نظام جديد يمنح المصرف المركزي صلاحية إخضاع صندوق التكافل لتقييم ملاءة مستقل. أرشيفية

«المركزي» يشدد حماية أموال المؤمن لهم في صناديق التأمين التكافلي

ألزم مصرف الإمارات المركزي شركات التأمين التكافلي، ونوافذ التكافل في شركات التأمين الأخرى، بفصل أموال المشتركين بصورة كاملة عن أصول شركات التأمين، وتخصيص أموال الصناديق لسداد التعويضات والمنافع المستحقة للمؤمن لهم والمستفيدين، ضمن نظام جديد دخل حيز التنفيذ في سبتمبر 2026.

وحظر النظام، الذي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، نقل صندوق التكافل أو حساب استثمارات المشتركين إلى شركة أخرى، إلا إذا كانت مرخصة لممارسة أنواع وفئات التأمين التكافلي نفسها، وبعد الحصول على موافقة مسبقة من المصرف المركزي، بما يحمي حقوق المتعاملين عند نقل المحافظ التأمينية أو إعادة هيكلة الشركات.

كما منح النظام، المصرف المركزي، صلاحية إخضاع صندوق التكافل لتقييم ملاءة مستقل، إذا سجل عجزاً متكرراً أو اعتمد بصورة مستمرة على القرض الحسن المقدم من المساهمين، بهدف التأكد من قدرته على سداد التعويضات، والوفاء بالتزاماته تجاه المشتركين والمستفيدين.

وبموجب النظام، يجب أن يتمتع صندوق التكافل بشخصية قانونية وذمة مالية مستقلتين عن الشركة التي أنشأته، وأن تظل أصوله والتزاماته منفصلة تماماً عن أصول الشركة والتزاماتها.

وتودع في الصندوق اشتراكات المتعاملين وعائدات الاستثمار وإيرادات إعادة التكافل، على أن تستخدم أمواله في تعويض المستفيدين والأطراف المستحقة وفق شروط وثائق التكافل.

وبالنسبة إلى تكافل الأشخاص وتكوين الأموال، يتعين الفصل بين الجزء المخصص لتغطية المخاطر والجزء المخصص للاستثمار، من خلال إنشاء حساب مستقل لاستثمارات المشتركين إلى جانب صندوق التكافل، كما يجب تحديد إيرادات ومصروفات صندوق التكافل وحساب الاستثمار وحساب المساهمين بصورة منفصلة، بما يمنع تحميل المتعاملين نفقات أو خسائر لا ترتبط بأموالهم.

وفرض النظام كذلك فصلاً فنياً ومالياً وإدارياً بين أعمال تكافل الأشخاص وتكوين الأموال من جهة، وتأمين الممتلكات والمسؤوليات من جهة أخرى، مع إنشاء صندوق مستقل لكل نوع، لمنع استخدام أموال مجموعة من المشتركين في تغطية مطالبات أو التزامات تخص مجموعة أخرى.

وألزم النظام شركات التكافل، بالإفصاح في تقاريرها السنوية عن المركز المالي للصندوق بصورة مستقلة عن حساب المساهمين، على أن تكون المعلومات واضحة وغير مضللة ومتاحة للجمهور بصورة منتظمة، بما يمكّن المؤمن لهم من التعرف إلى حجم أصول الصندوق والتزاماته وقدرته على الوفاء بالتعويضات.

وأتاح النظام تأسيس مجلس أمناء لصندوق التكافل يتولى تمثيل مصالح الصندوق وحمايتها، وفق متطلبات الحوكمة الصادرة عن المصرف المركزي والهيئة العليا الشرعية، كما منح المصرف المركزي صلاحية إلزام الشركة بتشكيل المجلس إذا رأى أن ذلك ضروري لتعزيز الرقابة وحماية أموال المشتركين.

وفي خطوة توسع نطاق المنتجات المتاحة للمتعاملين، أجاز النظام لشركات التأمين إنشاء نوافذ لممارسة نشاط التكافل بعد الحصول على موافقة المصرف المركزي. واشترط إخضاع النافذة لإطار مستقل للحوكمة الشرعية، وتشكيل لجنة داخلية للرقابة الشرعية، وتعيين رئيس تتحدد مسؤولياته في إدارة نشاط النافذة فقط.

كما ألزم الشركات بالفصل بين حسابات نافذة التكافل، بما فيها الصندوق، وحسابات الشركة الأم، بما يحول دون استخدام اشتراكات المتعاملين في تمويل أعمال التأمين التقليدي أو تغطية التزامات الشركة الأخرى.

ويخضع النظام شركات التكافل وفروع الشركات الأجنبية ونوافذ التكافل لرقابة المصرف المركزي، الذي يملك اتخاذ إجراءات عند المخالفة، تشمل تقييد صلاحيات الإدارة أو استبدالها، وتعيين إدارة مؤقتة، أو منع مسؤولين من العمل في قطاع التأمين.

ويؤسس النظام بذلك مرحلة أكثر صرامة في سوق التكافل، تقوم على استقلال أموال المشتركين ووضوح البيانات المالية، وخضوع نقل الصناديق للرقابة المسبقة، بما يجعل حماية المؤمَّن لهم عنصراً أساسياً في إدارة النشاط، وليس مجرد التزام تعاقدي عند استحقاق التعويض.

آلية عمل صناديق التكافل

تعمل صناديق التكافل على أساس التعاون بين المشتركين، حيث تودع الاشتراكات أو الجزء المخصص لتغطية المخاطر في صندوق مستقل ذي شخصية قانونية وذمة مالية منفصلتين عن شركة التأمين، بينما تتولى الشركة إدارة الصندوق بصفتها وكيلاً مقابل رسوم محددة.

وتستخدم أموال الصندوق وعائدات استثماراته وإيرادات إعادة التكافل في سداد التعويضات والمنافع للمستفيدين، إضافة إلى المصروفات المرتبطة بالنشاط.

وفي وثائق تكافل الأشخاص وتكوين الأموال، يفصل الجزء الاستثماري من الاشتراك في حساب مستقل لاستثمارات المشتركين، فيما يوجه الجزء الآخر إلى صندوق تغطية المخاطر.

وإذا تجاوزت إيرادات الصندوق التزاماته ومصروفاته بنهاية السنة، يتكون فائض تأميني يخضع لمراجعة الخبير الاكتواري وموافقة المصرف المركزي قبل توزيعه وفق السياسة المعتمدة.

أما إذا عجزت أصول الصندوق عن الوفاء بالتزاماته، فتقدم الشركة قرضاً حسناً من حساب المساهمين، يُسترد لاحقاً من الفوائض المستقبلية دون المساس باستقلال أموال المشتركين.

• نظام جديد يُلزم شركات التكافل بالإفصاح في تقاريرها السنوية عن المركز المالي للصندوق بصورة مستقلة عن حساب المساهمين.

الأكثر مشاركة