متعاملو بنوك يطالبون بإشعار مسبق قبل انتهاء إعفاء بطاقاتهم من الرسوم
أكد متعاملو بنوك أنهم لم يتلقوا إشعاراً واضحاً ومسبقاً بانتهاء فترة إعفاء بطاقاتهم الائتمانية من الرسوم، بعد أن حصلوا عليها ضمن عروض ترويجية منحتهم فيها إعفاءً لمدة راوحت بين عامين وثلاثة أعوام.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم»، إنهم فوجئوا بفرض رسوم سنوية على البطاقات تصل إلى 500 درهم حسب نوع البطاقة، في وقت شدد مصرفيان على أهمية توضيح البنوك لشروط العروض، وآلية إبلاغ المتعامل، مؤكدين أن الطرفين يتحمّلان المسؤولية.
وتفصيلاً، أفاد متعاملو بنوك بأنهم فوجئوا بفرض رسوم سنوية تبدأ من 400 درهم، على بطاقات ائتمانية كانوا قد حصلوا عليها ضمن عروض ترويجية منحتهم فيها البنوك إعفاءً من الرسوم لمدة راوحت بين عامين وثلاثة أعوام، مؤكدين أنهم لم يتلقوا إشعاراً واضحاً ومسبقاً بانتهاء فترة الإعفاء وبدء احتساب الرسوم، وقالوا لـ«الإمارات اليوم»، إنهم اعتادوا استخدام بطاقاتهم الائتمانية لسنوات من دون دفع رسوم سنوية، ما جعلهم يفترضون استمرار الإعفاء، خصوصاً أن بعضهم لم يتذكر وجود مدة محددة للعرض، فيما أفاد آخرون بأنهم لم ينتبهوا إلى قرب انتهاء فترة الإعفاء إلا بعد ظهور الرسم في كشف الحساب.
وأوضح متعامل أنه حصل على بطاقة ائتمانية ضمن عرض ترويجي تضمن إعفاء من الرسوم السنوية لمدة عامين، واستمر في استخدامها بعد انتهاء تلك المدة، قبل أن يكتشف عند مراجعة كشف حسابه إضافة رسم سنوي يبلغ نحو 400 درهم، وقال متعامل آخر إنه استخدم بطاقته لأكثر من ثلاثة أعوام من دون رسوم سنوية، قبل أن يفاجأ بفرض رسم عند تجديدها، مبيناً أن قيمة الرسم، بحسب نوع البطاقة، وصل إلى 500 درهم، في حين وصل بالنسبة لبعض البطاقات إلى أعلى من ذلك، وأشار إلى أنه كان يتوقع أن يتم إبلاغه قبل احتساب المبلغ، حتى يتسنى له اتخاذ قرار بشأن الاستمرار في استخدام البطاقة أو إلغائها.
وأكد متعاملون أن اعتراضهم لا يتعلق فقط بقيمة الرسوم، وإنما بطريقة الانتقال من فترة الإعفاء إلى فرض الرسوم، معتبرين أن استمرار الإعفاء لمدة عامين أو ثلاثة أعوام قد يُرسّخ لدى المتعامل اعتقاداً بأنه لا يتم فرض رسوم سنوية على البطاقة، ما لم يتم تذكيره بوضوح بموعد انتهاء العرض، وقيمة الرسم الذي سيطبق بعده.
من جهته، قال المصرفي محمد غازي، إن العروض التي تتضمن إعفاءً من الرسوم لفترة زمنية محددة لا تعني بالضرورة استمرار الإعفاء بعد انتهاء المدة، إذا كانت شروط البطاقة تنص بوضوح على عودة الرسوم السنوية بعد انتهاء العرض، وأضاف أن النقطة الأساسية في مثل هذه الحالات، تتمثّل في وضوح شروط العرض، وآلية إبلاغ المتعامل، مشيراً إلى أن البنك يفترض أن يوضح منذ بداية العلاقة المصرفية مدة الإعفاء، وقيمة الرسوم اللاحقة، والموعد الذي تصبح فيه مستحقة، حتى يتمكن المتعامل من اتخاذ قراره على أساس معلومات واضحة.
وبيّن غازي أن وجود الرسم ضمن جدول الرسوم أو شروط البطاقة لا يلغي أهمية التنبيه إلى انتهاء فترة العرض المجاني، خصوصاً عندما يكون المتعامل قد استفاد من الإعفاء لسنوات عدة، لافتاً إلى أن الإشعار المسبق يقلل من حالات النزاع وسوء الفهم بين الطرفين.
بدوره، قال المصرفي تامر أبوبكر، إن المتعامل يتحمّل بدوره مسؤولية مراجعة شروط البطاقة، وكشوف الحساب، والإشعارات المصرفية التي تصله، خصوصاً أن العروض المجانية تكون في العادة مرتبطة بمدة أو بشروط محددة، وأوضح أن ذلك لا يقلل من أهمية التزام البنوك بالشفافية والإفصاح، حيث ينبغي أن تكون الرسوم التي ستطبق بعد انتهاء العرض واضحة وغير قابلة للالتباس، وأن يعرف المتعامل مسبقاً أن البطاقة ستنتقل من الإعفاء إلى فرض الرسم، وأشار إلى أن قيمة تراوح بين 400 و500 درهم قد تكون مؤثرة بالنسبة إلى بعض المتعاملين، ولذلك فإن إتاحة فرصة كافية أمامهم لمعرفة الرسم قبل استحقاقه تُمكّنهم من مقارنة كُلفة الاحتفاظ بالبطاقة بالفائدة التي يحصلون عليها منها، واتخاذ قرار الاستمرار أو الإلغاء، وأضاف أن المتعامل الذي فوجئ باحتساب الرسم، يمكنه أولاً طلب توضيح من البنك حول أساس احتسابه، وتاريخ انتهاء فترة الإعفاء، وما إذا كان قد تم إرسال إشعار مسبق إليه، وطريقة إرسال ذلك الإشعار، لافتاً إلى أنه في حال عدم التوصل إلى تسوية مع البنك، يمكن للمتعامل اتباع إجراءات الشكوى المصرفية المعتمدة، قبل اللجوء إلى الجهة المختصة بتسوية المنازعات المصرفية، وفق الإجراءات المقررة.
قواعد حماية المستهلك
تنص قواعد حماية المستهلك المصرفية على ضرورة وضوح المعلومات المتعلقة بالرسوم والكُلفة، كما تشترط عند تقديم منتج أو خدمة باعتبارها مجانية لفترة محددة، توضيح أن المجانية ستنتهي بعد تلك الفترة، وإبلاغ المتعامل قبل 30 يوماً من خضوعه للرسوم المتوقعة.
كما تتضمن القواعد متطلبات تتعلق بالتجديد السنوي للمنتجات المصرفية، بما يضمن إبلاغ المتعامل مسبقاً بموعد التجديد، وكيفية إلغاء الخدمة أو عدم الاستمرار فيها.
ويؤكد ذلك أهمية أن تكون العروض الترويجية للبطاقات الائتمانية واضحة منذ البداية، بحيث يعرف المتعامل مدة الإعفاء من الرسوم، وقيمة الرسم الذي سيطبق بعد انتهاء العرض، والموعد الذي يبدأ فيه احتسابه.