أساور وقلادات رياضية وخواتم تتيح السداد دون هواتف أو بطاقات

أفاد خبراء في قطاع التقنية وأنظمة الدفع بأن أسواق الإمارات تشهد توسعاً ملحوظاً ونقلة نوعية في استخدام وسائل وتقنيات الدفع، مع تنامي الاعتماد على حلول أكثر تنوعاً في تنفيذ عمليات السداد، مدفوعة بالتطورات التقنية المتسارعة والتوسع في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة المدفوعات.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»، على هامش معرض ومؤتمر «سيملس الشرق الأوسط 2026»، الذي اختتم فعالياته في دبي أخيراً، إن التطور المتواصل في حلول الدفع يتيح للمستهلكين ممارسة أنشطتهم اليومية، بما في ذلك الرياضة والتسوق، دون الحاجة إلى حمل محافظ نقدية أو بطاقات مصرفية، مشيرين إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استخدام وسائل مبتكرة للسداد تمت تجربتها أخيراً، مثل الأساور والقلادات الرياضية والخواتم المزودة بتقنيات تتيح تنفيذ عمليات الدفع، وسط توقعات بطرحها للمستهلكين مع نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل.

ولفتوا إلى أن عمليات الدفع لم تعد تقتصر على استخدام الهواتف الذكية أو الساعات الذكية، وإنما تتجه نحو مراحل أكثر تطوراً وتنوعاً، في ظل التوسع المستمر في تبني التقنيات الذكية الحديثة داخل القطاع المالي في دولة الإمارات.

وتفصيلاً، قال مدير قنوات البيع في شركة «نايكس» للمدفوعات الرقمية، سانتوش راوو، إن التوسع في استخدام التقنيات الذكية الحديثة وأنظمة الذكاء الاصطناعي أسهم بصورة كبيرة في إحداث تحول نوعي في قطاع المدفوعات، من خلال إتاحة وسائل وأدوات متعددة ومتنوعة يمكن استخدامها في عمليات السداد، بما يساعد المستهلكين على إتمام عمليات الدفع بصورة أكثر سرعة وسهولة.

وأضاف راوو، أن من المتوقع قريباً، ربما مع نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل، توفير أساور رياضية مصنوعة من أنسجة قماشية، إلى جانب قلادات رياضية، تتيح للمستهلكين ممارسة الأنشطة الرياضية والتسوق وإتمام عمليات الدفع، دون الحاجة إلى حمل محافظ نقدية أو بطاقات ائتمانية، أو حتى هواتف محمولة.

وأوضح أن التقنيات المستخدمة في هذه الأساور الرياضية، التي من المقرر طرحها في أسواق الإمارات بعد استكمال الإجراءات اللازمة، تأتي في إطار مواكبة النمو المتواصل في تبني القطاع المالي والأسواق المحلية في الدولة للتقنيات الذكية المرتبطة بالدفع الإلكتروني، في ظل التطور المتسارع الذي تشهده هذه التقنيات وتعدد تطبيقاتها واستخداماتها.

من جانبه، قال مدير شركة «براينفير»، ماجد الدين حبال، إن التطور المستمر في تبني تقنيات ذكية جديدة ودمج أنظمة الذكاء الاصطناعي في قطاع المدفوعات، يسهم في زيادة وسائل وآليات السداد الإلكتروني، ويدفع القطاع نحو مرحلة جديدة من التطور النوعي، بدأت تأثيراتها تظهر تدريجياً في الأسواق المحلية.

وأشار حبال إلى أن هذا التحول يتضح بصورة خاصة من خلال استمرار طرح تقنيات ووسائل جديدة للدفع في الأسواق، بما يعكس اتساع نطاق الابتكار في هذا المجال، وتزايد الاعتماد على حلول تقنية تتيح للمستهلكين إجراء عمليات السداد بطرق أكثر مرونة وتنوعاً.

بدوره، قال مدير السياسات العامة الدولية في مجموعة «يانغو» التكنولوجية العالمية، أرتيم أدريانوف، إن الأسواق المحلية تشهد تطوراً متواصلاً في مجال طرح تقنيات الدفع الإلكتروني، ما يدعم استخدام وسائل أكثر تعدداً وتنوعاً في سداد قيمة المشتريات.

وأوضح أن عمليات الدفع لم تعد تقتصر على استخدام البطاقات المصرفية أو الهواتف المحمولة، أو حتى الساعات الذكية التي شكّل ظهورها في وقت سابق تطوراً مهماً في قطاع المدفوعات، وإنما تتجه الأسواق حالياً إلى توسيع نطاق الوسائل القابلة للاستخدام في عمليات السداد، لتشمل أساور رياضية مصنوعة من خامات مختلفة، بما فيها الأقمشة وغيرها من المواد، إضافة إلى القلادات الرياضية والخواتم الذكية.

وأضاف أدريانوف أن هذه الوسائل الجديدة تتيح للمستهلكين ممارسة الرياضة والتسوق وإتمام عمليات الدفع من دون الاضطرار إلى حمل الهواتف المحمولة أو المحافظ النقدية، مشيراً إلى أن التطور الذي تشهده هذه الوسائل يتماشى مع أنماط التحول السريع نحو أنظمة المدن الذكية، التي تعتمد بصورة متزايدة على التواصل والتكامل بين الأجهزة من خلال «إنترنت الأشياء» وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي السياق ذاته، قال خبير التقنية جيس كيم، إن دمج الذكاء الاصطناعي في وسائل الدفع، أسهم في توفير تقنيات جديدة وأكثر تنوعاً، تمثل جيلاً جديداً من «تقنيات الدفع القابلة للارتداء»، والتي لا تقتصر وظائفها على تنفيذ عمليات السداد فحسب، وإنما توفر أيضاً مستويات متقدمة من المصادقة البيومترية والسلوكية.

وبيّن كيم أن هذه التقنيات يمكنها، على سبيل المثال، التعرف إلى التغيرات التي تطرأ على الخصائص البيومترية للمستخدم، بحيث إذا تم نزع الخاتم أو القلادة من قبل شخص آخر، يستطيع النظام اكتشاف هذا التغير والتعامل معه بصورة فورية، ومن ثم إغلاق خاصية الدفع، بما يسهم في الحد من مخاطر السرقة أو الاستخدام غير المصرح به.

الأكثر مشاركة