السياح الإماراتيون إلى تايلاند يتصدّرون دول الخليج خلال يوليو.. والإنفاق 445 مليون درهم

أظهرت أحدث بيانات هيئة السياحة التايلاندية أن 46 ألفاً و540 إماراتياً زاروا تايلاند، في شهر يوليو من العام الجاري 2026، بمتوسط يومي بلغ نحو 1501 زائر، في تحوّل قوي في وتيرة تدفق السياح الإماراتيين إلى تايلاند، وذلك مقابل 38 ألفاً و107 زوار في يوليو من العام الماضي 2025، بزيادة قدرها 8433 زائراً، وبنمو نسبته 22.13%، فيما بلغ متوسط الإنفاق الكلي للزائر الإماراتي خلال الرحلة الواحدة نحو 9558 درهماً بإجمالي نحو 445 مليون درهم.
وبحسب بيانات حصلت «الإمارات اليوم» عليها، فقد برز يوليو 2026 بصورة مختلفة تماماً عن بقية الأشهر الماضية من العام الجاري، بالتزامن مع موسم الإجازات وذروة الصيف، إذ شكّل عدد الزوار الإماراتيين خلال الشهر نحو 55.5% من إجمالي الزوار الإماراتيين المسجلين خلال أول سبعة أشهر من العام الجاري 2026، والبالغ عددهم 83 ألفاً و861 زائراً.

يوليو ويونيو
وفي يوليو 2026، استحوذ الزوار الإماراتيون على نحو 33% من إجمالي زوار تايلاند من منطقة الشرق الأوسط، البالغ عددهم نحو 140 ألف زائر، أو ما يقرب من زائر إماراتي واحد من كل ثلاثة زوار من الشرق الأوسط.
وبانتظار نتائج شهر أغسطس، تكشف الأرقام أن يوليو 2026 كان نقطة التحول الأبرز في حركة السياح الإماراتيين إلى تايلاند في العام الجاري حتى الآن، حيث استقبلت تايلاند نحو 37 ألف زائر من الإمارات خلال النصف الأول من عام 2026، في وقت تستهدف فيه أكثر من 140 ألف زائر إماراتي خلال العام بأكمله، بحسب هيئة السياحة التايلاندية.
ومقارنة بيونيو 2026 الذي سجل 10 آلاف و619 زائراً إماراتيا (بمتوسط يقارب 354 زائراً يومياً)، يكون شهر يوليو قد رفع المتوسط اليومي لعدد الزوار الإماراتيين إلى تايلاند إلى نحو 1501 زائر، أي بزيادة تبلغ نحو 324%، أو ما يعادل أكثر من أربعة أضعاف وتيرة شهر يونيو اليومية.

التصدر خليجياً
وتظهر البيانات تصدر دولة الإمارات كذلك دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط من حيث عدد الزوار إلى تايلاند خلال شهر يوليو، إذ تظهر المقارنة أن الإمارات لم تكن فقط السوق الخليجية الأكبر في إجمالي عدد الزوار خلال يوليو، وإنما حافظت أيضاً على الصدارة عند احتساب المعدل اليومي، حيث سجل يوليو زيارة 37 ألفاً و945 سعودياً، و21 ألفاً و255 عُمانياً، و9913 قطرياً، و8793 كويتياً، و5858 بحرينياً.

مكانة إماراتية
بدورها، أكدت هيئة السياحة التايلاندية لـ«الإمارات اليوم» المكانة الاستراتيجية التي تحتلها دولة الإمارات، كواحدة من أهم الأسواق السياحية، وأعلى القيم الإنفاقية في منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى أن السوق الإماراتية تمثل ركيزة أساسية للسياحة التايلاندية، ليس من حيث حجم الزوار فقط، بل أيضاً بالنظر إلى القوة الإنفاقية العالية، والطلب المتزايد على التجارب السياحية الفاخرة والمخصصة.
الإقامة والإنفاق
وعلى صعيد المؤشرات المالية والإنفاق، ذكرت هيئة السياحة التايلاندية أنه ووفقاً لاستطلاع الإنفاق السياحي الرسمي لعام 2025، فإن متوسط إقامة الزائر الإماراتي يبلغ نحو 11.1 يوماً، فيما يصل متوسط الإنفاق الكلي للزائر الإماراتي خلال الرحلة الواحدة إلى نحو 9558 درهماً.
واستناداً إلى مؤشرات الإنفاق السياحي الرسمي لعام 2025 التي أوردتها هيئة السياحة التايلاندية، فإن الزوار الإماراتيين لتايلاند خلال يوليو 2026 سجلوا نحو 516.6 ألف ليلة سياحية، فيما يقدر إنفاقهم الإجمالي بنحو 445 مليون درهم.

وجهة مفضلة
وقال المدير التنفيذي لشركة دبي العالمية للسفريات، بدر أهلي، لـ«الإمارات اليوم»: «تحافظ تايلاند على مكانتها كإحدى الوجهات السياحية التقليدية والمفضّلة لدى المسافرين الإماراتيين، مدفوعة بقوة الربط الجوي، وتنوع الرحلات الداخلية، وسهولة متطلبات السفر، إلى جانب تنافسية الأسعار مقارنة بالعديد من الوجهات الأوروبية».
وأضاف أن «تايلاند تتمتع بربط جوي قوي مع الإمارات، فضلاً عن توافر الرحلات الداخلية التي تسهّل على المسافرين التنقل بين المدن والجزر والوجهات السياحية المختلفة داخل البلاد».
ولفت أهلي إلى أن سهولة السفر تمثل عاملاً مهماً في استمرار اهتمام الإماراتيين بتايلاند، خصوصاً للعائلات التي تسافر برفقة العمالة المساعدة، مشيراً إلى أن متطلبات التأشيرة والسفر إلى تايلاند تعد بسيطة بالنسبة لهذه الفئة، مقارنة بعدد من الوجهات الأوروبية، ما يجعل الوجهة أكثر راحة للمسافر الإماراتي.
وقال: «أصبحت تايلاند من الوجهات التي يتمتع الإماراتيون بخبرة طويلة في السفر إليها، إذ قلما نرى إماراتياً لم يزر تايلاند»، في إشارة إلى أهمية الوجهة في خيارات السفر لدى المواطنين.
وذكر أهلي أن موجات الحر التي تشهدها بعض الوجهات الأوروبية، إلى جانب ما وصفه بوجود تعقيدات أكبر في إجراءات السفر، أسهمت خلال السنوات الأخيرة في دفع شريحة أكبر من المسافرين إلى اختيار تايلاند، باعتبارها وجهة مريحة وذات خيارات واسعة.
وأضاف أن السياح يواجهون خلال مواسم الذروة في أوروبا صعوبة في العثور على أماكن إقامة تلائم متطلبات السفر العائلي، مع سرعة نفاد الوحدات الفندقية المناسبة وارتفاع الأسعار، الأمر الذي يعزز جاذبية الوجهات البديلة، ومنها تايلاند.
وأشار أهلي إلى أن حركة السفر إلى تايلاند ترتفع عادة خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى أغسطس من كل عام، موضحاً أن نسب الزيادة أو التراجع من عام إلى آخر ترتبط بعوامل عدة، من بينها مواسم السفر، وحركة الطيران، ومتطلبات السفر إلى الوجهة.
وتوقع أن تحافظ تايلاند على موقعها ضمن قائمة أفضل خمس وجهات للإماراتيين خلال السنوات الـ10 المقبلة، مستنداً في ذلك إلى سهولة الوصول إليها، وتنوع الخيارات السياحية، وملاءمتها للسفر العائلي، إضافة إلى كونها وجهة تقليدية يتمتع المسافر الإماراتي بخبرة طويلة في زيارتها.

 

الأكثر مشاركة