13.5 مليار درهم قيمة القروض المستفيدة من تأجيلات السداد في الإمارات

أتاحت حزمة الدعم الاستباقية الشاملة لتعزيز مرونة المؤسسات المالية، التي اعتمدها مصرف الإمارات المركزي في مارس 2026، تأجيل سداد القروض لعملاء البنوك المتأثرين، بقيمة إجمالية بلغت 13.5 مليار درهم، استفاد منها 135.031 عميلاً، في إطار النهج الاحترازي الذي يتبعه المصرف المركزي لتعزيز مرونة القطاع المصرفي وإدارة جودة الأصول بصورة استباقية.

ووفق بيانات صادرة عن المركزي اليوم، توزعت قيمة القروض المستفيدة من تأجيلات سداد الأقساط كما في 30 يوليو الحالي بواقع 9.1 مليار درهم للشركات الكبرى، و2.4 مليار درهم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، و2 مليار درهم للأفراد.

كما بلغ عدد المستفيدين 127.753 من الأفراد، و6.198 من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، و1.080 من الشركات الكبرى.

وأكدت البيانات استمرار قوة القطاع المصرفي، حيث ارتفعت الأصول بنسبة 12.5%، والقروض بنسبة 18.1%، والودائع بنسبة 14.0%، كما في 30 يونيو 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بما يعكس استمرار مرونة القطاع ونموه.

وفي سياق متصل، حقق القطاع المصرفي في دولة الإمارات أفضل مستويات جودة الأصول بنهاية الربع الثاني من عام 2026، مدعوماً بالانخفاض الملموس في حجم القروض المتعثرة نتيجة الإجراءات الرقابية المستهدفة التي اتخذها مصرف الإمارات المركزي، ما يعكس متانة النظام المالي.

وانخفضت نسبة القروض المتعثرة إلى 2.8% بنهاية الربع الثاني من عام 2026، وهو أدنى مستوى مسجل لها، مقارنة مع 8.2% في عام 2020، بانخفاض قدره 5.4 نقطة مئوية.

كما تراجعت نسبة صافي القروض المتعثرة إلى مستوى قياسي بلغ 1.3% مقارنة مع 3.6% في عام 2020، بانخفاض قدره 2.3 نقطة مئوية.

كما انخفض حجم القروض المتعثرة إلى 76 مليار درهم بنهاية الربع الثاني من عام 2026، مقارنة مع 84 مليار درهم في الربع الأول من العام الجاري، فيما بلغ 142 مليار درهم في عام 2020.

وأوضح المصرف المركزي أن هذا التحسن جاء نتيجة حزمة من الإجراءات الرقابية والإشرافية، شملت تنفيذ عمليات تفتيش مكثفة ومراجعات شاملة لجودة الأصول، وتعزيز الحوار مع ممثلي القطاع ومسؤولي المخاطر، وتطبيق معايير إدارة مخاطر الائتمان، إلى جانب تطوير إرشادات شطب وتحصيل الديون المتعثرة وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.

 

 

الأكثر مشاركة