الإمارات توسّع حضورها على خريطة التجارة العالمية وتفتح أسواقاً جديدة أمام صادراتها
تمضي دولة الإمارات في توسيع شبكة شراكاتها الاقتصادية والتجارية مع الأسواق العالمية، في إطار توجه يستهدف تعزيز انفتاح الاقتصاد الوطني وتنويع أسواق الصادرات، ودعم تنافسية القطاع الخاص والمنتجات الوطنية، وترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار.
ولا يقتصر برنامج الشراكات الاقتصادية الشاملة على الأسواق التقليدية، بل يعكس في امتداده الجغرافي توجهاً نحو تنويع الشركاء التجاريين وفتح مسارات جديدة أمام الصادرات والاستثمارات الإماراتية.
ووصل عدد اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي أبرمتها دولة الإمارات إلى 38 اتفاقية منذ إطلاق البرنامج في سبتمبر 2021، لتغطي مجموعة واسعة من الأسواق في آسيا وإفريقيا وأوروبا ومناطق أخرى، فيما دخل عدد متزايد منها حيز التنفيذ، بما يتيح للشركات الإماراتية الاستفادة من مزايا النفاذ إلى الأسواق وخفض الرسوم الجمركية والحواجز التجارية.
ويأتي اتساع شبكة الشراكات بالتزامن مع تسجيل التجارة الخارجية غير النفطية للدولة مستويات قياسية، إذ بلغت 1.937 تريليون درهم خلال النصف الأول من عام 2026، في وقت واصلت فيه الصادرات غير النفطية نموها لتصل إلى نحو 452.8 مليار درهم، بما يعكس اتساع قاعدة الأنشطة والمنتجات المرتبطة بالتجارة الخارجية.
وتشير البيانات إلى أن التجارة مع الدول التي دخلت معها اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة حيز التنفيذ بلغت نحو 304.3 مليارات درهم خلال النصف الأول من العام، فيما وصلت الصادرات الإماراتية إلى هذه الأسواق إلى نحو 66.1 مليار درهم، ما يعزز أهمية هذه الأسواق ضمن منظومة التجارة الخارجية للدولة.