%7.5 نمواً سنوياً لسوق التأمين في الإمارات خلال 5 سنوات

كشفت دراسة، حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، ارتفاع حجم سوق التأمين في دولة الإمارات إلى 17.5 مليار دولار (64.2 مليار درهم) في عام 2025، مقارنة بنحو 12.2 مليار دولار (44.7 مليار درهم) في عام 2020، محققاً معدل نمو سنوياً مركباً بلغ 7.5% خلال خمس سنوات، فيما يُتوقع أن تواصل السوق نموها حتى عام 2030.

وقال الخبير التأميني والرئيس التنفيذي لشركة «يو آي إس» لخدمات التأمين، جهاد فيتروني، إن دولة الإمارات حافظت على مكانتها، إحدى الأسواق الرئيسة للتأمين في المنطقة، مدفوعة بالتوسع في متطلبات التأمين الصحي الإلزامي في دبي وأبوظبي، إلى جانب التأمين الإلزامي على المركبات.

وتوقعت الدراسة التي أعدها فيتروني، وتناولت مستقبل سوق التأمين في الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي، أن تنمو سوق التأمين الإماراتية بمعدل سنوي يبلغ نحو 4.1% حتى عام 2030، فيما تواصل أسواق دول مجلس التعاون الخليجي توسعها مدفوعة بالتغيرات التنظيمية، والنمو السكاني، وارتفاع قيمة الأصول، والمشروعات الكبرى.

وقدّرت الدراسة إجمالي سوق التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 48.5 مليار دولار في عام 2026، مقارنة بـ44.8 مليار دولار في عام 2025، مدفوعاً بالمتطلبات التنظيمية الجديدة، والنمو السكاني، وارتفاع قيمة الأصول في المنطقة.

ووفقاً للتوقعات، سيرتفع حجم السوق الخليجية إلى 61.8 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي يراوح بين 4.9% و5.2%. وأوضحت الدراسة أن نمو سوق التأمين الإماراتية خلال السنوات الخمس الماضية ارتبط بصورة رئيسة بالتوسع في التأمين الصحي الإلزامي في دبي وأبوظبي، إضافة إلى التأمين الإلزامي على المركبات.

وتوقعت الدراسة أن تظل التأمينات العامة، التي تشمل التأمين الصحي والمركبات والممتلكات والمسؤوليات والتأمين البحري، صاحبة الحصة الكبرى من سوق التأمين الخليجية، لتشكل نحو 88% من إجمالي الأقساط بحلول عام 2030. كما توقعت ارتفاع أقساط تأمينات الحياة في المنطقة من 6.4 مليارات دولار في عام 2025 إلى 7.7 مليارات دولار في عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 3.5%، مدفوعاً ببرامج الادخار وخطط التقاعد والمنتجات المرتبطة بالاستثمار.

ولفتت الدراسة إلى أن التغيرات في أنماط الطقس والكوارث الطبيعية أصبحت أكثر تأثيراً في أسواق التأمين وإعادة التأمين بالمنطقة، إذ شهدت خلال أبريل 2024 أمطاراً غزيرة، وقدّرت الدراسة المطالبات التأمينية الناجمة عنها بما يراوح بين 2.5 مليار وثلاثة مليارات دولار، ووصفتها بأنها أكبر خسارة مؤمّن عليها مرتبطة بحدث جوي في تاريخ دول مجلس التعاون الخليجي. وشملت الأضرار قطاعات المركبات والممتلكات التجارية.

وأدت زيادة مخاطر الفيضانات إلى تشديد شروط الاكتتاب وإعادة التأمين، مع اعتماد نماذج أكثر تفصيلاً لتقييم مخاطر السيول والفيضانات في المناطق الحضرية، كما شهدت بعض وثائق التأمين المرتبطة بمناطق معرضة للفيضانات زيادات في الأسعار راوحت بين 25 و50%، بحسب الدراسة.

ورأت الدراسة أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي سيكونان من أبرز محركات الاستثمار في قطاع التأمين خلال السنوات المقبلة، مع توجه الشركات إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات الاكتتاب، وأتمتة معالجة المطالبات، واكتشاف الاحتيال.

وقدّرت الدراسة إمكانية مساهمة هذه التقنيات في خفض نسب المصروفات التشغيلية بما يراوح بين 300 و500 نقطة أساس، أي ما يعادل 3 إلى 5%.

كما أشارت إلى فرص نمو في التأمين المتخصص، خصوصاً التأمين ضد مخاطر الهجمات الإلكترونية ومخاطر مشروعات الطاقة المتجددة، بالتزامن مع توسع الاستثمارات الخليجية في الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر ومشروعات الطاقة النظيفة.

وخلصت الدراسة إلى أن سوق التأمين في المنطقة تتجه إلى مرحلة جديدة من التوسع، مشيرة إلى أن قدرة الشركات على التعامل مع المخاطر المناخية، والامتثال للمتطلبات الرأسمالية والتنظيمية، وتوظيف التكنولوجيا في عمليات الاكتتاب ومعالجة المطالبات، ستكون من العوامل الرئيسة المحددة لتنافسيتها خلال السنوات المقبلة.

 

الأكثر مشاركة