«دبي للخدمات المالية» تقترح تحديثات على إطار عمل «صناديق الاستثمار الجماعي»
أصدرت سلطة دبي للخدمات المالية، اليوم الورقة الاستشارية رقم 173 والتي تتضمن مقترحات لإجراء تحديثات جوهرية على إطار عمل صناديق الاستثمار الجماعي.
ويعود تاريخ إنشاء هذا الإطار إلى عام 2006، وتمثل المقترحات الحالية أبرز مراجعة له منذ عام 2010.
ومنذ بدء تطبيق الإطار، شهد قطاع إدارة الأصول والصناديق في مركز دبي المالي العالمي نمواً ملحوظاً وتطوراً متسارعاً بالتوازي مع التطورات التي شهدتها المعايير الدولية وأفضل الممارسات التنظيمية.
وتطرح الورقة مقترحات شاملة تهدف إلى ضمان أن تتناسب المتطلبات والضمانات التنظيمية مع المخاطر المرتبطة بكل صندوق ومستثمريه، مع الحفاظ على نهج تنظيمي متناسب وقائم على تقييم المخاطر لحماية المستثمرين، وتهدف إلى مواءمة الإطار التنظيمي مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات التنظيمية، بما يسهم في زيادة وضوح المتطلبات والحد من الأعباء التنظيمية غير الضرورية.
وقالت مدير عام إدارة السياسات والشؤون القانونية في سلطة دبي للخدمات المالية، شارلوت روبينز، إن "الورقة الاستشارية رقم 173 تدعم تحقيق الهدف الإستراتيجي لسلطة دبي للخدمات المالية في توسيع منظومة إدارة الثروات والأصول في المركز، وذلك من خلال اقتراح تحسينات تضمن تطبيق متطلبات وضمانات تنظيمية تتناسب مع المخاطر المرتبطة بصناديق الاستثمار، ويعكس هذا النهج الالتزام بحماية المستثمرين، وتعزيز ثقة السوق، وتطبيق إطار تنظيمي متناسب".
وأضافت أنه "من خلال مواءمة الإطار التنظيمي مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات التنظيمية، وتعزيز الوضوح، والحد من التعقيدات التنظيمية غير الضرورية، نسعى إلى دعم النمو المستدام، وتشجيع الابتكار المسؤول، وضمان استمرار تنافسية مركز دبي المالي العالمي بوصفه الوجهة المفضلة لمديري الأصول العالميين الراغبين في بناء أعمالهم وتوسيعها في المنطقة".
وتتناول الورقة الاستشارية رقم 173 مجموعة من المحاور الرئيسة المطروحة للمشاورة الرسمية، بما يساهم في تعزيز وضوح المتطلبات التنظيمية أمام الشركات. ويشمل ذلك، الانتقال من التصنيفات الجامدة للصناديق الخاصة المتخصصة إلى نهج أكثر مرونة يستند إلى تقييم المخاطر ويراعي نماذج الاستثمار الهجين ومتعدد الإستراتيجيات، وتبسيط متطلبات الترخيص لمديري الاستثمار، واعتبار أنشطة التعامل بصفة وكيل وترتيب الصفقات جزءاً لا يتجزأ من عملية إدارة استثمارات الصناديق، وتندرج ضمن ترخيص إدارة الأصول، إضافة إلى تحديث هياكل الصناديق العامة من فئتي الصناديق الرئيسية والصناديق المغذية، وذلك من خلال إلغاء معايير الأهلية القديمة وتوسيع تعريف الصندوق الرئيسي بما يتماشى مع ممارسات السوق.
كما تشمل المقترحات إلغاء نظام مديري الصناديق الخارجيين، وهو ما يعكس الإقبال القوي والمتزايد من الشركات التي تسعى للحصول على ترخيص كامل من سلطة دبي للخدمات المالية، وإتاحة الفرصة أمام الموظفين للاستثمار في الصناديق الخاصة التي يديرها صاحب العمل، سواء بصورة مباشرة أو عبر آليات مخصصة، بما يعزز استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها، ويوائم مصالح الموظفين مع أهداف المستثمرين، وإدخال تعديلات فنية محددة على قانون الاستثمار الجماعي بهدف تعزيز الوضوح والاتساق في أحكامه.
وتدعو الورقة الاستشارية إلى تقديم ملاحظات أولية بشأن موضوعين قد يكونان محل مقترحات تنظيمية مستقبلية، وهما: ترميز وحدات الصناديق وأصولها، بما في ذلك صناديق أسواق النقد المرمزة، ودراسة إمكانية استحداث نظام لصناديق الاستثمار طويلة الأجل يتيح للمستثمرين الأفراد الاستثمار في فئات الأصول غير السائلة المرتبطة بالاقتصاد الحقيقي، والتي يقتصر الاستثمار فيها حالياً على المستثمرين المحترفين.
من جهتها تدعو سلطة دبي للخدمات المالية جميع الأطراف المعنية بمنظومة إدارة الصناديق والأصول في مركز دبي المالي العالمي إلى تقديم ملاحظاتهم من خلال نموذج الرد الإلكتروني بحلول 7 سبتمبر 2026.
والجهات المستهدفة، هي مديرو الصناديق ومسؤولو إدارتها، ومديرو الأصول ومقدمو خدمات الحفظ، والشركات التي تعتزم التقدم بطلب للحصول على ترخيص من سلطة دبي للخدمات المالية ضمن أي من الفئات المشار إليها أعلاه، والمستشارون القانونيون، والمحاسبون، ومدققو الحسابات، ومستشارو الامتثال العاملون في قطاع الصناديق.