«مويلح التجارية» تتصدّر أسعار الإيجارات في الشارقة خلال الربع الثاني
أظهرت بيانات أعدتها منصة «بروبرتي فايندر» العقارية لـ«الإمارات اليوم»، ورصدت الإيجارات في الشارقة خلال النصف الأول من العام الجاري، أن هناك تبايناً في متوسط أسعار الإيجارات بين الربعين الأول والثاني في سبع مناطق رئيسة بالإمارة.
ووفقاً للبيانات، تم تسجيل انخفاضات متفاوتة في بعض المناطق مقابل استقرار أو ارتفاع محدود في مناطق أخرى، ما يعكس استمرار السوق في إعادة التوازن والتموضع بين العرض والطلب.
وضمت قائمة المناطق السبع محل الرصد: «التعاون»، و«النهدة»، و«مويلح»، و«القاسمية»، و«مويلح التجارية»، و«الخان»، و«المجاز».
وأوضحت البيانات أن متوسط أسعار الإيجارات لفئة «الاستوديو» في الشارقة في خمس مناطق ضمن الرصد خلال الربع الثاني من عام 2026، بلغ نحو 29.17 ألف درهم، مقارنة بمتوسط إيجاري سنوي بلغ 30.2 ألفاً في الربع الأول من العام نفسه، وبتراجع نسبته 3.41%.
ووصل متوسط إيجار شقة سكنية بغرفة نوم واحدة في سبع مناطق محل الرصد، خلال الربع الثاني من العام الجاري، إلى نحو 40.65 ألف درهم مقارنة بـ41.85 ألف درهم بنهاية مارس الماضي، بانخفاض بنحو 2.86%، في حين بلغ متوسط إيجار شقة من غرفتين وصالة نحو 53.71 ألف درهم مقارنة بـ53.28 ألف درهم، بزيادة 0.8%، وكشفت البيانات أن منطقة «مويلح التجارية» تصدرت خمس مناطق شملها الرصد، خلال الربع الثاني، من حيث متوسط سعر إيجار الوحدة السكنية من فئة «الاستوديو» بـ37.99 ألف درهم سنوياً، في حين كانت «مويلح» الأقل لهذه الفئة بـ22 ألف درهم.
من جهتها، تصدرت «مويلح التجارية» سبع مناطق في فئة الوحدات السكنية المؤلفة من غرفة نوم واحدة بـ47 ألف درهم سنوياً، في وقت كانت «القاسمية» الأقل سعراً بقيمة 33 ألف درهم سنوياً.
كما أظهرت البيانات استمرار تصدر «مويلح التجارية» سبع مناطق في الربع الثاني من العام الجاري، من حيث متوسط سعر الإيجار السنوي للوحدات السكنية المؤلفة من غرفتَي نوم بـ65 ألف درهم سنوياً، في حين كانت «القاسمية» الأقل سعراً بقيمة 39 ألف درهم سنوياً.
وبشكل عام، تشير البيانات إلى أن سوق الإيجارات في الشارقة لم يشهد اتجاهاً عاماً نحو الارتفاع أو الانخفاض، بل اتسم بأداء متباين بين المناطق وأنواع الوحدات السكنية.
ففي الوقت الذي تعرضت بعض المناطق لتصحيحات سعرية، حافظت مناطق أخرى على مستوياتها، في حين سجلت النهدة نمواً محدوداً في إيجارات الاستوديو.
كما تظهر المقارنة أن التراجعات كانت أكثر وضوحاً في الشقق المكونة من غرفة نوم واحدة مقارنة بالاستوديو، وهو ما قد يعكس اختلاف مستويات الطلب والمعروض بين الفئتين خلال الربع الثاني من العام.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي للإيرادات في «بروبرتي فايندر»، شريف سليمان، إن «سوق الإيجارات في الشارقة أظهر أداءً متبايناً خلال الفترة الأخيرة، حيث باتت حركة الأسعار تعتمد بشكل كبير على المنطقة ونوع الوحدة السكنية».
وأشار سليمان لـ«الإمارات اليوم» إلى أن بعض الأحياء شهدت ضغوطاً أدت إلى تراجع الإيجارات، في حين واصلت مناطق أخرى تسجيل مستويات مستقرة أو ارتفاعات طفيفة بدعم من الطلب.
وأوضح أن المناطق المطلة على الواجهة البحرية، وفي مقدمتها «الخان»، تعرضت لضغوط انعكست على إيجارات الوحدات الصغيرة، في حين سجلت المناطق التي تستقطب العاملين والمهنيين، مثل «النهدة» و«القاسمية»، زيادات طفيفة ومستقرة في الإيجارات نتيجة استمرار الطلب عليها. وأضاف أن هذا التباين بين الأحياء من المرجح أن يستمر خلال النصف الثاني من العام، لافتاً إلى أن المجمعات السكنية الراقية قد تشهد مزيداً من التراجع في الإيجارات.
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة شركة «أون بلان» العقارية، أحمد الدولة، إن «مناطق مثل مويلح ومويلح التجارية تشهدان حالة من الاستقرار الواضح في الإيجارات، خصوصاً في فئات الاستوديو والغرفة والصالة»، موضحاً أن الفروقات السعرية بين الربع الأول والربع الثاني محدودة للغاية، وهو ما يعكس ثباتاً عاماً في السوق خلال الفترة الأخيرة، وأشار الدولة إلى أن سوق الإيجارات في الشارقة تتميز بالاستقرار وقوة الأداء، لافتاً إلى أن «السوق لا تتأثر بشكل كبير بالتغيرات قصيرة المدى، بل تحافظ على توازن واضح يجعلها مناسبة للعائلات بالدرجة الأولى».
وأوضح أن الفارق السعري يعزز جاذبية الشارقة وجهة سكنية مستقرة، خصوصاً للعائلات التي تبحث عن بيئة هادئة وتكاليف معيشة أقل، مشيراً إلى أن مناطق مثل الخان والتعاون والمجاز، ما تزال تحافظ على مستويات طلب جيدة في الشقق ذات الغرفتين والصالة رغم كونها من المناطق القديمة، ولفت إلى أن «الطلب المتزايد على هذه الفئة السكنية يعكس تغيراً في توجهات المطورين العقاريين، الذين أصبحوا يركزون بشكل أكبر على تطوير وحدات الغرفتين والصالة في المناطق القريبة من الواجهات البحرية».
وأشار الدولة إلى أن المناطق الداخلية، مثل النهدة والمجاز والتعاون، تشهد استقراراً وارتفاعاً محدوداً في إيجارات الشقق ذات الغرفتين، ما يؤكد استمرار استقرار العائلات في هذه المناطق وارتفاع جاذبيتها السكنية داخل الإمارة.