منصور بن زايد: طموح الإمارات يتجاوز مواكبة التحولات التكنولوجية إلى الإسهام في صناعتها وتطويرها

شهد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، إطلاق مجموعة "اتصالات" مشروعاً استراتيجياً لتطوير وتوسيع قدرات البنية التحتية الرقمية داخل دولة الإمارات وخارجها، بما يعزز جاهزية الدولة لمتطلبات اقتصاد الذكاء الاصطناعي، ويدعم مكانتها في المشهد الرقمي العالمي.

جاء ذلك خلال اجتماع سموه مع مجموعة "اتصالات"، أحد استثمارات جهاز الإمارات للاستثمار، حيث اطّلع سموه، بصفته رئيس مجلس إدارة الجهاز، على خطط المجموعة ومشروعاتها المستقبلية لتطوير البنية التحتية الرقمية ومواكبة النمو المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.

ويشمل المشروع رفع سعة الربط الدولي إلى أكثر من 500 تيرابت في الثانية بحلول عام 2030، بما يعادل نحو 25 ضعف السعة الحالية، إلى جانب تطوير مسارات متنوعة تعزز كفاءة الاتصال وموثوقيته وتحقق مستويات متقدمة في زمن الاستجابة.

وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، خلال الاجتماع، أهمية الاستثمار في تطوير البنية التحتية الرقمية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد المستقبلي وتمكين الابتكار والتقنيات المتقدمة، مشدداً على ضرورة تكامل الجهود الوطنية وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في دعم توجهات دولة الإمارات في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.

وقال سموه: "تواصل دولة الإمارات الاستثمار في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة، انطلاقاً من رؤيتها للمستقبل، وإيمانها بأن الجاهزية للمرحلة المقبلة تبدأ من امتلاك الممكنات التي تدعم تطور الاقتصاد، وتسرّع الابتكار، وتعزز تنافسية الدولة عالمياً".

وأضاف سموه: "يمثل الذكاء الاصطناعي محوراً رئيسياً في مسيرة التنمية خلال المرحلة المقبلة، وتطوير قدراتنا الرقمية يهيئ البيئة اللازمة للاستفادة من إمكاناته على نطاق واسع، ويمكّن المؤسسات الحكومية والخاصة من مواصلة التطور والابتكار بكفاءة وثقة".

وأكد سموه أن طموح دولة الإمارات يتجاوز مواكبة التحولات التكنولوجية إلى الإسهام الفاعل في صناعتها وتطويرها، مشيراً إلى أن المشاريع النوعية في البنية التحتية الرقمية تعزز جاهزية الدولة للمستقبل، وترسخ مكانتها مركزاً عالمياً للتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

كما شهد سموّه انطلاق احتفالات "اتصالات" بالذكرى الخمسين لتأسيسها، حيث كشفت المجموعة عن رؤيتها المستقبليَّة لتكون في صدارة شركات الاتصالات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والمُمَكِّنة له، وأعلنت عن مواصلة مسيرتها تحت هُوِيَّتِها التاريخية "اتصالات"، الاسم الذي اقترن بثقة عملائها ومجتمعاتها على مدى خمسة عقود.

ويُعَدُّ هذا المشروع أولَ التزام رئيسي ضمن الاستراتيجية الجديدة للمجموعة، والتي تتمحور حول تمكين قطاع الاتصالات ودفع تقدُّمه عبر الذكاء الاصطناعي، بالارتكاز على أربعة قطاعات أعمال رئيسية تشمل الاتصالات، والذكاء الاصطناعي وحلول الأعمال، والبنية التحتية، والتكنولوجيا المالية.

وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة "اتصالات" جاسم محمد بوعتابه الزعابي: "يعكس هذا المشروع قناعتَنا بأن دور دولة الإمارات لا يقتصر على تبنِّي الذكاء الاصطناعي فحسب؛ بل يمتدُّ ليشملَ حَوْكَمَتَه والابتكار من خلاله، وهو ما يستدعي توفيرَ بنية تحتية رقمية غير مسبوقة في تاريخ الدولة، مع ضمان ملكيتنا الكاملة لها".

وأضاف أن الارتقاء بحركة الربط الدولي من 20 تيرابت في الثانية إلى أكثر من 500 تيرابت، تعد خطوة إستراتيجية لاستباق الاحتياجات المتزايدة في مجال معالجة البيانات وتدفقها عالميًّا، لا سيما مع التطور الهائل في الذكاء الاصطناعي، ويرفع من مستوى المرونة والاعتمادية للبنية التحتية، ويلبِّي متطلبات مجمعات الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، ومزودي الخدمات السحابية العالمية، إلى جانب عمليات المجموعة وعملائها في مختلف أسواقها.. ومن خلال الاعتماد على مسارات متنوعة وتصميمات تَضمن أسرع مستويات زمن الاستجابة، يُسهم المشروع في ترسيخ اتصال الدولة بالاقتصاد الرقمي العالمي وفق أعلى معايير السرعة والاستقرار، مع ضمان السيادة الرقمية لدولة الإمارات".

وقالجاسم محمد بوعتابه الزعابي، إن هذا الالتزامَ امتدادٌ للنَّهْجِ الذي قاد مسيرةَ المجموعة على مدى خمسين عامًا، وأول خطواتنا في الخمسين عامًا القادمة؛ فمع كل طفرة تكنولوجية، حرصت "اتصالات" على تشييد البنية التحتية الصلبة التي تعتمد عليها الدولة، وتتمتع بمرونة عالية واستقرار في جميع أسواقنا.

تعمل مجموعة "اتصالات" في 38 دولة، وتخدم أكثر من 250 مليون مشترك حول العالم، مما يمنح المشروع نطاقَ وصول يتجاوز دولة الإمارات، ويربط البنية التحتية الوطنية مباشرة بالمنظومة الرقمية العالمية.

كما يدعم المشروعُ طموحَ دولة الإمارات في أن تصبح مركزًا عالميًّا للتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، بما يعزِّز تنافسيتها الرقمية، ويُمكِّن المؤسسات الحكومية والخاصة من نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، مع ثقة تامة بالبنية التحتية التي تحملها.

 

 

الأكثر مشاركة