سفير الدولة لدى برلين: الإمارات وألمانيا تتجهان معاً نحو اقتصاد المستقبل
أكد سفير دولة الإمارات لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية، أحمد العطار، أن زيارة دولة التي يقوم بها صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى ألمانيا، تُمثل محطة مهمة في مسار الشراكة الإماراتية - الألمانية، وتفتح المجال واسعاً أمام تعزيزها والارتقاء بها إلى آفاق جديدة.
وأضاف أنه منذ عام 1972 والإمارات وألمانيا تبنيان شراكة تتسع عاماً بعد عام، وكان عام 2004 محطة مهمة مع توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية، التي أرست إطاراً أوسع للتعاون بين البلدين، وتواصلت بعدها محطات مهمة لتعزيز هذه العلاقات.
وأكد أن الأرقام تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لافتاً إلى أن حجم التجارة غير النفطية بلغ 15.56 مليار دولار، في عام 2025، بنمو يقارب 14.6% مقارنة بعام 2024.
وقال إن الشراكة تتجاوز التجارة، فالإمارات وألمانيا تتجهان معاً نحو قطاعات ستُشكل اقتصاد المستقبل، من الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، إلى الطاقة النظيفة والهيدروجين، والصناعة المتقدمة، والبنية التحتية الرقمية والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن ألمانيا بما تمتلكه من خبرات صناعية وتقنية وبحثية رائدة، والإمارات بما توفره من منظومة استثمارية متطوّرة، وبنية تحتية عالمية، وموقع استراتيجي يربط بين آسيا وأوروبا وإفريقيا، وهذا التكامل يفتح المجال أمام استثمارات جديدة، ومشاريع مبتكرة، وفرص أوسع للشركات الناشئة وروّاد الأعمال والكوادر الشابة في البلدين.
وأكد أن الزيارة تعكس الحرص المتبادل على تطوير الشراكة وتحويل فرص التعاون إلى مشاريع ومبادرات بناءة، وفرص جديدة، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين، ويمهّد لمستقبل أكثر ازدهاراً.
وأوضح أنه في قطاع الطاقة تتسّع آفاق التعاون في الطاقة المتجددة والهيدروجين وتقنيات المناخ، بما يدعم أمن الطاقة ويعزّز الانتقال نحو مستقبل أكثر استدامة.
وشدّد على أنها شراكة لا تنظر إلى ما تحقق فقط، بل إلى ما يمكن تحقيقه، وقال: «في الحقيقة فإن الشراكة بين الإمارات وألمانيا مبنية على الثقة والتكامل، ووجهتها المستقبل المزدهر للبلدين والشعبين الصديقين».