«جمارك دبي»: منظومة تشغيلية متكاملة تعزز مرونة سلاسل الإمداد وانسيابية التجارة

أكدت جمارك دبي أن المؤشرات التشغيلية والإجراءات الاستباقية، التي نفذتها خلال الفترة الماضية، أسهمت في تعزيز قدرة دبي على تحويل التحديات إلى فرص، من خلال منظومة تشغيلية متكاملة، عززت انسيابية التجارة، وضمن استمرارية تدفق السلع الحيوية إلى الأسواق المحلية والإقليمية، رغم التحديات التي فرضتها المتغيرات الجيوسياسية الأخيرة على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

وأوضحت جمارك دبي أنها قادت، بالشراكة الاستراتيجية مع الإمارات للشحن الجوي، الذراع اللوجستية لطيران الإمارات، منظومة تشغيلية متكاملة، ضمنت استمرارية تدفق البضائع عبر قرية الشحن في مطار دبي الدولي، ومركز الشحن الجوي في مطار آل مكتوم الدولي، ما أسهم في تسريع إجراءات التخليص الجمركي، ورفع الطاقة التشغيلية، وتعزيز الأمن الغذائي والدوائي على المستويين المحلي والخليجي.

وأكدت أن المؤشرات التشغيلية جسدت كفاءة المنظومة اللوجستية في الإمارة، ونجاحها في الاستجابة السريعة للمتغيرات العالمية، حيث سجل إجمالي البضائع المستوردة التي تم تخليصها جمركياً عبر قرية الشحن في مطار دبي الدولي، ومركز الشحن الجوي في مطار آل مكتوم الدولي ارتفاعاً من 26.559.019 كيلوغراماً في يناير 2026، إلى 48.259.442 كيلوغراماً في مايو 2026، بنسبة نمو تجاوزت 82%، في مؤشر يعكس مرونة العمليات التشغيلية.

كما ارتفع الحد الأقصى اليومي للبضائع التي تم التعامل معها من 1.236.537 كيلوغراماً فـي يناير إلى 2.106.645 كيلوغراماً فـي مايو، ما يعكس قدرة تشغيلية عالية ومرونة استثنائية فـي استيعاب الطلب المتزايد دون التأثير في سرعة الإنجاز أو جودة الخدمات.

وأكدت جمارك دبي، أن أثر هذه الجهود تجاوز السوق المحلية، ليشمل تعزيز استمرارية سلاسل الإمداد في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث رسخت دبي مكانتها محوراً لوجستياً إقليمياً لضمان وصول الشحنات الحيوية إلى وجهاتها النهائية، رغم المتغيرات التشغيلية التي شهدتها المنطقة.

وشملت عمليات الدعم خلال مايو الماضي، بالتعاون مع «الإمارات للشحن الجوي» تنفيذ 529 رحلة لوجستية عبر الشاحنات، جرى خلالها نقل 2636 طناً من السلع الأساسية، تضمنت اللحوم والمستحضرات الصيدلانية والبضائع العامة، ما أسهم في إنشاء ممر إمداد لوجستي فعال حافظ على انسيابية تدفق السلع الحيوية إلى الأسواق الخليجية، وعكس جاهزية دبي وكفاءة منظومتها اللوجستية وقدرتها على أداء دور محوري في دعم التجارة الإقليمية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد خلال الأزمات.

وأكد رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، عبدالله بن دميثان، أن «ما نشهده اليوم ليس استجابة لظرف طارئ، بل نتيجة للرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حين جعل من التجارة محركاً رئيساً لنمو دبي، ومن المرونة ثقافة عمل، ومن سرعة القرار ميزة تنافسية، لذلك لم تكن المتغيرات الإقليمية الأخيرة عائقاً أمام حركة التجارة، بل اختباراً جديداً أثبتت دبي فيه قدرتها على ترسيخ دورها مركزاً تجارياً رائداً، وركيزة رئيسة في منظومة التجارة العالمية».

وأضاف: «اليوم، تؤكد النتائج التي حققتها دبي أن هذا النهج أثبت نجاحه، فكل تحد يشهده العالم يتحول إلى فرصة لإظهار كفاءة الإمارة، وتعزيز دورها في ربط الأسواق وضمان استمرارية حركة التجارة في مختلف الظروف، وفي مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، نواصل ترجمة هذه الرؤية إلى نتائج ملموسة، عبر تطوير بيئة أعمال تستبق المتغيرات وتتعامل معها بكفاءة، وتفعيل التكامل بين مختلف مكونات القطاع البحري والجمركي واللوجستي، بما يرسخ مكانة دبي مركزاً محورياً للتجارة الإقليمية والعالمية، ويؤكد أن الإمارة ستبقى الشريك الموثوق الذي يعتمد عليه العالم في ضمان انسيابية التجارة ودعم مرونة سلاسل التوريد».

وقال مدير عام جمارك دبي، الدكتور عبدالله بوسناد: «تعكس قدرة دبي علـى الحفاظ علـى انسيابية التجارة واستمرارية تدفق السلع الحيوية خلال مختلف المتغيرات الإقليمية والعالمية رؤية قيادتنا الرشيدة، واستثماراتها المستمرة فـي بناء بيئة اقتصادية ولوجستية عالمية تتميز بالمرونة والجاهزية والاستباقية»، مؤكداً أن «ما تحقق خلال الفترة الماضية يجسد قوة التكامل بين الجهات الحكومية والشركاء الاستراتيجيين، ويؤكد جاهزية دبـي لتحويل التحديات إلـى فرص تعزز كفاءة العمليات وترفع مرونة سلاسل الإمداد، وسنواصل تطوير حلولنا الرقمية وخدماتنا الذكية، بما يواكب مستهدفات أجندة دبـي الاقتصادية D33، ويعزز مكانة الإمارة بوابة رئيسة للتجارة العالمية».

حركة التجارة العالمية

قال نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة الشحن الجوي، بدر عباس: «أثبتت دبي مرة أخرى قدرتها الاستثنائية علـى الحفاظ على استمرارية حركة التجارة العالمية فـي مختلف الظروف، مستفيدة من بنية تحتية متقدمة وشراكات استراتيجية فعّالة، ومنظومة تشغيلية تتميز بالمرونة والجاهزية العالية، وقد أسهم التعاون الوثيق مع جمارك دبي والجهات الحكومية المعنية فـي ضمان انسيابية تدفق الشحنات الحيوية، وتسريع العمليات اللوجستية بما يلبي احتياجات الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية».

• %82 نمواً في إجمالي البضائع المستوردة التي تم تخليصها جمركياً، عبر قرية الشحن في مطار دبي، ومركز الشحن الجوي بمطار آل مكتوم، في مايو الماضي.

 

الأكثر مشاركة