بنوك تتيح تقسيط الرسوم الدراسية من دون فوائد حتى 12 شهراً

وسّعت بنوك نطاق عروضها الموجهة إلى العائلات، تزامناً مع انطلاق العام الدراسي الجديد، لتنتقل المنافسة من الخصومات التقليدية على مستلزمات العودة إلى المدارس، إلى الرسوم الدراسية نفسها.

وتضمنت تلك المنافسة عروضاً لتقسيط الرسوم بـ«فائدة صفرية» ولفترات تصل إلى 12 شهراً، عند استخدام البطاقات الائتمانية، فضلاً عن الاسترداد النقدي وتخفيف الدفعات المالية الكبيرة.  

وقال مصرفيان إن البنوك أصبحت تتنافس بصورة أكبر على النفقات الدورية والأساسية للمتعاملين، بدلاً من التركيز على الإنفاق الاستهلاكي فقط، مستفيدة من ارتفاع قيمة الرسوم الدراسية وقدرتها على زيادة استخدام البطاقات والاحتفاظ بالمتعاملين لفترات أطول.

وحذرا المتعاملين من «الفائدة الصفرية»، موضحين أنها لا تعني بالضرورة أن التقسيط مجاني تماماً. ونصحا بضرورة التحقق من رسوم المعالجة، والشروط، والحد الأدنى للمعاملة، وكلفة السداد المبكر قبل اختيار العرض.

نطاق العروض

وتفصيلاً، وسّعت بنوك عاملة في الدولة نطاق عروضها الموجهة إلى العائلات، تزامناً مع انطلاق العام الدراسي الجديد، لتنتقل المنافسة من الخصومات التقليدية على مستلزمات العودة إلى المدارس، إلى الرسوم الدراسية نفسها، من خلال تقديم استرداد نقدي يصل إلى 1000 درهم، إلى جانب خطط لتقسيط الرسوم بفائدة صفرية لفترات تصل إلى 12 شهراً، عند استخدام البطاقات الائتمانية في إجراء عمليات الدفع.

وأظهر رصد أجرته «الإمارات اليوم» أن هذه العروض تستمر حتى مواعيد تراوح بين 13 و30 سبتمبر الجاري، مع اختلاف شروط الاستفادة، وفترات التقسيط، ورسوم المعالجة من بنك إلى آخر.

وبحسب الرصد، فقد ركز عدد من البنوك على تخفيف قيمة الدفعات الكبيرة التي تتحملها العائلات مع بداية العام الدراسي، عبر إتاحة تحويل الرسوم الدراسية المدفوعة باستخدام البطاقات الائتمانية إلى أقساط شهرية، بينما اتجهت بنوك أخرى إلى تقديم مبالغ مستردة ترتبط بقيمة الرسوم المدفوعة.

كما أتاحت بنوك لحاملي البطاقات الائتمانية، تحويل الرسوم المدرسية والجامعية، إلى خطط سداد بفائدة صفرية من دون رسوم، مع إمكانية توزيع المدفوعات على فترة تصل إلى 12 شهراً.

كما قدمت بنوك أخرى استرداداً نقدياً يصل إلى 1000 درهم على مدفوعات الرسوم التعليمية، بحسب إجمالي الإنفاق المؤهل، إذ يحصل المتعامل على 100 درهم عند إنفاق 5000 درهم، وترتفع قيمة الاسترداد تدريجياً لتصل إلى 1000 درهم عند إنفاق 35 ألف درهم فأكثر، مع إتاحة خيار تحويل المدفوعات إلى خطة تقسيط لمدة ستة أشهر بفائدة صفرية.

وأتاحت فئة أخرى من البنوك، تحويل الرسوم المدرسية إلى خطة سداد بفائدة صفرية لمدة ثلاثة أو ستة أو 12 شهراً، مقابل رسوم إدارية تبلغ 50 درهماً، ما يعكس اختلاف الكلفة الفعلية للعروض، رغم اشتراك عدد منها في تقديم التقسيط من دون فوائد.

كما تقدم فئة رابعة من البنوك، تقسيط الرسوم المدرسية بفائدة صفرية لمدة تصل إلى 12 شهراً، مع اختلاف رسوم المعالجة وفق مدة التقسيط وطريقة سداد الرسوم، بينما تصل رسوم المعالجة في بعض المعاملات إلى 4% عند اختيار فترة تقسيط تمتد إلى 12 شهراً.

دفعات كبيرة

من جانبه، قال المصرفي، محمد غازي، إن «المنافسة المتزايدة بين البنوك على مدفوعات التعليم تعكس تحولاً في استراتيجية عروض البطاقات المصرفية نحو النفقات الأساسية للعائلات، خصوصاً أن الرسوم الدراسية تمثل دفعة مالية كبيرة ومركزة في فترة محدودة من العام، ما يجعل خيارات التقسيط والاسترداد النقدي أكثر جاذبية للمتعاملين».

وأضاف أن «استفادة البنوك لا تقتصر على زيادة استخدام البطاقات، وإنما تمتد إلى تعزيز ارتباط المتعامل بالبنك وزيادة حجم معاملاته، خصوصاً مع تحول قطاعات مثل التعليم والصحة إلى مجالات رئيسة للمنافسة على الإنفاق العائلي».

إدارة السيولة

من جهته، قال المصرفي، تامر أبوبكر، إن «خطط التقسيط من دون فوائد تمنح العائلات فرصة لتوزيع الالتزامات الكبيرة على أشهر عدة، بدلاً من استنزاف جزء كبير من السيولة في بداية العام الدراسي، خصوصاً بالنسبة إلى العائلات التي لديها أكثر من طالب في المدارس أو الجامعات».

وحذّر أبوبكر من أن عبارة «فائدة صفرية» لا تعني بالضرورة أن التقسيط مجاني تماماً، داعياً المتعاملين إلى التحقق من رسوم المعالجة، والشروط، والحد الأدنى للمعاملة، وكلفة السداد المبكر قبل اختيار العرض.

وتابع: «التقسيط من دون فوائد يمنح العائلات مساحة أكبر لإدارة أمورها المالية خلال الأشهر الأولى من العام الدراسي، خصوصاً للعائلات التي تسدد رسوم أكثر من طالب في الوقت نفسه، بينما يمثل الاسترداد النقدي خصماً فعلياً من كلفة التعليم».

وأكد أن البنوك باتت تتنافس بصورة أكبر على النفقات الدورية والأساسية للمتعاملين، بدلاً من التركيز على الإنفاق الاستهلاكي فقط، مستفيدة من ارتفاع قيمة الرسوم الدراسية وقدرتها على زيادة استخدام البطاقات، واستقطاب المتعاملين والاحتفاظ بهم لفترات أطول.

الأكثر مشاركة