عقارات دبي تحافظ على مكانتها بين أقوى الأسواق عالمياً
أكدت شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية أن سوق دبي العقارية واصلت خلال عام 2026 ترسيخ مكانتها بين أقوى الأسواق العقارية عالمياً، مستندة إلى منظومة متكاملة من المؤشرات الاقتصادية والاستثمارية التي تعكس قوة الطلب، وارتفاع مستويات السيولة، واستمرار تدفق رؤوس الأموال، إلى جانب التطور التشريعي والرقمي الذي عزز تنافسية الإمارة على المستوى الدولي.
وقالت الشركة، في دراسة تحليلية، إن قراءة أداء السوق لا ينبغي أن تقتصر على حركة الأسعار فقط، بل يجب أن تشمل مؤشرات أكثر عمقاً مثل حجم المبيعات، وعدد المعاملات، والعائدات الاستثمارية، والصفقات الفاخرة، ومستويات الطلب الحقيقي، ونمو السكان، وسهولة ممارسة الأعمال، وهي جميعها عوامل رسخت مكانة دبي واحدة من أكثر الأسواق العقارية استقراراً وجاذبية في العالم.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال»، وليد الزرعوني، إن عام 2026 يمثل مرحلة جديدة في مسيرة القطاع العقاري بالإمارة، لافتاً إلى أن الأرقام أصبحت تتحدث عن سوق أكثر نضجاً واستدامة.
وأضاف: «لم تعد قوة القطاع العقاري في دبي تقاس بسرعة ارتفاع الأسعار، بل بقدرته على المحافظة على مستويات مرتفعة من السيولة والطلب الحقيقي، واستقطاب المستثمرين من مختلف أنحاء العالم، مع توفير بيئة تشريعية وتنظيمية تضمن استدامة النمو على المدى الطويل».
وأكد أن السوق استطاعت خلال السنوات الأخيرة الانتقال من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة أكثر توازناً، مدفوعة بتنوع الاقتصاد، واستمرار تدفق الكفاءات والشركات العالمية، وزيادة الإقبال على التملك بهدف السكن والاستثمار طويل الأجل، ما عزز مناعة القطاع أمام التقلبات الاقتصادية العالمية.
وقال: «المستثمر في دبي اليوم لا يشتري مجرد وحدة عقارية، بل يستثمر في اقتصاد متنوع، وبنية تحتية عالمية، وتشريعات متطورة، وبيئة أعمال مستقرة، ونمط حياة يجذب المواهب ورؤوس الأموال، ولهذا نرى أن سوق دبي العقارية تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لمواصلة النمو المستدام وترسيخ مكانتها بين أقوى الأسواق العقارية في العالم خلال السنوات المقبلة».
واستعرضت «دبليو كابيتال» ثمانية أرقام تروي قصة قوة السوق في دبي: أولها تحقيق مبيعات عقارية في دبي خلال النصف الأول 2026 بقيمة 286.4 مليار درهم، في ثاني أعلى حصيلة نصف سنوية بتاريخ السوق، كما سجلت السوق نحو 86 ألف معاملة بيع خلال النصف الأول، فيما وصل إجمالي التصرفات العقارية شاملاً المبيعات والرهون والهبات إلى نحو 421 مليار درهم.
وشهدت دبي إبرام 296 صفقة سكنية تزيد قيمة الواحدة منها على 10 ملايين دولار خلال النصف الأول من العام، وهو رقم يعكس استمرار الإمارة في استقطاب أصحاب الثروات العالمية. كما واصلت الإمارة تقديم واحد من أعلى العائدات الإيجارية بين الأسواق العالمية، إذ سجلت بعض المناطق عائدات وصلت إلى 9%.
وأشارت «دبليو كابيتال» إلى مبادرة «تملّك+» التي تمثل نقلة نوعية في رحلة الاستثمار العقاري، حيث تضم أكثر من 59 مطوراً عقارياً و30 بنكاً، وتتيح إتمام إجراءات التملك خلال دقائق عبر منظومة رقمية متكاملة، متوقعة دخول نحو 59 ألف وحدة سكنية جديدة إلى السوق حتى نهاية عام 2026، ورأت «دبليو كابيتال» أن هذا المعروض سيعزز الخيارات المتاحة للمشترين دون أن يؤدي إلى اختلال في السوق، لافتة إلى أن الطلب الحقيقي، والنمو السكاني، واستمرار انتقال الشركات والأفراد إلى دبي، عوامل كفيلة باستيعاب نسبة كبيرة من المعروض الجديد، لاسيما في المشاريع ذات المواقع المتميزة والمطورين ذوي السجل القوي.
وأكدت دراسة الشركة أن استمرار النمو السكاني، وتوسع الأعمال، واستقطاب الكفاءات العالمية، يمثل قاعدة صلبة تدعم الطلب على السكن والمكاتب والعقارات التجارية خلال السنوات المقبلة.