"فض المنازعات الإيجارية" بدبي يلزم مستأجراً بإخلاء عقار تجاري بقيمة 2.4 مليون درهم

في حكمٍ يعكس وجوب الالتزام بالمواعيد القانونية في النزاعات الإيجارية، فصل مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي في دعوى تتعلق بعقار تجاري في منطقة الخليج التجاري، انتهت بإلزام المستأجر بإخلاء العقار المؤجر، رغم محاولته لاحقاً تدارك الموقف بسداد المستحقات.

وترجع تفاصيل هذه القضية إلى عقد إيجار تجاري تم بين مؤجر ومستأجر بقيمة إجمالية بلغت 2,415,000 درهم، حيث امتنع المستأجر عن سداد بدل الإيجار المستحق منذ بداية العلاقة الإيجارية، مما أدى إلى تراكم كامل القيمة في ذمته.

وبعد ذلك، قام المؤجر باتخاذ الآليات القانونية المتبعة؛ حيث وجّه إنذاراً عدلياً إلى المستأجر مطالباً إياه بسداد الأجرة أو إخلاء العقار خلال المهلة القانونية المحددة (ثلاثين يوماً من تاريخ التبليغ)، إلا أن المستأجر لم يقم بالسداد خلال تلك الفترة. وخلال سير الدعوى، حاول المدعى عليه تقديم شهادة عرض وإيداع لإثبات استعداده للسداد، إلا أن اللجنة الابتدائية رأت أن هذا الإجراء تم بعد انقضاء المهلة القانونية المنصوص عليها، وهو ما أفقده أثره القانوني في حقه بمنع الإخلاء.

ومن جانبها، أوضحت اللجنة في حيثيات حكمها المستند إلى القانون رقم (26) لسنة 2007 المعدل بالقانون رقم (33) لسنة 2008 بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر في إمارة دبي، ما يُجيز للمؤجر طلب الإخلاء في حال عدم سداد الأجرة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإخطار القانوني. وأكدت أن عدم سداد بدل الإيجار ضمن المهلة القانونية يترتب عليه حق المؤجر في طلب الإخلاء، بغض النظر عن أي إجراءات لاحقة يتخذها المستأجر بعد فوات تلك المهلة.

وعليه، أصدرت اللجنة الابتدائية بمركز فض المنازعات الإيجارية حكمها بإلزام المستأجر بإخلاء العقار وتسليمه خالياً من الشواغل، إلى جانب إلزامه بسداد ما يستجد من قيمة إيجارية بواقع سنوي حتى تاريخ الإخلاء الفعلي، إضافة إلى الرسوم والمصاريف.
ويؤكد هذا الحكم على مبدأ قانوني مهم في المنازعات الإيجارية، وهو أن الالتزام بالمواعيد لا يقل أهمية عن الالتزام بالسداد نفسه،وأنّ أي تأخير في اتخاذ الإجراءات القانونية قد يؤدي إلى فقدان حقوق جوهرية، حتى في حال وجود نية لاحقة للسداد.

 

الأكثر مشاركة