صورة تعبيرية مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي.

بنوك تشدد ضوابط الدخول إلى التطبيقات والتسوق الإلكتروني بإجراءات أمان جديدة

بدأت بنوك في الدولة تشديد إجراءات الأمان الخاصة بالخدمات المصرفية الرقمية، من خلال تعزيز وسائل التحقق من هوية المتعامل عند الدخول إلى التطبيقات المصرفية، وكذلك عند تنفيذ عمليات الشراء عبر الإنترنت، في إطار الحد من مخاطر الاحتيال الإلكتروني وسرقة بيانات الدخول ورموز التحقق.

وتتضمن الإجراءات الجديدة استخدام إشعارات فورية تصل إلى التطبيق المصرفي عند تنفيذ عمليات أو محاولات دخول، إلى جانب اعتماد وسائل تحقق إضافية قبل إتمام بعض المعاملات، بما يجعل الهاتف المسجل لدى البنك والتطبيق المصرفي جزءاً أساسياً من عملية المصادقة.

كما يتلقى المتعامل رسالة نصية على هاتفه بعد كل عملية دخول ناجحة، أو عند طلب تنفيذ معاملة، بحيث يمكنه مراجعة العملية والموافقة عليها أو رفضها من داخل التطبيق، وتتيح بعض الأنظمة القيام باستخدام رقم سري مخصص للمصادقة، إلى جانب وسائل التحقق البيومترية، مثل التعرّف إلى الوجه أو بصمة الإصبع، بحسب البنك ونوع الجهاز والخدمة.

وشملت إجراءات التشديد عمليات الدفع والشراء الإلكتروني، فبعد الانتقال من الاعتماد على كلمة المرور لمرة واحدة (OTP) التي تصل عبر الرسائل النصية، إلى المصادقة من خلال التطبيق المصرفي، يجب أيضاً وضع رقم سري داخل التطبيق نفسه، يعتمد على وسائل التحقق البيومترية، مثل بصمة الوجه أو العين، ويتضمن معلومات لا يعرفها إلا المتعامل نفسه.

وتتم العملية في هذه الحالة عبر إرسال إشعار فوري إلى الهاتف المسجل لدى البنك عند إجراء عملية شراء إلكترونية، ليقوم المتعامل بفتح التطبيق ومراجعة تفاصيل العملية والموافقة عليها من خلال إدخال الرقم السري، ثم العودة إلى موقع أو تطبيق التاجر لاستكمال عملية الدفع.

وبحسب ما أعلنته هذه البنوك، فإن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تقليل مخاطر التصيد الإلكتروني وسرقة رموز التحقق والهندسة الاجتماعية، وعمليات تبديل شرائح الهاتف، كما تتيح إتمام المصادقة باستخدام وسائل التحقق البيومترية المتاحة على الهاتف.

كما شددت بنوك أخرى على استخدام الخدمات المصرفية الرقمية المتنوعة من خلال اعتماد رقم سري خاص بالمصادقة على المعاملات، يتم إنشاؤه أو تفعيله داخل التطبيق، ويستخدم إلى جانب بعض وسائل التحقق التقليدية أو بدلاً منها.

وأشارت إلى ربط المصادقة بالخصائص «البيومترية» للجهاز، مثل التعرّف إلى الوجه أو بصمة الإصبع، بحيث لا يحتاج المتعامل في بعض العمليات إلى إدخال رمز يصل عبر رسالة نصية، وإنما يؤكد هويته من خلال التطبيق والوسيلة البيومترية المسجلة على الهاتف.

وأفادت بنوك، عبر مواقعها، بأن هذه الإجراءات تأتي إلى جانب استمرارها في إخطار المتعاملين بالمعاملات التي تتم على حساباتهم.

وتلزم القواعد التنظيمية للمصرف المركزي، المؤسسات المالية المرخصة بإبلاغ المتعاملين بالمعاملات التي تتم على حساباتهم عند حدوثها، من خلال الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني، بحسب الخيارات المتاحة، مع إتاحة تفاصيل المعاملات من خلال منصات الخدمات المصرفية عبر الهاتف والإنترنت.

ويعكس هذا التحول اتجاهاً نحو جعل المصادقة المصرفية مرتبطة بعناصر عدة في وقت واحد، مثل الجهاز المسجل لدى البنك، والتطبيق المصرفي، والرقم السري، والخصائص البيومترية للمتعامل.

وتفرض الأطر التنظيمية الحديثة في الدولة، في الحالات المشمولة بها، استخدام مصادقة موثوقة وفاعلة للتحقق من هوية المستخدم، على أن تتضمن في الحد الأدنى عاملَين من عوامل المصادقة، مثل المعرفة أو الحيازة أو الخصائص البيومترية، مع تطبيق إجراءات إضافية في الحالات الأعلى خطورة.

وبذلك، ينتقل جزء من القطاع المصرفي تدريجياً من نموذج الاعتماد على «رمز» يصل برسالة نصية، إلى «نموذج» يعتمد على التطبيق المصرفي، والإشعار الفوري، والرقم السري، أو المصادقة البيومترية، بما يُعزّز مستويات الحماية خلال الدخول إلى الخدمات الرقمية وتنفيذ عمليات الشراء الإلكتروني، ويصعّب في الوقت نفسه استغلال رموز التحقق من جانب المحتالين.

. تفرض الأطر التنظيمية الحديثة في الدولة استخدام مصادقة موثوقة وفاعلة للتحقق من هوية المستخدم، على أن تتضمن، في الحد الأدنى، عاملَين من عوامل المصادقة، مع تطبيق إجراءات إضافية في الحالات الأعلى خطورة.

الأكثر مشاركة