عرض مسبحة بأكثر من مليون دولار وقطع كهرمان نادرة بمعرض «المسابيح في دبي»

استقطب معرض «المسابيح في دبي» اهتمام هواة اقتناء المسابيح النادرة والمستثمرين في هذا المجال، مع عرض قطع تتجاوز قيمة بعضها مليون دولار، من بينها مسبحة نادرة من خامة «الفاتوران» يعود تاريخ تصنيعها إلى أكثر من 120 عاماً، وقطعة كهرمان ألمانية يرجع تاريخها إلى عام 1880، تقدر قيمتها بنحو مليون دولار.

ورصدت «الإمارات اليوم»، خلال المعرض الذي، يختتم أعماله اليوم، ويستضيف شركات وتجاراً وهواة من مختلف دول العالم، قطعاً نادرة وفاخرة لفتت أنظار الزوار، من بينها عقد من الكهرمان يعود إلى عهد الملكة فيكتوريا، ويبلغ سعره أكثر من 250 ألف دولار، إلى جانب مسابيح من الكهرمان تصل قيمة بعضها إلى نحو 126 ألف دولار.

وشهد المعرض إقبالاً من زوار من جنسيات متعددة، وسط تنافس بين الشركات المشاركة في عرض مقتنياتها من المسابيح الفاخرة والخامات النادرة.

وأفاد مشاركون ومنظمون بأن المعرض، الذي يقام في دبي للمرة الأولى، يوفر منصة تجمع الشركات العالمية بالهواة والمشترين والمستثمرين، ويفتح آفاقاً جديدة لتجارة المسابيح، بما يعزز مكانة الإمارة وجهةً عالمية في هذا المجال.

مسبحة من الفاتوران

وقال المالك والمدير في شركة «فاتوران» لتوريد المسابيح، الدكتور أنور الياسري، إن شركته عرضت مسبحة نادرة من خامة «الفاتوران» تتجاوز قيمتها مليون دولار، ويعود تاريخ تصنيعها إلى أكثر من 120 عاماً. وأوضح أن المسبحة، المطعمة بالذهب، تتميز بندرة خامتها وقيمتها التاريخية، فضلاً عن ارتباطها بخراط تركي شهير يُعرف باسم «إسكندر»، وتحمل المسبحة توقيعه. واشتهر هذا الخراط بتخصصه في صناعة المسابيح للسلاطين والباشاوات في الدولة العثمانية.

وأضاف أن المسبحة كانت مخصصة لأحد سلاطين الدولة العثمانية، المعروف باسم السلطان أحمد، قبل أن تفقد لفترة، ثم يُعثر عليها لاحقاً. وأشار إلى أن حباتها تحمل رموزاً محددة تضمن ترتيبها وتركيبها بطريقة خاصة، بحيث لا يمكن إعادة تركيبها بصورة صحيحة عند تغيير ترتيبها.

وبيّن أن المسبحة مصنوعة من خامة «الفاتوران» السوداء النادرة، وتُعرض بوصفها قطعة فنية وتاريخية، من دون أن تكون معروضة للبيع خلال المعرض.

ولفت إلى أن الشركة تعرض أيضاً مسبحة أخرى من «الفاتوران» بسعر يتجاوز 100 ألف دولار، تتميز بلونها الأسود الذي يتحول إلى الأزرق عند تسليط الضوء عليها، وقد صنعها خراط تركي شهير يُعرف باسم «هوروز».

وأوضح أن خامة «الفاتوران» القديمة، المصنوعة من مشتقات بترولية، لم تعد تُنتج بالطرق التقليدية السابقة، فيما تختلف طرق التصنيع الحديثة عنها، ما أسهم في زيادة ندرة القطع القديمة وارتفاع قيمتها، وجعلها محل اهتمام الهواة والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

قطعة كهرمان نادرة

من جهته، قال مدير شركة «أمبر آيلاند»، جلال الحسيني، إن شركته عرضت خلال المعرض قطعة كهرمان ألمانية نادرة يعود تاريخ تصنيعها إلى عام 1880، وتبلغ قيمتها نحو مليون دولار، ويصل وزنها إلى قرابة كيلوغرام واحد.

وأضاف أن القطعة مصقولة من الكهرمان، وتصلح لصناعة المسابيح النادرة، مشيراً إلى أنها تحظى باهتمام المستثمرين والهواة نظراً إلى ندرتها، خصوصاً أن المصنع الألماني الذي أنتجها أغلق أبوابه منذ فترة طويلة، ولم تعد عمليات تصنيع هذه القطع وخرطها متوافرة في الأسواق.

وأوضح أن الشركة تعرض أيضاً عقداً نادراً من الكهرمان البلطيقي، تزيد قيمته على 250 ألف دولار، ويعود تاريخه إلى عهد الملكة فيكتوريا، ما يضيف إلى قيمته التاريخية، إلى جانب قطع من المسابيح الفاخرة المصنوعة من الكهرمان، تصل قيمة بعضها إلى نحو 126 ألف دولار.

وأشار مدير شركة «إليغانتو أمبر»، محمد الفلاحي، إلى أن المعرض يعزز مكانة دبي في تجارة المسابيح النادرة والفاخرة، ويستقطب مستثمرين من مختلف أنحاء العالم. ولفت إلى أن شركته تعرض مسبحة من الكهرمان بسعر يتجاوز 35 ألف درهم، مصنوعة من قطعة حجر واحدة، بما يمنح حباتها تناغماً في الشكل واللون.

مشاركة دولية

وقال المدير العام لمعرض «المسابيح في دبي»، علي الخالدي، إن «المعرض، الذي يعد الأول من نوعه في الإمارات، شهد عرض قطع نادرة وفاخرة تصل قيمتها إلى ملايين الدولارات، واستقطب اهتمام الهواة والمستثمرين من الدولة ودول الخليج ومختلف أنحاء العالم».

وأضاف أن المعرض أتاح منصة تجمع الشركات العالمية بالهواة والمشترين، ويفتح آفاقاً للتوسع في تجارة المسابيح، ويسهم في تعزيز مكانة دبي وجهةً لعرض وتجارة القطع النادرة والفاخرة.

من جانبه، قال رئيس اللجنة المنظمة للمعرض، الدكتور أحمد يوسف الشنقيطي، إن «المعرض يعد الأكبر عالمياً من حيث عدد الشركات والدول المشاركة، وحجم المعروض من المسابيح وخاماتها النادرة».

وأشار إلى أن النسخة الأولى تشهد مشاركة 21 دولة وأكثر من 86 شركة ومنصة متخصصة في تجارة المسابيح، إلى جانب تنظيم ورش عمل حية لتصنيعها، وإقامة مزاد حضوري خلال فعاليات المعرض، فضلاً عن مشاركة مختبر دبي المركزي لإصدار شهادات فحص فورية للمسابيح. 

الأكثر مشاركة