الإمارات للشحن الجوي تنقل بنجاح القمر الصناعي"ألتير-1" إلى الولايات المتحدة
نقلت الإمارات للشحن الجوي بنجاح القمر الصناعي "ألتير-1"، وهو أول قمر صناعي تجاري لرصد الأرض مزود بتقنية الذكاء الاصطناعي يتم تصنيعه في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مقر إطلاقه في الولايات المتحدة، في عملية جسدت قدراتها الفريدة في نقل الشحنات الحساسة، بما فيها الأقمار الصناعية وشحنات صناعات الفضاء والطيران.
ويُعد تصنيع هذا القمر الصناعي ، الذي يُمثل جزءاً من كوكبة "ألتير" التابعة لشركة "أوربيت ووركس"، إنجازاً بارزاً في رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لترسيخ مكانتها العالمية في مجال صناعات الفضاء والتقنيات المتقدمة، حيث تقوم "أوربيت ووركس" بتصميم وتطوير وتصنيع أقمار "ألتير" الصناعية متعددة الحساسات في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي مجهزة بقدرات استشعار بصرية وحرارية، وترددات راديو، والأشعة تحت الحمراء، بالإضافة إلى قدرات لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي. كما أن تجهيزها بقدرات تصوير متقدمة، وتصميم مداري مثالي، وقدرات إعادة الزيارة المتكررة، يتيح لها توفير معلومات حيوية جاهزة للتحليل في مجالات الرصد البيئي، والاستجابة للكوارث، وتحليل استخدام الأراضي والسواحل، ومسوحات المجال البحري، وتقييم الموارد والبنية التحتية.
وقد نقلت الإمارات للشحن الجوي القمر الصناعي"ألتير-1" الذي يعد الأول من بين عشرة أقمار ستشكل كوكبة "ألتير" على متن طائرة شحن من طراز بوينج 777F من مطار دبي إلى مطار لوس أنجلوس، تمهيداً لإطلاقه إلى الفضاء في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وقد تمت عملية النقل بكفاءة عالية تجسد الخبرات النوعية الفريدة التي تتمتع بها في نقل الشحنات الحساسة والمتخصصة للغاية ضمن قطاعات الفضاء والطيران والهندسة، حيث قام فريق متخصص من الإمارات للشحن الجوي بمتابعة وإنجاز عملية نقل القمر الصناعي من البداية إلى النهاية وفقاً لأعلى معايير السلامة والبيئة، والتسليم في الموعد المحدد.
وقال بدر عباس، نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة الشحن: "تفخر الإمارات للشحن الجوي بدعم شركة أوربت ووركس في تحقيق هذا الإنجاز الذي يؤكد المكانة العالمية المتنامية التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للابتكار والتقنيات المتقدمة والخدمات اللوجستية المتخصصة، حيث يتطلب نقل الشحنات بالغة الحساسية والمتطورة تقنياً دقةً فائقة وخبرات تخصصية عالية، وقد باتت الإمارات للشحن الجوي تمتلك عقوداً من الخبرات النوعية، والتجهيزات والكفاءات اللازمة لدعم مثل هذه المهمة الحيوية، التي توجت بنقل " ألتير-1" من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الولايات المتحدة تمهيداً لإطلاقه إلى الفضاء، ما يؤكد دور حلولنا المتخصصة للشحن الجوي في دعم نمو وتطور قطاعي الطيران والفضاء عالمياً".
وقال شاهان صديقي، مدير عام شركة أوربيت ووركس: "يعد القمر الصناعي ألتير-1 ثمرة جهود دؤوبة لفريق متميز، كما يمثل تطويره ونقله تمهيداُ لإطلاقه لحظة تاريخية، ليس فقط لشركة أوربيت ووركس، بل لمسيرة وطموحات دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الفضاء. ما كنا لنصل إلى هذه المرحلة لولا دعم شركائنا المحليين مثل الإمارات للشحن الجوي، التي أتاحت رعايتها وخبراتها نقل قمرنا الاصطناعي بأمان من دبي إلى لوس أنجلوس. ونحن فخورون للغاية بما أنجزه فريقنا، ونتطلع الآن إلى شهر أكتوبر، موعد انطلاق ألتير-1 إلى مداره وبدء مهامه."
يذكر أن الإمارات للشحن الجوي تتمتع بخبرات واسعة في نقل الأقمار الصناعية وغيرها من معدات الفضاء بالغة الحساسية حول العالم، حيث قامت مؤخراً بنقل القمر الصناعي العربي 813 من دبي إلى موقع إطلاقه بالقرب من مدينة شنغهاي في الصين. وفي عام 2018، نقلت القمر الصناعي خليفة سات، أول قمر صناعي طوره وبناه مهندسون إماراتيون، من دبي إلى كوريا الجنوبية في إنجاز تاريخي فريد. وتعد حلول الإمارات للشحن الجوي المخصصة لنقل شحنات الفضاء والهندسة أحد أسرع القطاعات نمواً ضمن محفظة منتجاتها المتخصصة، حيث قامت في عام 2026، بنقل أكثر من 6000 طن من شحنات الفضاء والهندسة المتقدمة حول العالم.
وتماشياً مع النمو القوي في الطلب على خدماتها تعمل الإمارات للشحن الجوي على تنفيذ برنامج طموح لتوسيع أسطولها وشبكة رحلاتها، حيث تسلمت منذ مارس (أذار) 2026، ست طائرات شحن من طراز بوينج 777-F إلى جانب طائرة بوينج 777-300ERSF تم تحويلها من طائرة ركاب إلى طائرة مخصصة للشحن.
ومن المقرر أن تتسلم الإمارات للشحن الجوي أربع طائرات شحن إضافية من طراز بوينج 777-F إلى جانب طائرة إضافية يجري تحويلها من طائرة لنقل الركاب إلى طائرة شحن في وقت لاحق من هذا العام. وقد ساهم النمو القوي لأسطول الإمارات للشحن الجوي من طائرات الشحن في تمكينها من تعزيز شبكتها العالمية للشحن الجوي لتشمل أكثر من 60 وجهة حول العالم، ما يوفر للعملاء إمكانية الوصول إلى سعات شحن حيوية، فضلاً عن التمتع بمرونة عالية وقدرات استثنائية على التكيف في إدارة سلاسل التوريد العالمية.