تويوتا تتصدر العلامات التجارية من حيث الاحتفاظ بقيمة السيارات في سوق المستعمل بالإمارات
لا يتوقف قرار شراء السيارة عند سعرها أو مواصفاتها وقت الشراء، إذ تمثل القيمة التي يمكن أن تحتفظ بها السيارة مع مرور الوقت عاملاً مهماً في تحديد التكلفة الإجمالية للتملك، خصوصاً بالنسبة للمستهلكين الذين يخططون للبيع أو الاستبدال أو الترقية مستقبلاً.
وكشف تحليل جديد أجرته دوبيزل للسيارات أن تويوتا تصدرت العلامات التجارية من حيث الاحتفاظ بقيمة سياراتها في سوق السيارات المستعملة في الإمارات، حيث احتفظت السيارات المشمولة في التحليل بمتوسط 65% من قيمتها. وجاءت لكزس ورام في المرتبة التالية بنسبة 61% لكل منهما، فيما سجلت كل من نيسان وهوندا 60%.
وشمل التحليل سيارات موديلات 2021 إلى 2023، من خلال مقارنة سيارات متشابهة من حيث العلامة التجارية والطراز والفئة وسنة الصنع، مع مراعاة اختلاف المواصفات بين السيارات المخصصة لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي وغيرها. وتم تجميع النتائج على مستوى العلامة التجارية بالاعتماد على متوسطات ووسيط الأسعار المرجّحة وفقاً لعدد الإعلانات.
وتوفر هذه النتائج للمستهلكين مؤشراً إضافياً عند تقييم القيمة طويلة الأجل للسيارة، إلى جانب عوامل أخرى مثل سعر الشراء، وتكاليف التمويل، وكفاءة استهلاك الوقود، والصيانة، والتكاليف المرتبطة بالتملك.
تويوتا تتصدر قائمة الاحتفاظ بالقيمة
سجلت تويوتا أعلى نسبة احتفاظ بالقيمة بين العلامات التجارية المشمولة في التحليل، بواقع 65%. وأظهر التحليل أيضاً تراجعاً تدريجياً في القيمة عبر سنوات التملك، مع احتفاظ السيارات بـ87% من قيمتها بعد السنة الأولى، و75% بعد السنة الثانية، و65% بعد السنة الثالثة.
وحافظت كل من لكزس ورام على 61% من قيمة سياراتهما، بينما سجلت نيسان وهوندا 60% لكل منهما. كما سجلت كل من مازدا وجي إم سي وجيب وهيونداي نسبة احتفاظ بلغت 59%، ما يعكس استمرار عدد من العلامات التجارية المعروفة في الاحتفاظ بجزء كبير من قيمة سياراتها في سوق السيارات المستعملة بالإمارات.
ما الذي تعنيه قيمة إعادة البيع للمستهلك؟
تختلف قدرة السيارات على الاحتفاظ بقيمتها من علامة تجارية وأخرى، كما يمكن أن تتأثر بعوامل متعددة تشمل الطراز والفئة وسنة الصنع والمواصفات وحالة السيارة والطلب في السوق.
ومن منظور المستهلك، فإن النظر إلى القيمة المتبقية للسيارة يوفر طريقة أخرى لمقارنة تكلفة التملك على المدى الطويل. فعلى سبيل المثال، يمكن للسيارة التي تحتفظ بنسبة أكبر من قيمتها أن تمنح مالكها مرونة أكبر عند اتخاذ قرار البيع أو الاستبدال أو الترقية بعد عدة سنوات من التملك.
ويكتسب هذا العامل أهمية خاصة في سوق السيارات المستعملة، حيث تتوفر أمام المشترين مجموعة واسعة من العلامات التجارية والطرازات والمواصفات، ما يجعل تقييم القيمة المستقبلية جزءاً من عملية المقارنة إلى جانب السعر والمواصفات وتكاليف التشغيل والصيانة.
القيمة لا تتوقف عند سعر الشراء
يمثل سعر شراء السيارة نقطة البداية فقط عند النظر إلى تكلفة التملك. ومع مرور الوقت، تصبح القيمة التي تحتفظ بها السيارة عنصراً يمكن أن يؤثر في الخيارات المالية المتاحة للمالك عند الانتقال إلى سيارة أخرى.
وتعليقاً على نتائج التحليل، قال شريف مجدي، مدير قسم المبيعات في دوبيزل للسيارات:
"عند شراء سيارة، ينظر المستهلك عادةً إلى احتياجاته الحالية، إلا أن قرار الشراء يمتد تأثيره إلى السنوات التالية من التملك. ولهذا، فإن معرفة مدى احتفاظ السيارة بقيمتها يمكن أن توفر منظوراً إضافياً عند مقارنة الخيارات المتاحة. ويهدف هذا التحليل إلى تقديم بيانات تساعد المشترين على فهم القيمة طويلة الأجل لمختلف السيارات، إلى جانب العوامل الأخرى التي تدخل في قرار الشراء."
ويشير التحليل إلى أن تقييم السيارة لا يقتصر على سعرها عند الشراء، بل يمكن أن يمتد إلى القيمة التي تحتفظ بها خلال سنوات التملك. ومن خلال فهم أداء السيارات المتشابهة عبر سنوات الطراز، يمكن للمشترين الحصول على صورة أكثر شمولاً عند مقارنة خياراتهم في سوق السيارات المستعملة.
ومع استمرار تنوع سوق السيارات المستعملة في الإمارات من حيث العلامات التجارية والطرازات والمواصفات، يمثل الاحتفاظ بالقيمة أحد المؤشرات التي يمكن للمستهلكين أخذها في الاعتبار عند تقييم خياراتهم، إلى جانب السعر والمواصفات وتكاليف التملك والتشغيل.