تجديد رخصتَي «اتصالات» و«دو» 20 عاماً
أعلن مجلس إدارة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية «تدرا» تجديد رخصتَي الاتصالات العامة لكل من شركة مجموعة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، لمدة 20 عاماً جديدة، استناداً إلى مرسوم بقانون اتحادي في شأن تنظيم قطاع الاتصالات وتعديلاته.
وتسري الرخصتان اعتباراً من التاسع من أغسطس 2026 وحتى الثامن من أغسطس 2046، وتحلان محل الرخصتين الصادرتين عام 2006، بما يمنح القطاع إطاراً تنظيمياً طويل الأمد يوفر الاستقرار اللازم لاستدامة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والتقنيات المستقبلية.
وأفادت الهيئة بأن «التجديد» يعكس عمق الشراكة بين الهيئة والشركتين المرخص لهما، القائمة على الشفافية والالتزام بالإطار التنظيمي، مشيرة إلى أنها تواصل مراقبة الالتزام بشروط الرخص، وضمان بيئة تنافسية عادلة، وحماية حقوق المشتركين، ورفع جودة الخدمات في مختلف أنحاء الدولة.
وقال رئيس مجلس إدارة الهيئة، طلال بالهول الفلاسي: «تعتمد البنية التحتية للاقتصاد الوطني على شبكات الاتصالات في مختلف القطاعات الحيوية، من الخدمات الحكومية والقطاع المالي والصحة والتعليم، إلى الطاقة والنقل والصناعة والتجارة الرقمية، وتكتسب المرحلة المقبلة أهمية إضافية في ضوء استراتيجية الاقتصاد الرقمي التي تستهدف مضاعفة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، من 9.7% في عام 2022، إلى 19.4% خلال 10 سنوات، ومن المتوقع أن ينتقل القطاع تدريجياً من الشبكات المتصلة إلى شبكات ذكية ذاتية التشغيل، يصبح فيها الذكاء الاصطناعي جزءاً من ذكاء الشبكة نفسها».
من جانبه، قال مدير عام الهيئة، المهندس ماجد سلطان المسمار: «إن تجديد الرخصتين قرار استراتيجي يعكس ثقة الدولة في قطاع أثبت أنه إحدى ركائز التنمية الوطنية. لقد نجحنا معاً، الهيئة والمرخص لهم، في بناء واحدة من أكثر البنى التحتية الرقمية تقدماً وجاهزية للمستقبل عالمياً، واليوم نمنح القطاع إطاراً طويل الأمد يؤسس لمرحلة يتحول فيها الاتصال إلى ذكاء، وتغدو فيها البنية التحتية الرقمية منصة وطنية للابتكار والنمو المستدام».
في السياق نفسه، قال نائب المدير العام لقطاع الاتصالات في الهيئة، المهندس محمد الرمسي: «تعكس الرخص الجديدة تحوّل شبكات الاتصالات إلى بنية تحتية وطنية حرجة، إذ تُلزم المرخص لهم بتنويع وسائل الربط الدولي جغرافياً عبر أنظمة أرضية وكابلات بحرية متعددة، وإزالة نقاط الفشل الأحادية، وتطبيق آليات التعافي من الكوارث واختبارها دورياً، وتطوير كوادر وطنية مؤهلة لتشغيل الشبكات واستعادتها في الظروف الاستثنائية»، لافتاً إلى أن العمل لا يقتصر اليوم على تطوير شبكة أسرع فحسب، بل شبكة أكثر ذكاء وأماناً واعتمادية.