صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي.

برمجيات خبيثة تنتحل صفة تطبيقات ذكاء اصطناعي

حذّر خبيران في مجال الأمن التقني والخصوصية الرقمية من مخاطر متزايدة، ترتبط بانتشار برمجيات خبيثة تتخفى وتنتحل صفة أدوات وتطبيقات تقدم خدمات الذكاء الاصطناعي، بهدف التجسس على المستخدمين وجمع بياناتهم والاستيلاء على حساباتهم ومحاولة اختراقها.

وأكد الخبيران لـ«الإمارات اليوم» أن التعامل مع تطبيقات وخدمات الذكاء الاصطناعي يتطلب قدراً كبيراً من الحذر، خصوصاً عند تحميل التطبيقات على الهواتف الذكية أو الوصول إليها عبر محركات البحث على شبكة الإنترنت، مشددين على ضرورة التحقق من المصادر الحقيقية والرسمية لهذه التطبيقات قبل استخدامها أو تحميلها.

وحذرا في الوقت نفسه من الثقة المفرطة في تطبيقات وخدمات الذكاء الاصطناعي، لاسيما في ما يتعلق بمنحها بيانات بنكية خاصة بحسابات الأفراد أو معلومات شخصية وحساسة، وذلك تفادياً للتعرض لتطبيقات مزيفة قد تستهدف سرقة البيانات، أو لاحتمالات تسرب المعلومات أو اختراقها لأي سبب.

وكان تقرير حديث لمؤسسة «كاسبرسكي» الدولية للأمن الرقمي، كشف عن رصد حملات واسعة من البرمجيات الخبيثة التي تتخفى في صورة خدمات وأدوات ذكاء اصطناعي شهيرة.

وأوضح التقرير أنه تم اكتشاف أكثر من 92 ألف هجوم باستخدام هذه البرمجيات خلال الفترة الممتدة بين يناير ومايو 2026، إلى جانب رصد أكثر من 15 ألف عينة من البرمجيات الخبيثة التي تنكرت في صورة برمجيات وكيلة.

وأظهرت الإحصاءات أن التطبيقات المزيفة التي تنتحل صفة «ChatGPT» شكلت 49% من إجمالي هذه الهجمات، بينما جاءت التطبيقات التي تنتحل صفة «Claude» و«Gemini» في المرتبة التالية، بنسبة 18% لكل منهما.

وتفصيلاً، قال كبير الباحثين الأمنيين في فريق البحث والتحليل العالمي لدى مؤسسة «كاسبرسكي» الدولية للأمن الرقمي، ماهر يموت، إن هناك مخاطر رئيسة تتعلق بالأمن السيبراني تستدعي من المستخدمين والمتعاملين مع أدوات وتطبيقات خدمات الذكاء الاصطناعي توخي أقصى درجات الحذر.

وأوضح أن الخطر الأول يتمثّل في ضرورة الانتباه إلى البرمجيات الخبيثة التي بدأت في الانتشار خلال الفترة الأخيرة، والتي تم رصد عدد منها وهي تنتحل صفة تطبيقات شهيرة للذكاء الاصطناعي، بهدف سرقة بيانات الأفراد واختراقها.

وأضاف يموت أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب التحقق من التطبيقات قبل استخدامها، وعدم تحميلها إلا من مصادرها الرسمية، إلى جانب التحقق من صحة المواقع التي يتم الوصول إليها عبر محركات البحث، واستخدام محركات بحث آمنة، فضلاً عن الاعتماد على حلول وأنظمة موثوقة للحماية الرقمية.

وأشار إلى أن من المخاطر الأخرى المرتبطة بخدمات الذكاء الاصطناعي، احتمالية تعرض البيانات للاختراق أو التسريب إلى أطراف مختلفة، الأمر الذي يستدعي عدم منح هذه التطبيقات معلومات بنكية خاصة بحسابات الأفراد، أو تزويدها ببيانات شخصية حساسة يمكن أن يستغلها المهاجمون في عمليات الاختراق أو تنفيذ هجمات إلكترونية.

من جهته، قال خبير الخصوصية التقنية وكبير باحثي الأمن في فريق «GReaT»، عمر أمين، إنه من الضروري الحذر من التطبيقات التي تنتحل صورة تطبيقات شهيرة للذكاء الاصطناعي، والتي قد تتضمن برمجيات خبيثة مصممة بهدف التجسس على المستخدمين وجمع بياناتهم ومحاولة اختراق أجهزتهم وحساباتهم، مشدداً على ضرورة تحميل تطبيقات الذكاء الاصطناعي من المصادر الرسمية المعتمدة عبر أنظمة التشغيل، مع استخدام برمجيات موثوقة للحماية الرقمية تساعد على اكتشاف البرمجيات الخبيثة ورصدها ومنعها من الوصول إلى الأجهزة والبيانات.

وأضاف أمين أنه يجب عدم منح هذه التطبيقات ثقة مفرطة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتزويدها ببيانات بنكية أو معلومات شخصية حساسة، والتي قد تكون عرضة للتسريب في أي وقت أو لأي ظرف لاحقاً.

وطالب بضرورة التحقق من روابط التطبيقات والمواقع المرتبطة بها عند الوصول إليها عبر محركات البحث، وعدم الضغط على أي روابط تثير الشك أو لم يتم التحقق من موثوقيتها، مشيراً إلى إمكانية الاستعانة بمواقع متخصصة في فحص الروابط والتحقق من صحتها وسلامتها قبل الدخول إليها.

أبرز 6 نصائح للتعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي

الالتزام بالمصادر الرسمية عند استخدام التطبيقات أو تحميلها.

توخي الحذر من العروض المجانية المشبوهة.

عدم اعتبار توصيات وكلاء الذكاء الاصطناعي دليلاً كافياً على موثوقيتها من دون عمليات تحقق إضافية.

اعتماد مبدأ «الامتياز الأدنى»، من خلال منح وكلاء الذكاء الاصطناعي الحد الأدنى من الصلاحيات.

تدقيق سلسلة التوريد من خلال فحص جميع المكونات مفتوحة المصدر.

مراقبة سلوك وكلاء الذكاء الاصطناعي أثناء عملهم، واعتراض الاتصالات غير المصرح بها.

وفقاً لدراسة حديثة أصدرتها مؤسسة «كاسبرسكي» الدولية للأمن الرقمي.

الأكثر مشاركة