الإمارات وتايلاند تختتمان مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة
أعلنت دولة الإمارات ومملكة تايلاند اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين بنجاح، في محطة مهمة ضمن مسيرة العلاقات الثنائية، تمهد لمرحلة جديدة من زخم التعاون التجاري والاستثماري بين اثنين من أكثر الاقتصادات ديناميكية في منطقتيهما.
جاء ذلك خلال لقاء وزير التجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، في بانكوك مع رئيس وزراء تايلاند، أنوتين تشارنفيراكول، ونائبة رئيس وزراء تايلاند ووزيرة التجارة، سوبهاجي سوتامبون، وبحضور سفير الدولة لدى تايلاند، عبيد الظاهري، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، واستعرضا الفرص الواعدة لتوسيع مجالات التعاون إلى آفاق جديدة، بما يدعم نمو التجارة البينية ويعزز الشراكات والاستثمارات بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وقال الزيودي إن اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وتايلاند يجسد الالتزام المشترك ببناء جسور اقتصادية أقوى بين جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط، مشيراً إلى أن تايلاند تُعد من أكثر اقتصادات المنطقة ديناميكية وتنوعاً، وستفتح الاتفاقية مسارات جديدة أمام الشركات والمستثمرين ورواد الأعمال في البلدين للتوسع والوصول إلى أسواق عالية النمو.
وأضاف: «من خلال خفض الحواجز التجارية، وتعزيز النفاذ إلى الأسواق، وتحفيز التدفقات الاستثمارية، ستدعم الاتفاقية أهدافنا الاقتصادية طويلة المدى وتولد فرصاً جديدة في مجموعة واسعة من القطاعات الاستراتيجية، كما ستعزز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً رائداً للتجارة والاستثمار، يربط الأسواق في آسيا وإفريقيا وأوروبا».
من جانبه، أكد رئيس وزراء تايلاند، أنوتين تشارنفيراكول، أهمية اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين تايلاند ودولة الإمارات إلى مستويات جديدة، لافتاً إلى أن نجاح المفاوضات يعكس حرص البلدين على مواصلة العمل المشترك وتوسيع مجالات التعاون بما يحقق المصالح المتبادلة.
وقال إن الاتفاقية ستسهم في خلق مزيد من الفرص أمام القطاع الخاص ومجتمعي الأعمال في البلدين، وتعزيز الشراكات والاستثمارات المتبادلة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز تنافسية الشركات الإماراتية والتايلاندية في أسواق البلدين والمنطقة.
وعقد الزيودي، خلال الزيارة، سلسلة اجتماعات ولقاءات مع ممثلي القطاع الخاص في تايلاند، شملت عدداً من أبرز الشركات والمؤسسات العاملة في قطاعات التجارة والاستثمار والصناعة والخدمات، كما تناولت اللقاءات سبل توسيع حضور الشركات الإماراتية والتايلاندية في أسواق البلدين، وتعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال، والاستفادة من المزايا التنافسية والإمكانات التي يتمتع بها اقتصادا البلدين، بما يسهم في تطوير سلاسل الإمداد، وزيادة تدفقات التجارة والاستثمار، وخلق فرص جديدة للنمو أمام القطاع الخاص.
ويأتي اختتام المفاوضات في ظل زخم متنامٍ في العلاقات التجارية بين البلدين، حيث بلغت قيمة التجارة الثنائية غير النفطية 12.3 مليار دولار في عام 2025، بنمو سنوي قدره 65.2%، وواصلت التجارة مسارها الصاعد خلال النصف الأول من عام 2026، لتصل إلى 10.2 مليارات دولار، بزيادة قدرها 75.4% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
كما ارتفعت صادرات دولة الإمارات غير النفطية إلى تايلاند إلى 4.5 مليارات دولار في عام 2025، مدفوعة بالنمو القوي في صادرات الذهب ومنتجات الألمنيوم وغيرها من السلع الصناعية، فيما بلغت الواردات من تايلاند 7.2 مليارات دولار.
وسيعمل الجانبان خلال المرحلة المقبلة على استكمال الإجراءات القانونية والفنية تمهيداً للتوقيع الرسمي على الاتفاقية ودخولها حيز التنفيذ.