دبي تعزز مكانتها وجهةً لتسوية المنازعات التجارية
أعلنت محاكم مركز دبي المالي العالمي عن استقبال 243 قضية، خلال النصف الأول من عام 2026، رُفعت بناءً على اختيار الأطراف لاختصاص المحاكم، وشكلت 30% من إجمالي 810 قضايا تم تسجيلها أمام مختلف دوائر المحاكم.
وأفادت بأنه من بين هذه القضايا سُجلت 201 قضية أمام محكمة الدعاوى الصغيرة، فيما سُجلت 42 قضية أمام المحكمة الابتدائية، ودائرة التحكيم، ومحكمة الاقتصاد الرقمي، وبناءً على اختيار الأطراف، شملت القضايا المرفوعة أمام محكمة الدعاوى الصغيرة والمحكمة الابتدائية ومحكمة الاقتصاد الرقمي، أطرافاً من دولة الإمارات، إلى جانب شركات وأفراد من 22 دولة ومنطقة موزعة على خمس قارات.
وتؤكد هذه الأرقام تنامي الدور الدولي لمحاكم مركز دبي المالي العالمي جهة قضائية يختارها الأطراف لتسوية المنازعات التجارية العابرة للحدود، بما في ذلك منازعات تكون جميع أطرافها من خارج دولة الإمارات، وإجراءات مرتبطة بعمليات تحكيم مقرها في مراكز عالمية خارج الدولة. كما تبرز الدور العملي لمحاكم مركز دبي المالي العالمي، بوصفها جهة قضائية تجارية ناطقة باللغة الإنجليزية وتعمل وفق نظام القانون الأنجلوسكسوني، في تسوية المنازعات الدولية.
وقال مدير محاكم مركز دبي المالي العالمي، القاضي عمر المهيري: «بالنسبة للشركات التي تمارس أعمالها عبر الحدود، يمثل الاتفاق على جهة قضائية واضحة وموثوقة لتسوية المنازعات التجارية عنصراً مهماً في ممارسة الأعمال بثقة».
وأضاف: «تُظهر أرقام النصف الأول من العام أن الشركات والأفراد من دولة الإمارات وخارجها يختارون محاكم مركز دبي المالي العالمي لهذا الغرض، بما في ذلك قضايا تكون جميع أطرافها من خارج دولة الإمارات، ومن خلال منظومة مستقلة ومتطورة للعدالة التجارية، مدعومة بالخدمات الرقمية وسهلة الوصول، نسهم في تعزيز الثقة التي تحتاج إليها الشركات عند ممارسة التجارة الدولية. كما تدعم هذه الثقة طموحات أجندة دبي الاقتصادية D33 من خلال ترسيخ مكانة دبي وجهة موثوقة للاستثمار والتجارة والأعمال الدولية».
وإلى جانب القضايا التي تدخل ضمن اختصاصها بحكم القانون، تتيح محاكم مركز دبي المالي العالمي لأطراف المنازعات المدنية والتجارية اختيار الخضوع لاختصاصها بموجب اتفاق خطي. ويُتاح هذا الخيار للشركات في مختلف أنحاء دولة الإمارات، سواء كانت قائمة في مركز دبي المالي العالمي أم خارجه، وكذلك للأطراف من خارج الدولة. ويمكن اختيار اختصاص المحاكم من خلال إدراج بند خاص بالاختصاص القضائي في العقد المبرم بين الأطراف، أو بموجب اتفاق خطي منفصل، من دون اشتراط وجود صلة بدولة الإمارات.
ولا يؤدي اختيار محاكم مركز دبي المالي العالمي إلى تغيير القانون الحاكم للعقد؛ إذ تظل للأطراف حرية الاتفاق على القانون الذي يحكم علاقتهم التعاقدية، على أن تطبقه المحاكم عند النظر في النزاع.
وسُجلت أمام المحكمة الابتدائية 30 دعوى رُفعت بناءً على اختيار الأطراف لاختصاص المحاكم خلال النصف الأول من عام 2026. وشملت 47% من هذه الدعاوى طرفاً واحداً على الأقل من خارج دولة الإمارات، وتوزعت الأطراف على 13 دولة ومنطقة، من بينها السعودية، وعُمان، والهند، وألمانيا، وسويسرا، والولايات المتحدة، وأستراليا، وفي بعض الحالات كانت جميع أطراف الدعوى من خارج دولة الإمارات.
بدورها، سجلت محكمة الاقتصاد الرقمي دعوى واحدة رُفعت بناءً على اختيار الأطراف لاختصاص المحاكم، وشملت أطرافاً من المملكة المتحدة، وسانت فنسنت، والغرينادين، والسلفادور، وفيتنام، وامتد هذا الحضور الدولي إلى دائرة التحكيم، حيث ارتبطت ثماني قضايا - من أصل 11 قضية رُفعت بناءً على اختيار الأطراف لاختصاص المحاكم خلال النصف الأول من عام 2026 - بإجراءات تحكيم مقرها خارج الدولة، في مراكز دولية من بينها سنغافورة، وهونغ كونغ، ولندن، وباريس، واستوكهولم، واختار الأطراف الخضوع لاختصاص محاكم مركز دبي المالي العالمي في الإجراءات المرتبطة بتلك التحكيمات.