«المركزي»: 5.6 تريليونات درهم إجمالي أصول البنوك في الدولة بنهاية الربع الثاني. أرشيفية

«المركزي»: اقتصاد الإمارات يستعد لقفزة قوية في 2027 بنمو 10.4%

أظهر التقرير الربعي لمصرف الإمارات المركزي استمرار قوة الاقتصاد الإماراتي، مع توقعات بتسارع النمو خلال العام المقبل، مدعوماً بتحسن أداء القطاعات غير النفطية، وزيادة النشاط في سوق العمل، إلى جانب قوة القطاع المصرفي واستمرار نمو قطاعَي العقارات والتأمين.

ورفع المصرف المركزي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة خلال عام 2027 إلى 10.4%، مقارنة بتوقع سابق عند 9.8%، فيما أبقى توقعاته للنمو خلال العام الجاري عند 1.6%، في وقت تشير المؤشرات الاقتصادية إلى استمرار قوة النشاط المحلي وتنوع مصادر النمو.

ويعكس رفع توقعات النمو إلى 10.4% بصورة رئيسة الزيادة المتوقعة في إنتاج النفط، إلا أن استمرار نمو الاقتصاد غير النفطي بنحو 4.9% يمثل مؤشراً مهماً إلى قوة النشاط الاقتصادي المتنوع وقدرته على مواصلة النمو خلال المرحلة المقبلة.

وأظهرت البيانات أن الاقتصاد الإماراتي سجل نمواً بنسبة 3% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026، فيما نما الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 4.8%، بما يؤكد استمرار توسع الأنشطة الاقتصادية غير المرتبطة بالنفط. بدورها، سجلت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين نمواً قوياً بلغ 17.3% خلال الربع الأول، فيما نما قطاع التشييد والبناء بنسبة 8.1%، في انعكاس لاستمرار النشاط في قطاعات رئيسة من الاقتصاد.

وتوقع «المركزي» أن يبلغ نمو الاقتصاد غير النفطي نحو 4.9% خلال 2027، بما يعكس استمرار توسع النشاط الاقتصادي الأساسي، بالتزامن مع تحسن أداء القطاع النفطي المتوقع.

سوق العمل

وانعكس هذا النشاط الاقتصادي على سوق العمل، إذ ارتفع عدد الموظفين المشمولين بنظام حماية الأجور بنسبة 11.2% على أساس سنوي في مارس 2026. وتعكس هذه الزيادة استمرار توسع قاعدة العاملين في الدولة، وارتفاع الطلب على العمالة، بالتزامن مع نمو قطاعات اقتصادية متعددة، خصوصاً الأنشطة غير النفطية، ما يوفر مؤشراً على انتقال آثار النمو الاقتصادي إلى سوق العمل.

وتأتي زيادة الوظائف بالتزامن مع استمرار توسع النشاط في قطاعات الخدمات والتشييد والأنشطة المالية والعقارية، بما يعزز قدرة الاقتصاد على توفير فرص عمل جديدة مع استمرار نمو الأعمال والاستثمارات.

القطاع المصرفي

وعلى مستوى القطاع المصرفي، ارتفع إجمالي أصول البنوك العاملة في الدولة إلى نحو 5.6 تريليونات درهم بنهاية الربع الثاني من 2026، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 12.5%. كما ارتفع إجمالي الائتمان المصرفي بنسبة 18.1% إلى نحو 2.76 تريليون درهم، فيما ازدادت الودائع 14% إلى نحو 3.47 تريليونات درهم، ما يعكس استمرار قوة السيولة المصرفية والطلب على التمويل من جانب قطاعات الاقتصاد المختلفة.

وفي مؤشر إضافي إلى متانة القطاع، بلغت نسبة كفاية رأس المال نحو 17%، فيما تراجعت نسبة القروض المتعثرة الصافية إلى 1.3%، مقارنة بمستويات أعلى في الفترات السابقة.

القطاع العقاري

واستمر القطاع العقاري في تسجيل مستويات قوية من النشاط، إذ ارتفع حجم معاملات العقارات في أبوظبي بنسبة 114.2% خلال الربع الأول من 2026، ثم واصل النمو خلال الربع الثاني، مسجلاً زيادة بلغت 77.7% على أساس سنوي.

وفي دبي، بلغ إجمالي قيمة المعاملات العقارية خلال النصف الأول من العام نحو 419.7 مليار درهم، فيما ارتفع متوسط قيمة المعاملات بنسبة 11% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وتشير هذه المؤشرات إلى استمرار جاذبية السوق العقارية وتدفق الاستثمارات، مدفوعة بنمو الطلب والنشاط الاقتصادي وتوسع قاعدة المستثمرين.

وتشير التوقعات إلى أن الاقتصاد يدخل عام 2027 من قاعدة قوية، تجمع بين تسارع النمو، وتوسع الاقتصاد غير النفطي، وزيادة الوظائف، ونمو الائتمان المصرفي، وقوة النشاط العقاري والتأميني، مع توقعات ببقاء التضخم عند مستويات معتدلة.

نمو قطاع التأمين

واصل قطاع التأمين نموه، إذ ارتفع إجمالي الأقساط المكتتبة، خلال النصف الأول من 2026، بنسبة 11% إلى نحو 45.4 مليار درهم، وسجلت أقساط التأمين الصحي نحو 23 مليار درهم بنمو 11.4%، فيما ارتفعت أقساط تأمين الأشخاص وتكوين الأموال بنسبة 28.8% إلى نحو 5.2 مليارات درهم.

وتعكس هذه البيانات اتساع النشاط التأميني وارتفاع الطلب على منتجات التأمين المختلفة، بالتوازي مع نمو قطاعات الاقتصاد وزيادة النشاط الاقتصادي والسكاني.

الأكثر مشاركة