«دبي للتنمية الاقتصادية»: الإمارة تعزز جاذبيتها الاستثمارية.. وودائع القطاع الخاص تسجل مستوى قياسياً
أكدت مؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، ذراع التنمية الاقتصادية لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الإمارة، مشيرة إلى تسجيل ودائع القطاع الخاص مستويات قياسية، إلى جانب نمو أعداد السكان والشركات المرخصة والنشطة.
وقال المدير التنفيذي للمؤسسة، هادي بدري، إن «المستثمرين يواصلون إبداء اهتمامهم بدبي وتنفيذ استثمارات فيها، رغم التطورات التي شهدتها الفترة الماضية»، لافتاً إلى أن بعض المستثمرين يفضلون الاطلاع على مزيد من البيانات قبل اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.
وأضاف بدري، خلال مشاركته في قمة معهد «ميلكن آسيا 2026» في سنغافورة، أن «الاستثمارات الأجنبية المباشرة تواصل التدفق إلى دبي»، مؤكداً أن المستثمرين الذين يعرفون الإمارة ويتابعون تطوراتها يواصلون تنفيذ استثمارات كبيرة.
وقال: «نرى استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهناك اهتمام كبير بالاستثمار في دبي».
وأوضح أن «الحكومة تتابع مجموعة من المؤشرات لقياس تطورات النشاط الاقتصادي وثقة المستثمرين والمقيمين، من بينها أعداد السكان والشركات المرخصة والنشطة، إلى جانب الإقبال على المدارس». وأشار إلى ارتفاع عدد السكان مقارنة بشهر فبراير الماضي، وزيادة عدد الشركات المرخصة والنشطة خلال الفترة نفسها، لافتاً إلى أن المدارس سجلت إقبالاً قياسياً خلال سبتمبر الماضي.
وقال بدري إن «الحكومة تقيّم باستمرار مدى إسهام طريقة تعاملها مع التطورات خلال الأشهر السبعة الماضية في تعزيز ثقة الناس»، مضيفاً أن المؤشرات التي تتابعها تعكس اتجاهاً إيجابياً في هذا الجانب.
وفيما يتعلق بتأثير التوترات الإقليمية في حركة التجارة والربط التجاري، خصوصاً في محيط مضيق هرمز، قال بدري إن «دبي تعمل على استخلاص الدروس من التحديات وتحديد المجالات التي تحتاج إلى التحسين».
وأضاف أن الإمارة اتبعت نهج التنويع الاقتصادي خلال الأزمة المالية العالمية، وركزت على سلاسل التوريد خلال جائحة «كوفيد-19». وقال: «نحن اقتصاد يتعلم باستمرار. ومن خلال كل تحدٍّ، نحدد ما نحتاج إلى القيام به لنصبح أفضل، ونعمل على ذلك».
وأشار إلى أن «دبي حققت أداءً جيداً في مجال سلاسل التوريد خلال الجائحة»، مضيفاً أن الشركات التي تسعى إلى تعزيز مرونة أعمالها يمكنها اختيار الإمارة انطلاقاً من موقعها ودورها في سلاسل التوريد.
وأكد أن الجهود الحالية تركز على تسريع التعافي وتحسين القدرة التنافسية على المدى الطويل. وحول الإطار الزمني للتعافي، قال بدري إن «توجيهات القيادة تتمثل في تحقيقه بأسرع وقت ممكن»، مشيراً إلى أن التطورات تخضع للمتابعة على أساس ربع سنوي.
وفي القطاع السياحي، أشار بدري إلى أن أغسطس الماضي شهد أداءً جيداً، إذ بلغت نسبة الإشغال في قطاع الضيافة 66%، وفقاً للبيانات المعلنة. وأضاف أن أجندة الفعاليات في دبي خلال الأشهر الستة التالية تشمل فعاليات دولية سبق للإمارة استضافتها، إلى جانب فعاليات جديدة، متوقعاً أن تسهم في دعم حركة السياحة وزيادة أعداد الزوار.
وفي ما يتعلق بأجندة دبي الاقتصادية «D33»، التي تستهدف مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة، أعرب بدري عن ثقته بقدرة دبي على تحقيق هذا الهدف، مستنداً إلى ثقة المستثمرين واستمرار تدفق الاستثمارات.
وأشار إلى أن ودائع القطاع الخاص سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق، رغم التطورات التي شهدتها الفترة الماضية.
وقال: «يواصل الناس الاستثمار، ويستمر اهتمامهم بدبي. ونعتقد أن عامل الثقة قد ارتفع، وأننا سنتمكن، بناءً على ذلك، من التعافي بسرعة».