسعار الفائدة، موضحاً أن قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن الفائدة تنعكس على هوامش الفائدة لدى البنوك، وكذلك على كلفة التمويل وجودة الأصول، في ظل التطورات الاقتصادية والإقليمية.

وأوضح أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة قد يدعم إيرادات البنوك من الفوائد، وهو ما ظهر في نتائج عدد من المؤسسات المصرفية، ومن بينها بنك أبوظبي الأول ومصرف أبوظبي الإسلامي.

مستويات قوية

بدوره، أكد مدير التداول في «شركة ضمان للأوراق المالية»، وائل مهدي، أن «نتائج البنوك والشركات العقارية المدرجة في أسواق الإمارات تؤكد قدرة القطاعين على الحفاظ على مستويات قوية من الربحية والنمو، مستفيدين من متانة المراكز المالية، وتنوع مصادر الدخل، واستمرار الطلب على التمويل والمشروعات العقارية».

وأوضح أن «نتائج الشركات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تكشف عن استمرار تحقيق أرباح قوية، مع تفاوت معدلات النمو بين المؤسسات، لكنها تعكس في مجملها قدرة القطاعين على التعامل مع المتغيرات الإقليمية، ومواصلة تنفيذ خطط التوسع والاستثمار».

وأضاف أن القطاع المصرفي الإماراتي حقق نتائج مالية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام جاءت أفضل بكثير من توقعات المؤسسات العالمية، حيث أظهرت البنوك الإماراتية أداءً جيداً رغم الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية.

وأشار إلى أن النتائج المالية المسجلة حتى الآن تعزز التوقعات باستمرار البنوك الإماراتية والشركات العقارية في توزيع أرباح نقدية بمستويات مماثلة لتلك التي وزعتها خلال عام 2025، رغم الضغوط الناتجة عن أسعار الفائدة والتطورات الجيوسياسية وأداء الأسواق العالمية، فضلاً عن توقعات التضخم.

وأكد أن القطاعين المصرفي والعقاري في الإمارات أظهرا قدرة على الحفاظ على أداء إيجابي في ظل هذه الظروف، لافتاً إلى عدم تسجيل زيادات في المخصصات لدى البنوك، وهو مؤشر إيجابي، إلى جانب نمو الودائع وزيادة الإقراض، بما يدعم النتائج المالية للقطاع.

ولفت مهدي إلى أن سوقي أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي، حافظا على مستويات فنية جيدة، بدعم من أداء قطاعي البنوك والعقارات، وهو ما يعكس قدرتهما على التماسك رغم التحديات المحيطة بالأسواق.

وأشار إلى أن نتائج أعمال الشركات المدرجة في القطاعات الرئيسة في كلا السوقين ستكون المحفز الرئيس لدعم مسار الصعود، ما يُبقي المعنويات العامة للمستثمرين إيجابية، استناداً إلى الأساسيات القوية للسوقين وإمكانات النمو المتوقعة في النصف الثاني من العام الجاري.

ونوه إلى أن نمو أرباح الشركات العقارية يعكس استمرار قوة الطلب على الوحدات والمشروعات العقارية في الدولة، إلى جانب توسّع الأنشطة المرتبطة بالقطاع، بما فيها الأنشطة السياحية والتجارية، وهو ما يدعم نمو الإيرادات والربحية.

• 6 بنوك في «دبي المالي» تحقق 34 مليار درهم أرباحاً صافية خلال 9 أشهر.

الأكثر مشاركة