«جمارك دبي»: 9.7 ملايين درهم تعاقدات مع موردين إماراتيين في 2025

أكدت دائرة جمارك دبي أن دعم المورّد الإماراتي أصبح ركيزة استراتيجية لبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة، وتمكين الشركات الوطنية من النمو والتوسع والمنافسة انطلاقاً من هذا التوجه، كاشفة عن نمو متواصل فـي قيمة المشتريات والتعاقدات مع الموردين الإماراتيين، التي ارتفعت من 8.2 ملايين درهم في عام 2024، إلى نحو 9.7 ملايين درهم خلال عام 2025.

وأفادت «جمارك دبي» بأنها واصلت تطوير منظومة متكاملة من المبادرات والتسهيلات والشراكات الفاعلة والسياسات المرنة التي حولت المشتريات الحكومية إلى محرك للنمو الاقتصادي، وأسهمت فـي توسيع حضور الشركات الإماراتية ضمن المشروعات الحكومية، وفتحت أمام الشركات الوطنية آفاقاً أوسع للمنافسة والازدهار، ما يدعم نمو الشركات الإماراتية لتصبح شريكاً فـي المشروعات الحكومية الكبرى، وقادرة على التوسع نحو الأسواق الإقليمية والعالمية، ترجمة لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، الرامية إلى تعزيز ريادة الأعمال للشركات الإماراتية وتحقيقاً لمستهدفات أجندة دبـي الاقتصادية.

وأوضحت «جمارك دبي» أن هذا التوجه يأتي متوافقاً مع «برنامج المورّد الإماراتي»، الذي تديره مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والهادف إلـى تمكين الشركات الإماراتية من الوصول إلـى الجهات الحكومية وشبه الحكومية والقطاع الخاص، ورفع مساهمتها فـي سلاسل التوريد.

وذكرت «جمارك دبي» أنها اعتمدت حزمة متكاملة من المبادرات الداعمة لأعضاء «برنامج المورّد الإماراتـي»، شملت منحهم أولوية فـي عدد من المشتريات، وتفعيل الاتفاق المباشر معهم وفق الضوابط المعتمدة، وحصر عدد من الأنشطة الشرائية لمصلحتهم، وتشجيع المقاولين الرئيسين علـى الاستعانة بهم فـي تنفيذ العقود، إلـى جانب إعفائهم من رسوم شراء مستندات المناقصات والضمان الابتدائـي، وتخصيص مواقع داخل الحرم الجمركي لعرض وبيع منتجاتهم بشكل سنوي.

ولفتت إلى استفادة أكثر من 18 مورداً من تلك الحزمة خلال عام 2025، فضلاً عن توفير دعم إعلامي وترويجي مجاني عبر منصات «جمارك دبي» ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، بما أسهم فـي تعزيز انتشار منتجاتهم وتوسيع دائرة وصولها إلى المتعاملين.

وأشارت إلى أن هذه المبادرات أثمرت نمواً متواصلاً فـي قيمة المشتريات والتعاقدات مع الموردين الإماراتيين، التي ارتفعت من 8.2 ملايين درهم في عام 2024، إلى نحو 9.7 ملايين درهم خلال عام 2025، محققة نمواً بنسبة 18%، بما يعكس الثقة المتزايدة فـي كفاءة المورد الإماراتي، ونجاح المبادرات فـي تحويل الدعم المؤسسي إلـى فرص أعمال مستدامة.

بدورها، شهدت التعاملات نمواً ملحوظاً، إذ تعاملت «جمارك دبي» مع 26 منشأة وطنية من خلال 280 معاملة فـي عام 2024، قبل أن ترتفع إلـى 363 معاملة مع 27 شركة إماراتية من أعضاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، خلال عام 2025.

وقال مدير عام «جمارك دبي»، الدكتور عبدالله بوسناد: «يُمثل دعم المورد الإماراتي استثماراً فـي اقتصاد دبـي ومستقبلها، لأن الشركات الوطنية الصغيرة والمتوسطة تُشكل ركيزة أساسية فـي بناء اقتصاد أكثر تنوعاً ومرونة، ونعمل في (جمارك دبي) بصفة مستمرة على تطوير المبادرات التي تمنح هذه الشركات فرصاً أكبر للنمو، وزيادة مشاركتها فـي المشتريات الحكومية، ونوفر لها بيئة أعمال محفزة تساعدها على الابتكار والتوسع، بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة ومستهدفات أجندة دبـي الاقتصادية».

من جانبه، قال المدير التنفيذي لقطاع الشؤون المالية والإدارية فـي «جمارك دبي»، راشد الشارد: «حرصنا على أن تتحوّل مبادرات دعم المورد الإماراتي من مجرد تسهيلات إجرائية إلى فرص أعمال حقيقية تفتح أمام الشركات الوطنية آفاقاً أوسع للنمو والتوسع، ولذلك عملنا على تطوير منظومة متكاملة تجمع بين التسهيلات الشرائية، والدعم المؤسسي، والترويج، بما يعزز قدرة المورد الإماراتي على المنافسة، ويوسّع حضوره فـي المشروعات الحكومية، ويرسّخ دوره كشريك فاعل فـي تعزيز تنافسية اقتصاد دبي».

1.78 مليار درهم للشركات الإماراتية

أكدت «جمارك دبي» أن نتائجها تأتي ضمن الأداء القياسي الذي حققته الجهات الداعمة لبرنامج «المورد الإماراتـي» خلال عام 2025، فـي انعكاس لفاعلية الشراكة الحكومية فـي تمكين الشركات الوطنية وتعزيز تنافسية اقتصاد دبي، حيث تجاوزت قيمة المشتريات والتعاقدات التي وفرها البرنامج للشركات الإماراتية 1.78 مليار درهم، بمشاركة أكثر من 84 جهة داعمة، واستفادة أكثر من 1070 منشأة وطنية.

الأكثر مشاركة